تنقلات إنفانتينو خلال كأس العالم 2026 تثير اهتمام الإعلام

تنقلات إنفانتينو خلال كأس العالم 2026 تثير اهتمام الإعلام

أثارت تنقلات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، خلال بطولة كأس العالم 2026 اهتمامًا كبيرًا في وسائل الإعلام العالمية، حيث حضر 24 مباراة خلال أسبوعين فقط، متنقلًا بين المدن المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر عشرات الرحلات الجوية.

تقام النسخة الحالية من كأس العالم في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 16 مدينة مستضيفة. كما شهدت البطولة زيادة غير مسبوقة في عدد المباريات بعد توسيع نظام دور المجموعات، مما فرض تحديات لوجستية كبيرة على جميع المشاركين.

حرص إنفانتينو على حضور 24 مباراة خلال دور المجموعات، حيث وصل في بعض الأيام لمتابعة مباراتين يوميًا، بينما اضطر في أيام أخرى إلى القيام بثلاث رحلات جوية منفصلة بسبب تباعد المدن المستضيفة. ورغم التقارير التي أشارت إلى استخدامه لطائرة من طراز غلف ستريم، لم يؤكد الاتحاد الدولي هذا الأمر رسميًا رغم طلبات التعليق. وقد تم تتبع تحركاته بناءً على بيانات حركة الطائرات، حيث تطابقت وجهات الرحلات مع الأماكن التي ظهر فيها إنفانتينو في الملاعب.

13 يونيو/حزيران: سجل هذا اليوم أطول رحلة قام بها رئيس الاتحاد الدولي خلال أول أسبوعين من البطولة، حيث انتقل من مدينة فانكوفر إلى ميامي، قاطعًا مسافة 4507 كيلومترات (نحو 2800 ميل) بعد حضوره مباراة أستراليا وتركيا.

15 يونيو/حزيران: شهد هذا اليوم أكبر مسافة سفر خلال يوم واحد، حيث قطع إنفانتينو أكثر من 4000 كيلومتر (نحو 2700 ميل) من ميامي إلى سياتل لحضور مباراة بلجيكا ومصر، ثم واصل رحلته إلى لوس أنجلوس لمتابعة مباراة إيران ونيوزيلندا.

22 يونيو/حزيران: تضمنت تحركاته رحلات قصيرة، حيث قطعت الطائرة مسافة 148 كيلومترًا (نحو 92 ميلاً) بين فيلادلفيا ومطار تيتربورو في ولاية نيوجيرسي، حيث أجرى إنفانتينو مقابلة إعلامية في نيويورك.

26 يونيو/حزيران: انطلقت الطائرة من ميامي، وتوقفت لفترة قصيرة في دالاس، قبل أن تواصل الرحلة إلى سياتل، حيث حضر إنفانتينو مباراة مصر وإيران.

أظهر التحليل أن الطائرة الخاصة قطعت ما لا يقل عن 50122 كيلومترًا (31144 ميلًا) منذ بداية البطولة حتى 27 يونيو/حزيران، وأمضت أكثر من 66 ساعة في الجو خلال هذه الفترة.

تُعتبر الطائرات الخاصة من أكثر وسائل النقل إنتاجًا للانبعاثات الكربونية، حيث تساهم في زيادة الغازات الدفيئة. وبحسب التقديرات، فإن الطائرة المستخدمة تستهلك في المتوسط نحو 1817 لترًا من الوقود كل ساعة، مما يعني أن رحلاتها خلال مرحلة المجموعات أطلقت ما يقدر بنحو 516 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

تشير التقديرات إلى أن الأثر المناخي لهذه الرحلات يعادل تقريبًا الانبعاثات السنوية التي ينتجها 78 شخصًا. ووفقًا لبيانات الاتحاد الأوروبي، فإن متوسط انبعاثات الفرد عالميًا يبلغ 6.56 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

أكد ممثل عن "فيفا" أن رئيس الاتحاد يسافر بانتظام برفقة المسؤولين في مهام تتعلق بالبطولات، وأن الرحلات تُنظم حسب ما هو أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة.

اعتبر الباحث ريدي دالي أن استخدام طائرة خاصة يمثل دليلًا على إخفاقات "فيفا" في مجال الاستدامة، بينما أكدت خبيرة السفر المستدام دينيس أوكلير أن الطائرات الخاصة لها تأثير غير متناسب على البيئة.

سبق أن أعلن "فيفا" التزامه بخفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2040. ومع ذلك، أبدى عدد من علماء المناخ شكوكهم حول قدرة البطولة على تحقيق هذه الأهداف.

تشير التقارير إلى أن البصمة الكربونية للبطولة قد تصل إلى 9 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مما يجعل نسخة 2026 الأكثر تأثيرًا على البيئة في تاريخ البطولة.

Topics

Related news