إلغاء هدف كولومبيا يثير جدلاً واسعاً في كأس العالم 2026

إلغاء هدف كولومبيا يثير جدلاً واسعاً في كأس العالم 2026

تصدّر قرار إلغاء هدف منتخب كولومبيا القاتل في الوقت بدل الضائع أمام البرتغال عناوين الأخبار، بعد أن تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) والتقنية شبه الآلية لكشف التسلل لإلغاء هدف بدا في البداية أنه سيمنح الكولومبيين فوزاً ثميناً في ختام منافسات دور المجموعات من كأس العالم 2026.

بعد مراجعة سريعة، أكدت التقنية وجود حالة تسلل بفارق ضئيل لا يتجاوز المليمترات، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي (0-0)، وهو ما أعاد الجدل حول قرارات التسلل التي تُحسم بفوارق لا تُرى بالعين المجردة.

سجل مدافع كولومبيا دافينسون سانشيز الهدف في اللحظات الأخيرة بعد أن ارتقى لعرضية متقنة داخل منطقة الجزاء وحولها برأسه إلى شباك الحارس البرتغالي ديوغو كوستا، مما أدى إلى انفجار مدرجات ملعب ميامي بفرحة الجماهير الكولومبية، قبل أن تتوقف المباراة بانتظار مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.

لماذا أُلغي هدف دافينسون سانشيز؟

أظهرت الإعادة الأولية أن مدافع كولومبيا كان في موقف تسلل أثناء ارتقائه لتحويل العرضية القادمة من الجهة اليسرى، لكن اللقطة لم تكن حاسمة للمشاهدين بسبب محدودية زوايا البث التلفزيوني.

لاحقاً، نشرت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) الرسوم واللقطات الخاصة بالتقنية شبه الآلية لكشف التسلل، والتي أظهرت أن سانشيز كان متقدماً بفارق ضئيل جداً، تمثل في مقدمة حذائه، وهو ما كان كافياً، وفقاً لقانون اللعبة، لاحتساب حالة التسلل وإلغاء الهدف.

جدل واسع وردود فعل متباينة

أثار قرار إلغاء هدف كولومبيا جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية، حيث اعتبر الكثيرون أن الهدف كان صحيحاً، خاصة أن معظم زوايا البث التلفزيوني لم تُظهر موضع قدم سانشيز بوضوح، مما أثار تساؤلات حول صحة القرار.

عبر مشجعون كولومبيون عن استيائهم من قرار الحكم الأسترالي علي رضا فغاني وفريقه التحكيمي، معتبرين أن الفارق الذي استندت إليه تقنية التسلل شبه الآلية كان ضئيلاً للغاية.

ومع ذلك، أكدت اللقطات التقنية التي نشرتها تقنية الفيديو المساعد أن سانشيز كان متقدماً بمقدمة حذائه، مما جعل إلغاء الهدف متوافقاً مع نص قانون التسلل.

خلال البث التلفزيوني، وصف المحلل الرياضي في شبكة "فوكس" ستو هولدن الحالة بأنها "تسلل بفارق بسيط للغاية"، معرباً عن دهشته بعد عرض الإعادة التي أظهرت طرف الحذاء الأيمن لسانشيز متجاوزاً خط التسلل، وقال: "هذا مقاس 10 بدلاً من مقاس 9 يا للعجب!".

في المقابل، أكد المعلق الرياضي الأمريكي جون سترونغ أن الحكام "اتخذوا القرار الصحيح" وفقاً لنص القانون، رغم ضآلة الفارق، مشدداً على أن التقنية طبقت القانون كما هو.

امتد الجدل إلى منصة "إكس"، حيث رأى حساب "إس بي جيه" (SPJ) المتخصص في التحليل الرياضي أن الحالة تُعد تسللاً من الناحية القانونية، لكنها لا تنسجم مع روح اللعبة، معتبرين أن تقنية الفيديو المساعد باتت تحسم نتائج المباريات بفوارق لا تمنح المهاجم أي أفضلية حقيقية، رغم أهميتها في مساعدة الحكام.

كما تساءل لاعب كرة القدم الأمريكي السابق والمحلل الرياضي تايلور تويلمان: "ماذا نفعل؟"، في إشارة إلى الجدل المتكرر الذي تثيره قرارات التسلل المحسوبة بالمليمترات.

بينما اعتبر حساب "خالدو" الرياضي أن الهدف كان صحيحاً، مرجعاً الخطأ – من وجهة نظره – إلى توقيت تحديد لحظة خروج الكرة من قدم اللاعب.

هل يحتاج قانون التسلل إلى تعديل؟

لم يقتصر النقاش على صحة القرار، بل امتد إلى قانون التسلل نفسه، حيث رأى عدد من المدونين والمحللين أن احتساب التسلل بسبب جزء صغير من الحذاء أو إصبع القدم يتعارض مع الهدف الأساسي من القانون، وهو منع المهاجم من اكتساب أفضلية واضحة، لا معاقبته على فروق لا يمكن تمييزها بالعين المجردة.

في هذا السياق، أعاد متابعون طرح ما يُعرف بـ"قاعدة فينغر"، التي تمنح المهاجم هامشاً أكبر قبل احتساب التسلل. ويرى مؤيدو هذا المقترح أن تطبيقه قد يقلل من إلغاء الأهداف بفوارق مليمترية، ويحقق توازناً أفضل بين دقة التقنية وروح اللعبة، في حين يؤكد معارضوه أن وجود خط فاصل بين التسلل واللعب السليم سيظل قائماً مهما تغيرت صياغة القانون.

Topics

Related news