خروج المنتخب القطري من كأس العالم 2026 بعد خسارة أمام البوسنة

خروج المنتخب القطري من كأس العالم 2026 بعد خسارة أمام البوسنة

اختتم المنتخب القطري مشاركته في كأس العالم 2026 لكرة القدم بخسارة أمام نظيره البوسني بنتيجة 3-1 في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب مشواره في المركز الرابع بالمجموعة، رغم ارتفاع التوقعات بعد تعادله مع سويسرا في الجولة الأولى، حيث حصل على نقطة ثمينة.

اعتمد المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على نظام لعب 4-4-2، مع التركيز على الجوانب الدفاعية، حيث قام بتشكيل وسط مكون من حسن الهيدوس وكريم بوضياف وأحمد فتحي وجاسم جابر، بهدف تقليل المساحات أمام هجمات البوسنة والحد من خطورة المنافس.

في الخط الأمامي، كانت المهمة موكلة لأكرم عفيف وإدميلسون جونيور، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة واستغلال السرعة في التحولات الهجومية.

لكن هذا الأسلوب منح المنتخب البوسني أفضلية ملحوظة في السيطرة على مجريات اللعب، خاصة أن دفاعه يتمتع بالصلابة والخبرة، مما صعّب مهمة الهجوم القطري في خلق الفرص والهجمات المرتدة.

ولم يكن غياب رأس حربة صريح بداية المباراة في صالح قطر، حيث جلس المعز علي ومحمد مونتاري على مقاعد البدلاء، مما أثر سلباً على فعالية الهجمات.

سمح تراجع المنتخب القطري إلى مناطقه الدفاعية لفترات طويلة للبوسنة بالاستحواذ والمبادرة، مما أتاح لها التقدم بسهولة نحو الثلث الأخير من الملعب، مع توفر المساحات للتسديد من خارج منطقة الجزاء.

ظهرت هذه المشكلات بوضوح في الهدفين الأول والثاني، حيث عانى الدفاع القطري من صعوبة في التعامل مع تحركات المنافس، بالإضافة إلى البطء في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

حصل المنتخب القطري على فرصة جيدة للعودة بعد هدف حسن الهيدوس الذي قلص الفارق إلى 2-1، حيث استعاد اللاعبون جزءاً من ثقتهم، مما أدى إلى ارتباك في صفوف المنتخب البوسني الذي تراجع نسبياً إلى مناطقه الدفاعية.

في تلك الأثناء، أتيحت فرصة ثمينة لبيدرو لتعادل النتيجة، وهي فرصة كان من الممكن أن تغير مجرى المباراة، خصوصاً أن تسجيل الهدف الثاني كان سيعطي دفعة معنوية كبيرة للمنتخب القطري ويضع المنافس تحت ضغط نفسي.

ومع ذلك، لم يتم استغلال هذه الفرصة، مما سمح للبوسنة باستعادة توازنها وإغلاق المساحات مجدداً قبل أن تحسم المباراة لصالحها.

من بين الجوانب التي لم يستغلها المنتخب القطري كانت الكرات الثابتة والركنيات، حيث حصل "العنابي" على خمس ركلات ركنية وتسع مخالفات خلال المباراة، وهي أرقام كانت كافية لخلق فرص حقيقية لو تم استثمارها بشكل أفضل.

بشكل عام، تمثل المشاركة الثانية للمنتخب القطري في المونديال تطوراً نسبياً في النتائج، كما تضيف إلى رصيد خبرات "العنابي" في المحفل العالمي الأبرز، مما يؤهلهم لمشاركات مستقبلية أفضل وأكثر تأثيراً.

Topics

Related news