تحليل نفسي لركلة جزاء إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025

تحليل نفسي لركلة جزاء إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025

أكد عالم النفس الرياضي أن إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، تعرض لضغوط نفسية كبيرة قبل تنفيذ ركلة الجزاء الشهيرة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 الذي أقيم يوم الأحد الماضي.

اختار دياز تنفيذ ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب بلاده ضد السنغال في الوقت بدل الضائع بطريقة بانينكا، لكن إدوارد ميندي، حارس مرمى "أسود التيرانغا"، تصدى للكرة، مما حرم المغرب من حسم اللقب، لتستمر المباراة إلى شوطين إضافيين تمكن فيهما السنغاليون من تسجيل هدف الفوز (1-0).

يرى عالم النفس الرياضي النرويجي، غير يوردت، مؤلف كتاب "متلازمة ركلات الجزاء"، أنه كان على دياز إخفاء نواياه بشكل أفضل. وقال يوردت في تصريحات نقلتها صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية: "نحن أمام حالة نادرة واستثنائية للغاية، في تلك اللحظة كان لدياز أن يصبح بطلا أسطوريا لكنه أضاع هذه الفرصة".

وأضاف: "يمكن أن نطلق على ذلك غرورا، لكنه قد يكون ثقة حقيقية من اللاعب بقدراته وإمكانياته، وهذا أمر إيجابي بالنسبة لمنفذ الركلة في مثل هذه المواقف، ولكن هناك دافع آخر يتمثل في دراسة بيانات الحارس وسلوكه ومعرفة اتجاه ارتمائه، حينها تكون البانينكا قرارا عقلانيا".

وأوضح يوردت أن "في حالة دياز لم تُنفذ الركلة بشكل جيد، فإذا دققنا النظر، يبدو أن حارس السنغال كان مستعدا للارتماء لكنه تراجع عندما لاحظ طريقة اقتراب دياز من الكرة. كان على الأخير أن يُخفي حركته بصورة أفضل وأن يتقدم بسرعة أكبر وأن يرفع الكرة أعلى قليلا".

وأشار يوردت إلى أن دياز ليس متخصصا في تنفيذ ركلات الجزاء، إذ نفذ 7 ركلات سجل منها 5 فقط وفق بيانات موقع "ترانسفير ماركت" الشهير.

وتطرق يوردت إلى الوقت الطويل بين احتساب ركلة الجزاء وإهدارها، وتأثير ذلك على نفسية منفذ الركلة، وخاصة في حالة دياز. وقال: "كلما طالت المدة تزداد صعوبة تحويل ركلة الجزاء إلى هدف، لأنه يكون لديك وقت أطول للتفكير، مما يؤدي إلى القلق واستباق العواقب. عادةً نتحدث عن فترة انتظار تتراوح بين 4 و5 دقائق، لكن هنا استمر الانتظار نحو 15 دقيقة".

وتابع: "ازدادت الأمور صعوبة مع خروج لاعبين من الفريق المنافس من أرضية الملعب وتوجههم إلى غرف الملابس، وعدم وضوح ما إذا كانت المباراة ستُستأنف من عدمها، بالإضافة إلى كونها مباراة نهائية أمام جماهير البلد المضيف، مما يشكل ضغطا هائلا".

وواصل: "ثم رأينا ميندي ولاعبي السنغال وهم يحاولون إرباكه. كان بإمكان الحكم أن يكون أكثر صرامة في هذه الحالة وأن يعاقب بالبطاقة الصفراء كل من قام بمثل هذه التصرفات. برأيي، كان ينبغي أن ينفذ الركلة لاعب أكثر خبرة".

وعن تصدي إدوارد ميندي لركلة الجزاء، قال يوردت: "يجب الإشارة إلى أنه ليس متخصصا في ذلك، فقد أوقف 5 ركلات فقط من أصل 56 خلال مسيرته، أي أنه استقبل أهدافا في 90% من ركلات الجزاء، ومع ذلك فقد تصرف بشكل جيد في هذه اللقطة إذ بدأ بحركة نحو الجهة اليمنى ثم غيّر قراره عند قراءة نية دياز".

Topics

Related news