أسباب فشل منتخب العراق في التأهل لكأس العالم 2026

أسباب فشل منتخب العراق في التأهل لكأس العالم 2026

بعد إخفاق منتخب العراق في تصفيات كأس العالم 2026 خلال المرحلة الأولى ثم في الملحق الآسيوي الذي استضافته السعودية مؤخرًا، تزايدت التساؤلات في الشارع الرياضي العراقي والعربي حول أسباب عدم نجاح "أسود الرافدين" في الوصول إلى المونديال، رغم وجود جيل موهوب حقق نتائج مبشرة في بدايات التصفيات.

أوضح الخبراء أن "منتخب العراق يمتلك بالفعل عناصر قادرة على بلوغ المونديال، لكن الاستقرار والإدارة الذكية هما المفتاح الحقيقي للنجاح".

يواجه المنتخب العراقي نظيره الإماراتي يوم الخميس المقبل، 13 نوفمبر/تشرين الثاني، في ملعب "محمد بن زايد" بالعاصمة الإماراتية، في ذهاب الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2026، على أن تقام مباراة العودة في ملعب البصرة الدولي في 18 من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

تتعدد الأسباب التي أدت إلى عدم تأهل "أسود الرافدين" لمونديال 2026 خلال المراحل السابقة، وكيف يمكن تدارك الأمر أمام الإمارات.

أجمع المحللون على أن منتخب العراق عانى من مشكلة واضحة في استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء. ففي المباريات الحاسمة، خاصة أمام السعودية، أضاع الفريق العديد من الفرص المؤكدة التي كانت كفيلة بتغيير النتيجة والتأهل.

واعترف المدرب الأسترالي غراهام أرنولد بذلك، حيث صرح بعد مباراة السعودية: "أدّينا مباراة قوية، لكن غابت عنا اللمسة الأخيرة.. كنا نستحق أكثر من التعادل".

إقالة كاساس منتصف التصفيات وتعيين أرنولد مكانه أربكت منظومة الفريق، حيث تغيّرت الخطط التكتيكية وأسلوب اللعب أكثر من مرة. ويرى الخبراء أن هذا التبديل السريع أفقد المنتخب الانسجام المطلوب في مرحلة حاسمة من التصفيات.

كما ساهم غياب بعض العناصر الأساسية بسبب الإصابات، وعدم جاهزية البدلاء بالمستوى نفسه، في تدهور أداء الفريق في الشوط الثاني لمعظم المباريات.

أشارت تقارير محلية إلى أن ضغط المباريات والسفر الطويل أثر سلبًا على اللياقة الذهنية والبدنية للاعبين.

استقبل المنتخب العراقي عدة أهداف نتيجة فقدان التركيز أو سوء التمركز الدفاعي في الدقائق الأخيرة، مثلما حدث في مباراة السعودية، مما أضاع نقاطًا ثمينة. ويؤكد محللون أن المنتخب يفتقر إلى قائد ميداني يوجه زملاءه عند التوتر أو الضغط.

شهدت الفترة الماضية توترًا واضحًا في الاتحاد العراقي لكرة القدم، خاصة بعد إقالة كاساس وما تبعها من تصريحات متبادلة. ويرى مراقبون أن غياب التنسيق بين الاتحاد والطاقم الفني أثر على الاستقرار المطلوب للفريق الوطني.

تعرض المنتخب العراقي والجهاز الفني لحملة انتقادات كبيرة من الجماهير والإعلام، مما زاد من توتر الأجواء داخل المعسكرات.

وحسب تقارير محلية، فإن "البيئة المحيطة بالمنتخب لم تكن مساعدة على التركيز، فكل نتيجة سلبية كانت تقابل بعاصفة من الهجوم بدل التحليل الهادئ".

يرى الخبراء أن اتحاد الكرة كان يغيّر المدربين والبرامج بسرعة من أجل نتائج آنية، دون بناء مشروع متكامل يمتد لسنوات. لو تم الإبقاء على كاساس حتى نهاية الدورة الحالية، لكان من الممكن أن يظهر التطور الحقيقي في الأداء والنتائج.

مع اقتراب مواجهة الإمارات في الملحق الإقليمي المؤهل للمونديال، يرى المحللون المحليون أن المنتخب العراقي بحاجة إلى:

الاستقرار الفني ومنح أرنولد الثقة الكاملة.

رفع الكفاءة البدنية للاعبين وتخفيف ضغط المباريات.

تطوير الحلول الهجومية وبناء أكثر من سيناريو للتسجيل.

فصل الشق الفني عن الإداري حتى لا تتكرر أزمات الماضي.

Topics

Related news