المغرب يتوج بكأس العالم للشباب تحت 20 عامًا
شهدت الكرة المغربية ليلة استثنائية وغير مسبوقة بعد أن حقق منتخبها الشاب لقب بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا، التي اختتمت مؤخرًا في تشيلي.
توج "أشبال الأطلس" بلقب البطولة صباح اليوم الاثنين بعد فوزهم في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب سنتياغو، حيث انتصروا على الأرجنتين بهدفين دون رد.
قدّم المنتخب المغربي، بقيادة المدرب محمد وهبي، أداءً فنيًا عاليًا ومتزايدًا خلال البطولة، وذلك بفضل مجموعة من المواهب الشابة، معظمهم لم يثبتوا أقدامهم بعد في عالم الاحتراف، وفقًا لما ذكرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
تميز أداء المغرب بالتماسك والثقة، مدعومًا بصلابة دفاعية ملحوظة، مما ساهم في تحقيق أول لقب عالمي في هذه الفئة.
ياسر زبيري: اعتمد "أشبال الأطلس" على مهاجم مميز داخل منطقة الجزاء، حيث أنهى البطولة متصدرًا لترتيب الهدافين بالاشتراك مع الأمريكي بنيامين كريماسيتشي والكولومبي نيسير فياريال والفرنسي لوكاس ميشال، حيث سجل كل منهم 5 أهداف.
يلعب زبيري (20 عامًا) في نادي فاماليكاو البرتغالي، علمًا بأنه لم يثبت أقدامه بعد مع الفريق الأول، حيث شارك مع الفريق الرديف بعد انتقاله إليه في أغسطس 2024 من نادي اتحاد تواركة المغربي.
عثمان معما: بدأ مسيرته الكروية في مونبلييه، حيث خاض أول مباراة له في الدوري الفرنسي في مايو 2024 أمام موناكو، وانتقل الصيف الماضي إلى واتفورد الإنجليزي (الدرجة الثانية).
على الرغم من عدم مشاركته بعد مع فريقه الجديد بسبب فترة التكيف، كان واثقًا من مشاركته في كأس العالم للشباب، وحقق أكثر من ذلك من خلال التتويج بالبطولة ونيله جائزة أفضل لاعب بفضل أدائه المذهل على الجهة اليمنى.
إسماعيل باعوف: قد لا يكون الاسم الأكثر شهرة إعلاميًا، لكنه يعد أحد أعمدة الدفاع المغربي، حيث يتميز بإخراج الكرة من الخلف بطريقة رائعة وآمنة، ويجيد الضربات الرأسية بفضل طوله الذي يبلغ 1.83 متر.
يمثل باعوف (19 عامًا) حاليًا نادي كامبور الهولندي بعد انتقاله من أندرلخت البلجيكي، وكان قد مثل بلجيكا في الفئات العمرية من 16 إلى 19 عامًا قبل أن يختار ارتداء القميص المغربي.
من أبرز تدخلاته الحاسمة، إنقاذ مرمى المغرب من هدف محقق أمام كوريا الجنوبية في ثمن النهائي، بعدما أبعد الكرة من على خط المرمى في الدقيقة الثالثة.
فؤاد الزهواني: يُعتبر صمام الأمان للمنتخب المغربي في مركز الظهير الأيسر، حيث لم تهتز شباك المغرب في المونديال إلا مرة واحدة من اللعب المفتوح.
أنقذ الزهواني (19 عامًا) المرمى المغربي بتصدٍ رأسي أمام إسبانيا في دور المجموعات وسجل هدفه الدولي الأول أمام الولايات المتحدة (3-1) في ربع النهائي.
مثل الزهواني لاعب اتحاد تواركة المغرب في مختلف الفئات العمرية، ومن أبرز إنجازاته وصافة أمم أفريقيا تحت 20 عامًا 2025، والفوز ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين.
ياسين جسيم: يُعتبر أكثر لاعبي المغرب خبرة، حيث يلعب في صفوف دانكيرك المنافس بدوري الدرجة الثانية الفرنسي منذ عام 2024، وقد لفت الأنظار إليه الموسم الماضي بعد تألقه أمام باريس سان جيرمان في أبريل الماضي.
أبدع جسيم (20 عامًا) خلال المونديال بتمريراته الدقيقة ومهارته العالية في المراوغة، ورغم أنه يلعب عادة في الجهة اليمنى مع ناديه، إلا أنه كان أكثر حرية في مركزه مع المنتخب خلال مونديال الشباب.
يانيس بن شاوش: حارس المرمى الذي تألق في البطولة، خاصة ضد فرنسا في نصف النهائي قبل أن تحرمه الإصابة من إكمال المباراة.
وُلد بن شاوش (17 عامًا) في فرنسا لأب جزائري وأم من جذور مغربية وتونسية، واختار تمثيل "أشبال الأطلس" رغم تلقيه دعوات من فرنسا والجزائر، وهو يلعب حاليًا في صفوف شباب موناكو وارتبط اسمه بالانتقال إلى أستون فيلا.
إبراهيم غوميز: بعد إصابة بن شاوش، شارك غوميز في نصف النهائي ضد فرنسا عند الدقيقة 63، وتألق بشكل لافت وتصدى للعديد من الكرات الفرنسية الخطرة، قبل استبداله بالحارس الثالث عبد الحكيم المصباحي خلال ركلات الترجيح، كما حافظ على نظافة شباكه في النهائي ضد الأرجنتين وكان أحد نجوم المباراة.
يلعب غوميز، المولود في فرنسا عام 2005 لأب سنغالي وأم مغربية، حاليًا في رديف أولمبيك مارسيليا، واللافت أنه بدأ مشواره الكروي في مراكز أخرى مثل قلب الدفاع.