إسبانيا تتأهل لنصف النهائي بعد الفوز على البرتغال في كأس العالم 2026
واصل المنتخب الإسباني تحقيق الإنجازات في كأس العالم 2026، حيث تمكن من إقصاء جاره البرتغالي بفوز مستحق بهدف دون رد، ليضمن مكانه في الدور نصف النهائي ويحقق سلسلة من الأرقام القياسية التي تعزز من مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
في المقابل، تعرض المنتخب البرتغالي لنتائج سلبية جديدة، حيث استمر في تقديم أداء مخيب في مباريات الأدوار الإقصائية.
أصبح المنتخب الإسباني أول فريق في تاريخ كأس العالم يحافظ على شباكه نظيفة في ست مباريات متتالية، ليصل مجموع الوقت الذي قضاه دون استقبال أي أهداف إلى 10 ساعات و9 دقائق، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ البطولة.
يعكس هذا الرقم القوة الدفاعية التي أظهرها المنتخب تحت قيادة مدربه دي لا فوينتي، حيث نجح في إغلاق جميع المنافذ أمام منافسيه خلال الأدوار الأخيرة.
وسجل ميكيل ميرينو هدف التأهل لإسبانيا في الدقائق الأخيرة، ليصبح الهدف العاشر الذي يسجل في الدقيقة 90 أو بعدها خلال مونديال 2026، وهو أعلى عدد من الأهداف المتأخرة في نسخة واحدة من كأس العالم.
كما يعد هدف ميرينو هو ثاني هدف فوز لإسبانيا يسجل في الدقيقة 90 في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بعد الهدف الذي سجله بيرو ضد المكسيك في نسخة عام 1962.
وبفوزها على البرتغال، حققت إسبانيا رقمها الحادي عشر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بنتيجة (1-0)، لتصبح ثالث أكثر المنتخبات تحقيقاً لهذا النوع من الانتصارات، بعد ألمانيا التي تملك 17 فوزاً، والبرازيل التي حققت 13 انتصاراً بنفس النتيجة.
على الجانب الآخر، استمر المنتخب البرتغالي في نتائجه السلبية في الأدوار الإقصائية، حيث خسر أو ودع البطولة في 6 من آخر 8 مباريات خاضها في هذه الأدوار، رغم أنه لم يكن قد خسر سوى مباراة واحدة فقط خلال أول خمس مباريات إقصائية في تاريخه بالمونديال.
كما زادت معاناة البرتغال هجومياً أمام إسبانيا، حيث فشل الفريق في تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث خلال الشوط الثاني، بينما جاءت تسديدتان فقط من أصل خمس محاولات بعد الاستراحة، وكلتاهما في الوقت بدل الضائع.
جاء هدف ميرينو بعد تمريرة حاسمة من زميله البديل فيران توريس، ليصبح هذا الهدف الثالث في تاريخ المنتخب الإسباني بكأس العالم الذي يصنعه لاعب بديل ويسجله لاعب بديل آخر.
لقد تحقق هذا السيناريو مرتين فقط من قبل، الأولى في نسخة 1982 عندما سجل إنريكي ساورا بتمريرة من كيني أمام يوغوسلافيا، والثانية في مونديال 2014 عندما سجل خوان ماتا بتمريرة من سيسك فابريغاس أمام أستراليا.
كما سجل ميكيل ميرينو اسمه في سجل مميز، بعدما أصبح خامس لاعب مختلف من نادي أرسنال يهز الشباك في مونديال 2026، وهو أكبر عدد من لاعبي النادي اللندني المختلفين الذين يسجلون في نسخة واحدة من كأس العالم.
حافظ المدرب الإسباني على التشكيلة الأساسية نفسها للمباراة الثانية توالياً، وهي سابقة تحدث لأول مرة منذ مباراتي نصف النهائي والنهائي في النسخة التي توج فيها المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم عام 2010، مما يشير إلى الاستقرار الفني الذي يعيشه "لاروخا" في البطولة الحالية.