المغرب يتأهل إلى دور الـ16 بعد فوز مثير على هولندا
حجز المنتخب المغربي مقعده في دور الـ16 من كأس العالم بعد فوزه المثير على منتخب هولندا بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1). شهدت المباراة دراما وإثارة كبيرة، حيث أُهدر خمس ركلات ترجيح وارتدت ثلاث كرات من القائم والعارضة، بالإضافة إلى هدف عكسي نادر سجله حارس هولندا بارت فيربورغن.
على الرغم من سيطرة "أسود الأطلس" على معظم فترات اللقاء، إلا أن منتخب "الطواحين" الهولندية افتتح التسجيل عن طريق كودي جاكبو في الدقيقة 72، مما وضع هولندا في المقدمة رغم الأداء الأفضل للمغرب في الاستحواذ وصناعة الفرص.
بينما كانت المباراة تسير نحو فوز هولندي، تمكن عيسى ديوب من إدراك التعادل للمغرب برأسية قوية في الدقيقة 91، ليمنح منتخب بلاده فرصة جديدة ويقود المباراة إلى شوطين إضافيين.
استمرت الإثارة في الوقت الإضافي، حيث أهدر سفيان رحيمي فرصة ذهبية لحسم المباراة لصالح المغرب في الدقيقة 96، ولكن الحارس الهولندي بارت فيربورغن تصدى لمحاولته ببراعة، مما أبقى آمال هولندا قائمة حتى ركلات الترجيح.
شهدت ركلات الترجيح حدثًا غريبًا، حيث تصدى فيربورغن لركلة سفيان رحيمي، لكن الكرة ارتدت من يديه ودفعتها بكعب قدمه إلى داخل شباكه عن طريق الخطأ، ليحتسب الهدف لصالح المغرب في واحدة من أغرب لقطات ركلات الترجيح.
بعد فوز هولندا بقرعة ركلات الترجيح، قرر القائد فيرجيل فان دايك أن يتجه زملاؤه للتسديد أمام الجماهير الهولندية. افتتح تيون كوبمينيرز سلسلة الركلات بنجاح بتسديدة أرضية متقنة، لكن المغربي نائل العيناوي أهدر الركلة التالية بعد أن ارتدت تسديدته من العارضة.
فشل جاستن كلويفرت في تعزيز تقدم هولندا بعد أن اصطدمت تسديدته بالقائم، قبل أن تأتي اللحظة الغريبة في ركلة رحيمي التي انتهت بهدف عكسي سجله الحارس فيربورغن في مرماه، لتعود النتيجة إلى التعادل (1-1).
استمرت الإثارة مع نجاح ووت ويغورست في تسجيل الركلة الثالثة لهولندا، قبل أن يرد شمس الدين طالبي بتسديدة قوية أسفل العارضة معادلًا النتيجة مجددًا.
مع تزايد الضغوط، أهدر كوينتين تيمبر ركلته بعد أن سدد الكرة خارج المرمى بفارق قريب من القائم المغربي، مما منح المغرب فرصة للتقدم. لكن أشرف حكيمي لم يستغل الفرصة، حيث اصطدمت تسديدته بالقائم.
وصلت ركلات الترجيح إلى لحظاتها الحاسمة، حيث تقدم كريسينسيو سومرفيل لتنفيذ الركلة الأخيرة للمنتخب الهولندي، لكن الحارس المغربي ياسين بونو تصدى لها ببراعة، مما حافظ على آمال منتخب بلاده. بعد ذلك، تقدم إسماعيل الصيباري لتنفيذ الركلة الحاسمة وسدد كرة متقنة في زاوية بعيدة عن متناول الحارس، ليمنح المنتخب المغربي الفوز بنتيجة (3-2) في ركلات الترجيح ويقوده رسميًا إلى دور الـ16 من كأس العالم.
بهذا الانتصار، يكرر المنتخب المغربي إنجازه في نسخة عام 2022، حيث يضرب موعدًا مع منتخب كندا، بينما سيبقى الحارس الهولندي بارت فيربورغن الأكثر شعورًا بالحسرة بعد أدائه الكبير الذي انتهى بتسبب هدفه العكسي في تغيير مسار ركلات الترجيح.