الإقصاء المؤلم للمنتخب الجزائري من كأس العالم 2026

الإقصاء المؤلم للمنتخب الجزائري من كأس العالم 2026

خرج المنتخب الجزائري من كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام سويسرا في دور الـ16 بنتيجة (0-2). وقد أكدت العديد من التحليلات الإعلامية أن الفوارق التكتيكية والذهنية كانت حاسمة، مما جعل الإقصاء يبدو نتيجة منطقية لمسار المنتخب في البطولة.

ذكرت صحيفة لو باريزيان أن المنتخب الجزائري عانى من عدم القدرة على إيجاد الحلول الهجومية أمام الدفاع المنظم للمنتخب السويسري، حيث واجه الفريق صعوبات كبيرة في بناء الهجمات ولم يتمكن من خلق فرص حقيقية للتسجيل.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الدفاع كان تحت ضغط مستمر، مما كشف عن ضعف في التمركز والافتكاك. ولم يتمكن رياض محرز من أداء دوره القيادي المعتاد أو إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة، مما جعل الخسارة تبدو نتيجة طبيعية لأداء افتقر إلى التوازن في مختلف الخطوط.

واعتبرت صحيفة ليكيب أن الإقصاء لا يتعلق فقط بهذه المباراة، بل يعكس نهاية مرحلة كاملة للمنتخب الجزائري. وأشارت إلى أن الفريق افتقد الثبات الذهني والتكتيكي في المواعيد الكبرى، حيث دخل اللقاء دون القدرة على فرض أسلوب لعب واضح. ومع مرور الوقت، زادت صعوبة إيجاد الحلول في الثلث الأخير من الملعب، مما أدى إلى فقدان السيطرة أمام منتخب أكثر تنظيماً وواقعية.

في تحليلات أخرى، أكدت وسائل إعلام فرنسية مثل آر إم سي سبورت وفوت ميركاتو أن المنتخب الجزائري يملك مجموعة من اللاعبين الموهوبين، لكنه لا يزال يفتقر إلى الانسجام الجماعي والهوية التكتيكية الواضحة. واعتبرت هذه المصادر أن الفريق يعتمد بشكل كبير على الحلول الفردية في لحظات معينة، مما يفسر صعوبة تحقيق نتائج ثابتة على أعلى مستوى.

كما ركزت صحيفة ليكيب على إعلان رياض محرز اعتزاله اللعب الدولي بعد الخسارة أمام سويسرا، معتبرة أن المباراة كانت "في متناول الجزائر"، لكن الأخطاء الدفاعية كلفت المنتخب الإقصاء.

من جهة أخرى، رأت الصحافة الإنجليزية أن الجزائر فريق قادر على تقديم لحظات جيدة خلال المباراة، خاصة في التحولات الهجومية، لكنه يفتقد الاستمرارية طوال التسعين دقيقة. هذا التذبذب جعله عاجزاً عن فرض نفسه أمام المنتخبات المنظمة تكتيكياً، حيث يتم استغلال كل خطأ بسرعة، مما يكشف عن محدودية الخيارات التكتيكية عند تعقيد المباراة.

أما التحليلات الإسبانية فقد ركزت على غياب هوية لعب واضحة لدى المنتخب الجزائري، معتبرة أن الفريق يتغير من مباراة إلى أخرى دون نمط ثابت في البناء أو الضغط أو حتى طريقة التعامل مع الخصم. هذا الارتباك التكتيكي يجعل المنتخب قابلاً للقراءة بسهولة أمام المنتخبات الكبيرة التي تعرف كيف تستغل هذا النوع من الغموض داخل الملعب.

Topics

Related news