إنجلترا تسجل أرقاماً قياسية بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026
حقق المنتخب الإنجليزي لكرة القدم مجموعة من الأرقام القياسية غير المسبوقة بعد انتصاره على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية 2-1 في دور الـ 32 من كأس العالم 2026. وتعكس الإحصائيات الاستثنائية، التي أعدتها "أوبتا"، طبيعة المباراة المتقلبة التي شهدت عودة "الأسود الثلاثة" بعد تأخرهم في البداية.
نجح منتخب إنجلترا في تحويل تأخره بهدف إلى فوز 2-1، وهي المرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاته في المونديال التي يتمكن فيها من الفوز بعد استقبال الهدف الافتتاحي، حيث يعود المثال الوحيد السابق إلى نهائي كأس العالم 1966 عندما فاز على ألمانيا الغربية بنتيجة 4-2.
جاء هذا التحول بعد صدمة البداية؛ إذ استقبلت شباك إنجلترا هدفاً كونغولياً مبكراً بعد مرور 7 دقائق فقط من صافرة البداية، ليصبح خامس أسرع هدف تستقبله إنجلترا في تاريخ كأس العالم، والأسرع منذ نسخة عام 2018 أمام بلجيكا.
عكست بداية المباراة ارتباكاً هجومياً واضحاً من الفريق، حيث انتظر حتى الدقيقة 30 ليقوم بأول تسديدة، والتي جاءت من ضربة رأسية للاعب جود بيلينغهام، مما يجعل هذه الفترة هي الأطول في تاريخ مشاركات إنجلترا بالمونديال منذ بدء جمع الإحصائيات عام 1966.
واصل القائد هاري كين تعزيز أرقامه القياسية، ليصبح أول لاعب إنجليزي يسجل ثنائية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ إنجاز غاري لينيكر أمام الكاميرون في ربع نهائي كأس العالم 1990 بإيطاليا.
على الصعيد القاري، رفع كين رصيده إلى 10 أهداف في 11 مباراة خاضها في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى (كأس العالم وبطولة أمم أوروبا) منذ يورو 2020، متفوقاً بفارق 3 أهداف على أي لاعب أوروبي آخر خلال هذه الفترة، بما في ذلك الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 7 أهداف.
سجلت المباراة اسمًا جديدًا في التاريخ الإنجليزي، حيث أصبح أنتوني غوردون أول لاعب في تاريخ إنجلترا بالمونديال يساهم في أكثر من هدف بعد نزوله كبديل، من خلال تقديمه تمريرتين حاسمتين.
لم تتوقف إنجازات غوردون عند هذا الحد، بل إن صناعته لهدفي كين جعلته ثاني لاعب في تاريخ إنجلترا المونديالي الذي يصنع هدفين لزميل واحد في مباراة واحدة منذ عام 1966، مكرراً إنجاز النجم الراحل بوبي مور الذي صنع هدفين لجيف هيرست في نهائي 1966 الشهير.
على مستوى الاستمرارية الدولية، شهدت المباراة انفراد كين وماركوس راشفورد بصدارة خاصة، بعد خوضهما مباراتهما رقم 15 في نهائيات كأس العالم، وهو الرقم الأكبر لأي لاعب ميداني في تاريخ المنتخب الإنجليزي بالبطولة.
في المقابل، كرست خسارة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية العقدة التاريخية للمنتخبات الأفريقية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حيث تعني هذه الهزيمة أن 8 من أصل 10 منتخبات أفريقية خاضت الأدوار الإقصائية عبر التاريخ قد خسرت في مباراتها الأولى بهذا الدور، مقابل انتصارين فقط سجلهما التاريخ للقارة السمراء في افتتاحية لقاءات هذا الدور المتقدم.