كأس العالم 2026: أرقام قياسية وتاريخ جديد

كأس العالم 2026: أرقام قياسية وتاريخ جديد

تواصل كأس العالم 2026 كتابة فصل استثنائي في تاريخ البطولة، حيث تحولت النسخة الحالية إلى حدث مليء بالأرقام القياسية التي تحققت منذ المرحلة الأولى. ويشارك في البطولة نجوم كبار مثل ليونيل ميسي، كيليان مبابي، إيرلينغ هالاند، كريستيانو رونالدو، هاري كين، وفينيسيوس جونيور، مما يجعلها مرشحة لتكون النسخة الأعلى تسجيلًا للأهداف في التاريخ.

ومع كل جولة، تزداد المؤشرات على أن هذه النسخة ستبقى محفورة في الذاكرة كواحدة من أكثر النسخ إثارة من الناحية الرقمية والإحصائية، حيث تجاوزت كل التوقعات حتى قبل اكتمال الأدوار الإقصائية.

شهدت هذه النسخة تحولًا تاريخيًا غير مسبوق، إذ استضافت البطولة لأول مرة ثلاث دول مجتمعة هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهو رقم قياسي يتجاوز نسخة عام 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان.

كما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ كأس العالم، بدلاً من النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخبًا فقط، في خطوة وصفت بأنها الأكبر في تاريخ البطولة من حيث التوسع.

ورغم طرح مقترحات مستقبلية لزيادة العدد إلى 64 منتخبًا، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن نسخة 2030 ستبقى على نظام الـ 48 منتخبًا المعتمد حاليًا.

وصل عدد المباريات في هذه النسخة إلى 104 مباريات، مما جعل جدول البطولة هو الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المواجهات.

كما دخلت البطولة التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن شهدت مباراة تونس واليابان رقم 1000 في تاريخ كأس العالم، لتصبح علامة فارقة في سجل المسابقة العالمية الأكبر.

قبل ذلك، سجل ملعب أزتيكا إنجازًا مهمًا عندما أصبح أكثر ملعب يستضيف مباريات في تاريخ كأس العالم، بعدما احتضن مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا يوم 11 يونيو، ليكون بذلك قد شهد مباريات مونديالية للمرة الثالثة، وهو رقم قياسي عالمي للملاعب.

لم تقتصر الأرقام القياسية على المنتخبات الكبرى، بل امتدت لتشمل قصصًا غير متوقعة، أبرزها مشاركة منتخب كوراساو في التصفيات السابقة، حيث أصبحت في نوفمبر 2015 أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في كأس العالم، بعدد سكان بلغ 185 ألف نسمة فقط.

تفوقت كوراساو على دول أخرى مثل أيسلندا التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة خلال مشاركتها في كأس العالم روسيا 2018، مما يعكس حجم التحول في خريطة كرة القدم العالمية.

كما دخل المدرب الهولندي ديك أدفوكات التاريخ من أوسع أبوابه، عندما أصبح في سن 78 عامًا أكبر مدرب يقود مباراة في كأس العالم خلال مواجهة منتخب كوراساو أمام ألمانيا، في رقم قياسي غير مسبوق على مستوى المدربين.

من الناحية التهديفية، تؤكد المؤشرات أن نسخة 2026 تسير نحو رقم قياسي تاريخي جديد. فبعد انتهاء الجولة الثانية من دور المجموعات، بلغ عدد الأهداف المسجلة 141 هدفًا، وهو رقم كبير يعكس الطابع الهجومي للبطولة.

ومع انتهاء الجولة الأخيرة من المجموعات في أول ثلاث مجموعات، ارتفع العدد إلى 161 هدفًا، مع توقعات باستمرار الزيادة بشكل ملحوظ في الأدوار القادمة.

تشير الأرقام إلى أن البطولة قد تتجاوز رقم كأس العالم في قطر، الذي سجل 172 هدفًا كأعلى حصيلة تهديفية في تاريخ المونديال، مما يجعل نسخة 2026 مرشحة بقوة لتصدر القائمة التاريخية.

أكد ليونيل ميسي في هذه النسخة أن العمر لا يغيّر من قيمة الأداء، إذ احتاج إلى مباراتين فقط ليزيح ميروسلاف كلوزه عن صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. ورفع رصيده إلى 18 هدفاً، موزعة بين: ثلاثية أمام الجزائر، وثنائية أمام النمسا في هيمنة رقمية شاملة.

لم يتوقف تأثير ميسي عند التسجيل فقط، بل امتد إلى الأرقام القياسية الكاملة في تاريخ البطولة، حيث بات أكثر اللاعبين فوزاً بـ 18 انتصاراً، وأكثر اللاعبين مشاركة بـ 28 مباراة، وأكثر اللاعبين خوضاً للدقائق بـ 2489 دقيقة. كما عادل ميسي الرقم المسجل باسم جوست فونتين وجايرزينيو، بعد تسجيله في 6 مباريات متتالية في كأس العالم، مما يعكس ثباتاً تهديفياً استثنائياً عبر نسخ متعددة.

في مباراة مثيرة أمام أوزبكستان، خطف كريستيانو رونالدو الأنظار بتسجيله هدفين في عمر 41 عاماً و138 يوماً، ليكسر رقم ليونيل ميسي السابق كأكبر لاعب يسجل هذا الإنجاز.

واصل رونالدو تعزيز مكانته التاريخية، بعدما أصبح اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ من كأس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، 2026).

برز كيليان مبابي بقوة في هذه النسخة، حيث سجل ثنائية أمام السنغال، مما رفع رصيده إلى 60 هدفاً دولياً بعد ثنائية أمام العراق، ووصل إلى 16 هدفاً في كأس العالم.

لم يكتف مبابي بذلك بل سجل أرقام قياسية فرنسية، وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، كما تجاوز جوست فونتين في عدد أهداف كأس العالم، وأصبح أصغر لاعب فرنسي يصل إلى هذا الرقم، بمعدل تهديفي يقارب هدفاً لكل مباراة.

واصل اللاعب البرازيلي فينيسيوس تألقه، حيث انضم إلى قائمة تضم جايرزينيو وروماريو وريفالدو ورونالدو نازاريو، وأصبح من بين القلائل الذين سجلوا في المباريات الثلاث لدور المجموعات.

أما المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، فقد سجل 4 أهداف في أول ظهور له، وأصبح الهداف التاريخي للنرويج في كأس العالم، متجاوزًا رقم كيتيل ريكدال الذي بلغ هدفين.

يواصل هاري كين فرض حضوره في البطولة، حيث سجل في المباراة الافتتاحية أمام كرواتيا، مما رفع رصيده إلى 10 أهداف في تاريخ كأس العالم ليعادل رقم غاري لينيكر، ليصبح الهداف التاريخي لإنجلترا في البطولة.

بات هاري كين ثاني لاعب إنجليزي يسجل في 3 نسخ (2018، 2022، 2026) بعد ديفيد بيكهام.

الألماني دينيز أونداف: سجل 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين خلال 56 دقيقة فقط، ليعادل رقم روجيه ميلا (1990) كأكثر لاعب بديل مساهمة في الأهداف (5 مساهمات) في أول مباراتين.

السويسري يوهان مانزامبي: سجل 3 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، وهو في عمر 20 عاماً و247 يوماً، ليصبح أصغر لاعب بديل يسجل هدفين في مرمى البوسنة.

Topics

Related news