المنتخب الفرنسي يحقق إنجازات تاريخية في دور المجموعات بكأس العالم 2026
في عرض كروي مذهل يعزز مكانته كأحد أبرز المرشحين للقب، اختتم المنتخب الفرنسي دور المجموعات في كأس العالم 2026 بأداء استثنائي، محطماً سلسلة من الأرقام القياسية وموجهاً رسالة قوية لخصومه.
لم يكن التأهل إلى دور الـ16 في الصدارة هو الإنجاز الوحيد، بل اقترن بظهور فردي وجماعي أعاد صياغة تاريخ "الديوك" في البطولة.
خطف عثمان ديمبيلي الأضواء بتسجيله "هاتريك" تاريخي، ليصبح ثالث لاعب فرنسي يسجل ثلاثية في تاريخ المونديال بعد الأسطورة جست فونتين وزميله كيليان مبابي. ولم يكتفِ ديمبيلي بالتسجيل، بل فعل ذلك بسرعة، محققاً ثاني أسرع ثلاثية في تاريخ البطولة (32 دقيقة). جاء هدفه الثالث تتويجاً لعمل جماعي مذهل، حيث شارك فيه جميع اللاعبين الـ11 عبر سلسلة من 17 تمريرة متصلة، وهو رقم قياسي لفرنسا في البطولة منذ عام 1966.
تؤكد الإحصائيات أن ثنائية كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي باتت تضاهي أعظم الشراكات الهجومية في تاريخ المونديال، حيث أصبح الثنائي ثالث "دويتو" يساهم مباشرة في 5 أهداف في نسخة واحدة منذ عام 1966.
في الوقت نفسه، واصل مبابي تحطيم أرقامه الشخصية، مسجلاً 6 مساهمات تهديفية في دور المجموعات (4 أهداف وتمريرتان حاسمتان)، ليعادل رقم ميروسلاف كلوزه التاريخي، بينما عزز مكانته كأفضل صانع ألعاب في تاريخ المنتخب الفرنسي منذ عام 1966 برصيد 36 تمريرة حاسمة إجمالاً.
لم تكن الأرقام الفردية هي السمة الوحيدة، بل توج المنتخب الفرنسي مسيرته في دور المجموعات بعدة إنجازات جماعية لافتة. تصدر المنتخب الفرنسي مجموعته للمرة الرابعة على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاته.
لأول مرة في تاريخه، سجلت فرنسا 3 أهداف أو أكثر في أربع مباريات متتالية بكأس العالم، لتصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز في جميع مباريات دور المجموعات منذ إسبانيا عام 2002.
نجحت فرنسا في تحقيق الفوز في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات في بطولة كبرى لأول مرة منذ عام 2006، واضعة حداً لسلسلة من 9 مباريات دون فوز.
انضم مايك مينيان إلى سجل الأساطير، ليصبح ثاني حارس مرمى فرنسي فقط يتصدى لركلة جزاء في الوقت الأصلي من عمر المباراة (باستثناء ركلات الترجيح)، مكرراً إنجاز جويل باتس التاريخي في 1986.
إن الأداء الفرنسي الأخير لم يكن مجرد انتصار عريض على النرويج، بل هو استعراض للقوة والانسجام التكتيكي، مما يضع "الديوك" في أفضل وضعية ذهنية وفنية لمواصلة رحلة البحث عن المجد العالمي.