المغرب ومصر في نصف نهائي كأس أفريقيا 2024

المغرب ومصر في نصف نهائي كأس أفريقيا 2024

يسعى المنتخب المغربي إلى تجنب تكرار سيناريو عام 1988 عندما خسر في نصف نهائي كأس أفريقيا على أرضه، حيث سيواجه نيجيريا القوية في الرباط. في المقابل، تأمل مصر، بقيادة نجمها محمد صلاح ومدربها حسام حسن، في مواصلة مغامرتها أمام السنغال في طنجة.

بعد بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2004، عندما حل وصيفاً خلف تونس المضيفة، يأمل "أسود الأطلس" في تخطي نيجيريا لتحقيق اللقب الثاني في تاريخهم بعد الأول عام 1976.

في طريقهم إلى المربع الذهبي، نجح المغرب في فك عقدته أمام الكاميرون، التي أقصتهم من نصف نهائي نسخة 1988 في الدار البيضاء، حيث فازوا عليها 2-0 في ربع النهائي. سجل أحد أهداف المباراة نجم البطولة إبراهيم دياز، الذي أظهر قدراته الرائعة رغم البداية غير المقنعة للفريق في المباريات الأربع الأولى.

يعتمد المغرب، المصنف 11 عالمياً ورابع مونديال قطر 2022، على سجل خالٍ من الهزيمة في 23 مباراة، منها 22 انتصاراً و19 انتصاراً متتالياً، وهو رقم قياسي عالمياً، منذ خسارته أمام جنوب أفريقيا 0-2 في النسخة الأخيرة بساحل العاج مطلع عام 2024. كما يمتلك المغرب أقوى دفاع في البطولة، حيث استقبل هدفاً واحداً فقط من ركلة جزاء في تعادله مع مالي، مما يعكس قدرة الفريق على تحمل ضغط اللعب على أرضه أمام جماهيره.

عودة القائد أشرف حكيمي، الذي تم اختياره أفضل لاعب أفريقي عام 2025، بعد التعافي من الإصابة، زادت من قوة الفريق، إلى جانب تألق دياز، جناح ريال مدريد، الذي يُعتبر هداف النسخة حتى الآن برصيد 5 أهداف في 5 مباريات.

قال مدرب الفريق وليد الركراكي بعد الفوز على الكاميرون: "يمكن لدياز أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد، لكن لم نحقق شيئاً بعد. علينا البقاء متواضعين".

وأضاف: "نيجيريا لها أسلوب مختلف تماماً عن كرة القدم المغاربية، وسنستعد لها بأفضل شكل ممكن".

التقى المنتخبان 5 مرات في النهائيات، مع تبادل للانتصارات:

1976: المغرب يفوز مرتين (3-0 و2-1) في طريقه للقب الأول.

1980 و2000: نيجيريا تنتصر 1-0 و2-0 على أرضها.

2004: المغرب يفوز 1-0 في دور المجموعات.

سيواجه المغرب خط هجوم نيجيريا القوي الذي سجل 14 هدفاً، بقيادة فيكتور أوسيمهن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3 أهداف) وأكول أدامس (هدفين). ويسعى وصيف النسخة الأخيرة للتتويج باللقب الرابع في تاريخه بعد خسارته في التصفيات القارية لمونديال 2026، حيث خسر بركلات الترجيح أمام الكونغو الديمقراطية في النهائي القاري بالعاصمة الرباط.

في طنجة، تواجه مصر السنغال، في إعادة لنهائي 2022 بكاميرون، الذي حسمته السنغال بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، كما حدث في الدور الثالث من تصفيات مونديال 2022.

تبحث السنغال، المصنفة ثانية في أفريقيا و19 عالمياً، عن النهائي الثالث في آخر 4 نسخ، معتمدة على خبرة لاعبيها، أبرزهم خاليدو كوليبالي وإدريسا غي وساديو ماني، الذي سيلتقي زميله السابق في ليفربول محمد صلاح.

يتميز نصف النهائي بوجود أبرز 5 لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب أفريقي في آخر نسخ البطولة: صلاح (2017 و2018) ومانيه (2019 و2022) وأوسيمهن (2023) ولوكمان (2024) وحكيمي (2025).

محمد صلاح، الذي سجل 4 أهداف مثل أوسيمهن، لم يسبق له الفوز باللقب رغم وصوله للنهائي مرتين (2017 و2022). عاد إلى المنتخب المصري بعد تراجع مكانته في ناديه، وهو يطمح لقيادة الفراعنة نحو اللقب الثامن قياسياً والأول منذ الثلاثية التاريخية 2006 و2008 و2010.

بعد الفوز اللافت على ساحل العاج 3-2 في ربع النهائي، قال صلاح: "لقد فزت تقريباً بكل الألقاب، لكن هذا هو اللقب الذي أنتظره".

من جانبه، نفض المدرب حسام حسن عنه الانتقادات التي طالت أدائه قبل البطولة، ويأمل في تثبيت موقعه للاستمرار في قيادة الفريق خلال المونديال الصيف المقبل.

Topics

Related news