وداع كريستيانو رونالدو في كأس العالم 2026

وداع كريستيانو رونالدو في كأس العالم 2026

في ليلة درامية مليئة بمشاعر الحزن والوداع، اختتم الأسطورة كريستيانو رونالدو مسيرته في كأس العالم، بعد أن تمكن المنتخب الإسباني من إقصاء نظيره البرتغالي بهدف نظيف في المباراة التي جرت يوم الاثنين ضمن دور الـ16 لمونديال 2026، ليضمن "لاروخا" مكانه في ربع النهائي.

عقب صافرة النهاية، شهد ملعب أرلينغتون لحظات مؤثرة، حيث لم يتمالك القائد البرتغالي نفسه وذرف الدموع مودعاً جماهيره قبل أن يغادر الملعب وحيداً، منهياً مسيرته العالمية دون أن يحقق لقب البطولة.

خاض النجم البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاماً، ما يُعتقد أنها المباراة الأخيرة له في المونديال، حيث أنهى مشاركته بـ27 مباراة في كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم ليونيل ميسي (الذي سينفرد به في المباراة القادمة للأرجنتين)، وسجل خلال مشاركاته الست 11 هدفاً.

تاريخ البرتغال قبل عصر رونالدو كان محدوداً، حيث لم يشارك المنتخب سوى في ثلاث نسخ فقط (عام 1966 عندما حقق المركز الثالث، وعامي 1986 و2002 حيث أُقصي من الدور الأول). ومع قدوم رونالدو، ارتفعت الطموحات، حيث شارك في ست نسخ متتالية (2006: نصف النهائي، 2010: ثمن النهائي، 2014: الدور الأول، 2018: ثمن النهائي، 2022: ربع النهائي، و2026: ثمن النهائي).

أعادت هذه المواجهة إلى الأذهان ذكريات مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، حيث أقصت إسبانيا البرتغال بنفس النتيجة (1-0) في طريقها نحو اللقب الوحيد في تاريخها، ونجح المنتخب الإسباني مجدداً في خطف الفوز في اللحظات الأخيرة.

عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو الأشواط الإضافية، تدخل البديل ميكيل ميرينو ليضع بصمته الحاسمة في الدقيقة (90+1)، بعد ست دقائق فقط من دخوله إلى أرض الملعب، مسجلاً هدفاً "قاتلاً" أنهى آمال البرتغاليين.

بهذا الفوز، عزز المنتخب الإسباني أرقامه القياسية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي انضم إلى قائمة نخبوية من المدربين (إيمي جاكيه ولويس فان غال) الذين تجنبوا الخسارة في أول 12 مباراة لهم في البطولات الكبرى.

كما عادت إسبانيا إلى أطول سلسلة مباريات لها دون هزيمة (35 مباراة)، وهو إنجاز لم يحققه المنتخب منذ الفترة بين عامي 2007 و2009. وقد دخل منتخب "لاروخا" التاريخ كأول منتخب في كأس العالم يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات متتالية.

يستعد زملاء لامين جمال لمواجهة نارية في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا، بينما تُطوى صفحة تاريخية من تاريخ كرة القدم البرتغالية والعالمية برحيل رونالدو عن المسرح المونديالي.

Topics

Related news