مباراة مثيرة بين المغرب وهولندا في كأس العالم 2026
لم يكن أحد يتوقع الشكل الذي ستظهر عليه المباراة بين منتخبي المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث قدم كلا الفريقين أداءً مختلفًا تمامًا عما كان عليه في مرحلة المجموعات.
كان المدرب رونالد كومان هو من قاد هولندا إلى هذا الأداء، بينما كان نظيره محمد وهبي أكثر جرأة في إدارة المباراة.
استهل كومان المباراة بخطة تكتيكية جديدة تختلف كليًا عن الأسلوب الذي اتبعه في المباريات الثلاث السابقة، حيث سجل المنتخب الهولندي 10 أهداف في تلك المباريات.
تمثل خطة كومان في استبعاد أحد لاعبي الوسط من الثلاثي المميز المكون من تيجاني رايندرز وريان غرافبرخ وفرينكي دي يونغ، حيث اختار الاستغناء عن رايندرز، مما يعكس رغبة واضحة في تعزيز الدفاع.
كانت هذه الخطة تهدف إلى تقليص المساحات المتاحة للمغرب، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما يجيد الهولنديون تنفيذه بمهارة.
كما أن اعتماد كومان على خماسي دفاعي كان من المتوقع أن يحد من خطورة الثنائي الهجومي المغربي، إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، اللذين يبرعان في استغلال المساحات.
وفقًا لشبكة "أوبتا"، كانت هذه المباراة هي الأولى التي يبدأ فيها المنتخب الهولندي بخمسة مدافعين منذ مارس 2024، حيث خاضت جميع مبارياتها الـ31 التي تلت ذلك بأسلوب الدفاع بأربعة مدافعين.
ومع ذلك، كان الشوط الأول لصالح المغرب، حيث سيطروا على الاستحواذ وخلقوا العديد من الفرص، ولولا بعض الفرص الضائعة وتألق الحارس بارت فيربروخن، لكان المغرب قد سجل أكثر من هدف.
في المقابل، تمكن وهبي من السيطرة على وسط الملعب من خلال الثلاثي أيوب بوعدي وعز الدين أوناحي ونائل العيناوي، الذين قدموا أداءً مميزًا، مما منح المغرب أفضلية عددية في وسط الملعب.
هجومياً، استغل المغرب المساحات الخالية، ولكن لم تكن الفرص متاحة لصيباري ودياز، بل لأشرف حكيمي الذي وجد مساحات خلف الظهير الهولندي.
كان الهدف من خطة كومان هو منع المغرب من التسجيل، واستغلال الكرات الثابتة بوجود الثلاثي الهولندي، لكن المغرب كان الأكثر خطورة حتى في الكرات الثابتة.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وهو ما لم يتوقعه أحد في هذه المواجهة المثيرة.
مع انطلاق الشوط الثاني، لم يغير المدربان خططهما، لكن المغرب استمر في الضغط الهجومي، بينما بدا الهولنديون بلا أنياب هجومية.
بعد استراحة المياه، أجرى كومان تغييرات، حيث دفع بتيون كوبيماينيرز لتعزيز وسط الملعب، وفوت فيخهورست لتغيير الهجوم.
لم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى استغل الهولنديون المساحات الناتجة عن الضغط المغربي، وسجل غاكبو هدفًا غير متوقع ليضع هولندا في المقدمة.
رد وهبي بتبديلات لتعزيز هجوم المغرب، لكن هولندا نجحت في الحفاظ على تقدمها وتهديد المغرب في أكثر من مناسبة.
عندما حاول المغرب بناء هجماته، عاد الهولنديون للدفاع بخمسة لاعبين، مما صعّب المهمة على المغرب.
لكن في الدقيقة 90، تمكن المغرب من تحقيق التعادل من كرة عرضية رائعة، حيث سجل عيسى ديوب هدف التعادل، ليذهب بالمباراة إلى الشوطين الإضافيين.
في الشوطين الإضافيين، حاول كومان استغلال الكرات الثابتة، بينما كان المغرب يقدم أداءً رائعًا، لكن لم يتمكن أي منهما من التسجيل.
مع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا أن الفريقين يحاولان تجنب المخاطر والذهاب لركلات الترجيح، مما جعل الحارسين يظهران بمستوى رائع.
وبالفعل، انتقلت المباراة إلى ركلات الترجيح، حيث تألق الحارس المغربي ياسين بونو، ليقود فريقه للفوز ويقصي هولندا، أحد أبرز المرشحين للقب.