أداء منتخب تونس في كأس العالم 2022: خيبة أمل جديدة
حقق المنتخب التونسي إنجازًا تاريخيًا عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يحقق انتصارًا في كأس العالم، بفوزه على المكسيك بثلاثية في مونديال 1978. هذا الفوز دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لزيادة عدد ممثلي الكرة الأفريقية في المونديال التالي إلى ثلاثة منتخبات.
ومع ذلك، لم يتبع هذا الإنجاز تطور في النتائج، حيث شهدت تونس سبع مشاركات في النهائيات، مما جعلها أكثر المنتخبات الأفريقية ظهورًا في كأس العالم، لكنها لم تتمكن من تجاوز الدور الأول في أي مناسبة.
في النسخة الحالية، التي زاد فيها عدد المشاركين إلى 48 منتخبًا، كانت الفرص متاحة لتجاوز الدور الثاني، حيث أن إنهاء الدور الأول في المركز الثالث قد يتيح التأهل. ومع ذلك، خيب المنتخب التونسي الآمال، ليكون الفريق الأفريقي الوحيد من بين تسعة منتخبات الذي فشل في بلوغ الدور الثاني.
تجلى ضعف مشاركة تونس في هذا المونديال ليس فقط في تخلفها عن باقي جيرانها في القارة السمراء، بل أيضًا في النتائج والأداء، مما جعل الظهور السابع لـ"نسور قرطاج" في كأس العالم الأسوأ على الإطلاق.
تجلى ضعف مشاركة تونس في هذا المونديال ليس فقط في تخلفها عن باقي جيرانها في القارة السمراء، بل أيضًا في النتائج والأداء.
فشل المنتخب التونسي لأول مرة في تاريخه في جمع أي نقطة بعد ثلاث هزائم أمام السويد واليابان وهولندا، ليحتل المركز 47 قبل الأخير في الترتيب بعد أن اهتزت شباكه 12 مرة.
افتتح منتخب تونس مشاركته بخسارة مؤلمة ضد السويد، الذي لا يعتبر حاليًا من الفرق القوية، حيث تأهل بشق الأنفس عبر الملحق الأوروبي. وبعد تلك الهزيمة، تلقى الفريق خسارته الثانية أمام اليابان، التي أظهرت كل عيوب منتخب تونس، حيث هُزمت بأربعة أهداف دون رد. وانتهت المشاركة المخزية بسقوط جديد أمام هولندا، التي فازت بثلاثية.
بينما تلقت شباك تونس 12 هدفًا، اكتفى المنتخب بتسجيل هدفين فقط، مما يدل على ضعف واضح في الهجوم وغياب الحلول، رغم وجود أسماء بارزة في الفريق.
يبدو أن المنتخب التونسي دخل البطولة دون إعداد جيد، وهو ما يتحمل مسؤوليته الاتحاد التونسي لكرة القدم والجهاز الفني بقيادة صبري اللموشي، الذي تولى القيادة بعد النسخة الأخيرة من كأس أفريقيا. حيث تمت إقالة المدرب سامي الطرابلسي وتعيين اللموشي، الذي فشل في إعداد المنتخب بشكل مناسب.
يبدو أن المنتخب التونسي دخل البطولة دون إعداد جيد، وهو ما يتحمل مسؤوليته الاتحاد التونسي لكرة القدم والجهاز الفني.
تجسد ضعف التحضير في عدم تحديد قائمة اللاعبين المشاركين بشكل جيد، حيث تم استبعاد عناصر مخضرمة مثل فرجاني ساسي وعيسى العيدوني، مما أثر سلبًا على أداء الفريق.
تجلى الفشل قبل أيام من البطولة، حيث خسر المنتخب في مباراة ودية ضد بلجيكا بخماسية، مما أظهر تشتت اللاعبين وضعف الأداء. وعند انطلاق البطولة، عجز المنتخب عن مجاراة نسق السويد، ولم تكن هناك أي استراتيجيات واضحة.
يؤكد أداء المنتخب التونسي تحت قيادة اللموشي ضعف قدراته، حيث تلقى 12 هدفًا في ثلاث مباريات بعد أن كان قد أظهر قوة دفاعية في التصفيات.
ورغم أن المنتخب التونسي لم يستقبل سوى هدف واحد في مونديال قطر 2022، إلا أن الوضع اختلف تمامًا في هذه النسخة.
يؤكد أداء المنتخب التونسي تحت قيادة اللموشي ضعف قدراته، حيث تلقى 12 هدفًا في ثلاث مباريات.
رغم التحديات، لا يزال الإصلاح ممكنًا، ويتطلب ذلك حكمة وجرأة في اتخاذ القرارات اللازمة لإعادة بناء الفريق وتحسين أدائه.