أوناحي يتألق في كأس العالم 2026 ويقود المغرب للتأهل

أوناحي يتألق في كأس العالم 2026 ويقود المغرب للتأهل

في ملعب هيوستن، صنع اللاعب عز الدين أوناحي التاريخ مجددًا بتسجيله هدفين رائعين. جاء الهدف الأول بتسديدة زاحفة بعد تمريرة حاسمة من الظهير أشرف حكيمي في الدقيقة 50، بينما جاء الهدف الثاني كقذيفة استقرت في الزاوية العليا بعد عرضية متقنة من إبراهيم دياز في الدقيقة 82.

بهذه الثنائية، قاد أوناحي منتخب المغرب للفوز الكبير على كندا بنتيجة 3-0، مؤمنًا بذلك مقعدًا لـ"أسود الأطلس" في ربع نهائي كأس العالم 2026.

على الرغم من عدم هيمنة الأسود على مجريات اللقاء، إلا أن أوناحي كان بارزًا كالعادة ليحدث الفارق. يتمتع أوناحي ببنية نحيلة وساقين رشيقتين، مما يجعله لاعبًا فريدًا في عالم كرة القدم الحديث الذي يعتمد بشكل كبير على القوة البدنية.

تطرح مسيرة أوناحي تساؤلات حول سبب عدم استقراره مع الأندية، مثل أولمبيك مارسيليا، حيث لم تكن لمهاراته القدرة على تثبيته كعنصر أساسي، وصولًا إلى تجربته مع جيرونا الإسباني. في المقابل، يتحول إلى سلاح فتاك عند ارتدائه قميص المنتخب الوطني.

بقميص المغرب، يظهر أوناحي كقائد حقيقي في خط الوسط، حيث أظهر التزامًا وحسمًا كبيرين. في سن 26، خاض 54 مباراة دولية وأثبت قدرته على اللعب بمستوى عالٍ في مباريات متتالية.

إذا كان العالم قد انبهر به في مونديال قطر 2022 بفضل تحركاته الذكية وقدرته الاستثنائية على استخلاص الكرات، فإنه في مونديال 2026 يضيف إلى موهبته نجاعة هجومية قاتلة.

ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للمنتخبات الوطنية المغربية، يعرف أوناحي عن قرب منذ اكتشافه في سن 10 سنوات، حيث ضمه إلى أكاديمية محمد السادس. ويعلق لارغيت على هذا التناقض بقوله: "إنه شاب رائع ولا تواجه معه أي مشكلة، لكن موهبته تظهر بشكل أفضل مع المنتخب من الأندية. أعتقد أن الأندية تتردد في منحه الثقة الكاملة."

في أولمبيك مارسيليا، كان هناك زحام من اللاعبين في مركزه، مما حد من فرصته في التألق. إذا لم يحصل على الثقة المطلقة، يصبح الأمر صعبًا عليه. باختصار، إذا منحت أوناحي الثقة، فإنه يصنع المعجزات.

تجلت هذه الثقة في مباراة كندا، حيث لم يتردد المدرب في إشراك أيوب بوعادي بجانبه بدلاً من استبداله، مما كان بمثابة رسالة دعم واضحة لأوناحي.

بين مونديال قطر والنسخة الحالية، واصل أوناحي التألق تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي دفع به إلى مركز أكثر تقدمًا في الملعب، مما فرض عليه تطوير أسلوبه ليكون أكثر فاعلية في الثلث الأخير.

عبر المدرب وهبي عن إعجابه بأوناحي، مشيرًا إلى أنه لاعب محوري يمتلك قدرة خارقة على كسر ضغط الخصوم واستخلاص الكرة، وهو من أكثر اللاعبين تغطية للمساحات. وقد أخبر عائلته وأصدقائه أنه من أكثر اللاعبين الذين أبهره في مسيرته.

هذا الإعجاب لم يقتصر على المدربين، بل امتد إلى زملائه، حيث علق سفيان أمرابط بعد التأهل قائلاً: "أوناحي من أكثر اللاعبين الذين أثروا في مسيرتي. اللاعبون الكبار يظهرون دائمًا في المواعيد الكبرى."

أما أوناحي، الذي توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، فقد بدا متحفظًا، حيث صرح: "لم تكن مواجهة كندا سهلة على الإطلاق، عانينا كثيرًا في الشوط الأول، لكن الأمور تحسنت في الشوط الثاني بفضل بدائل المدرب. الأهم أننا سيرنا اللقاء بهدوء، والحمد لله على التأهل الذي سيساعدنا على التطور أكثر."

Topics

Related news