محرز يتألق في كأس أمم أفريقيا 2025
يواصل قائد المنتخب الجزائري، رياض محرز، تقديم مستويات مميزة في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، حيث سجل ثلاثة أهداف في أول مباراتين لـ "الخضر"، مما يعزز آماله في التتويج بلقب قاري ثانٍ قد يكون الأخير في مسيرته الدولية.
بعد نحو ست سنوات من تتويج الجزائر بلقبها الأخير في نسخة 2019، عاد "محاربو الصحراء" بقوة في نسخة 2025، مستندين إلى تألق محرز، الذي سيبلغ عامه الخامس والثلاثين في فبراير 2026.
يجمع اللاعب المخضرم بين الفاعلية الهجومية والدور القيادي، سواء داخل الملعب أو خارجه، في ظل وجود مجموعة شابة من اللاعبين.
وعلى عكس مشاركتيه السابقتين في كأس أمم أفريقيا، حيث كان تأثيره التهديفي محدودًا، يقدم محرز نسخة استثنائية هذه المرة بتسجيله ثلاثة أهداف في مقابلتين.
مدرب المنتخب الجزائري، بيتكوفيتش، أكد في معظم تصريحاته السابقة ثقته في خبرة محرز وقدرته على صناعة الفارق، مما يفسر الدفع به أساسيًا رغم انتقادات الجماهير.
تعرض نجم الأهلي السعودي لانتقادات قبل انطلاق البطولة بسبب الشكوك حول جاهزيته البدنية بعد توقفه عن المنافسات في الدوري السعودي، لكنه رد عمليًا داخل الملعب بأداء حاسم نال إشادة المتابعين والإعلام.
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الجزائر أمام السودان في الجولة الأولى من المجموعة الخامسة، قال محرز إن الانتقادات تبقى جزءًا من كرة القدم سواء في الأندية الكبيرة أو المنتخبات، مشددًا على أنه لا يهتم بها بقدر تركيزه على العمل الجماعي من أجل مصلحة المنتخب.
إلى جانب دوره الفني، برز محرز كقائد حقيقي للفريق، حيث شوهد وهو يوجه زملاءه ويحفزهم حتى بعد خروجه من الملعب، مؤكدًا مكانته كأخ أكبر داخل المنتخب ونموذج يحتذى به للاعبين الشباب.
كما أشاد زميله ريان آيت نوري، المحترف في مانشستر سيتي، ببداية محرز القوية، معتبرًا أن ما يقدمه يعكس قيمته الكبيرة داخل المجموعة.
قد تشكل بطولة أمم أفريقيا في المغرب الظهور القاري الأخير لمحرز مع الجزائر، وهو ما يفسر حماسه الكبير ورغبته في مغادرة الساحة الأفريقية بلقب جديد يُضاف إلى سجله الحافل، وسط ترقب جماهيري لما سيقدمه في الأدوار الإقصائية أمام منافسين أقوى.