خروج الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من كأس العالم 2026

خروج الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من كأس العالم 2026

انتهى مشوار منتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، بعد خروجها من دور الستة عشر، مما أنهى آمال قارة أمريكا الشمالية في متابعة البطولة على ملاعبها وأمام جماهيرها.

كانت الجماهير تأمل في أن يحقق أحد المنتخبات المستضيفة إنجازاً تاريخياً في النسخة الأولى من كأس العالم التي تُقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول، لكن المنافسة القوية في الأدوار الإقصائية حالت دون استمرار أي منها في البطولة، ليُغلق الستار مبكراً على حلم أصحاب الأرض.

كان المنتخب الأمريكي هو آخر المنتخبات المستضيفة التي غادرت البطولة، بعد خسارته الثقيلة أمام منتخب بلجيكا بنتيجة 4-1 في المباراة التي أقيمت في مدينة سياتل ضمن منافسات دور الستة عشر.

وبهذه النتيجة، أصبح المنتخب الأمريكي أحدث ضحايا ما يُعرف بـ"لعنة أصحاب الأرض"، التي تواصل مطاردة المنتخبات المستضيفة في بطولات كأس العالم.

قبل خروج الولايات المتحدة، كان المنتخب الكندي هو الأول من بين المستضيفين الذي غادر البطولة، بعد خسارته أمام المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة في المباراة التي أقيمت في مدينة هيوستن.

ولم تمضِ سوى ساعات حتى تبعه المنتخب المكسيكي، الذي ودع البطولة بعد خسارته أمام منتخب إنجلترا بنتيجة 3-2 في مواجهة قوية أقيمت في العاصمة مكسيكو سيتي، لتنتهي مغامرته في البطولة وسط خيبة أمل كبيرة لجماهيره.

وبذلك، اكتمل خروج الدول الثلاث المستضيفة من الدور نفسه، في مشهد غير مسبوق بالنسبة لبطولة تُقام بتنظيم مشترك بين ثلاثة بلدان.

أعاد خروج الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى الأذهان ما يُعرف بعقدة أو "لعنة" المنتخبات المستضيفة، بعدما فشل أصحاب الأرض مجدداً في استغلال عاملي الأرض والجمهور للمنافسة على اللقب.

وأصبحت نسخة 2026 هي السابعة على التوالي التي يعجز فيها المنتخب المستضيف عن التتويج بكأس العالم، لتستمر سلسلة امتدت لما يقرب من ثلاثة عقود.

لم ينجح أصحاب الأرض في التتويج بكأس العالم سوى ست مرات عبر تاريخ البطولة. وكانت البداية مع الأوروغواي التي أحرزت اللقب على أرضها في النسخة الأولى عام 1930، ثم إيطاليا عام 1934، وإنجلترا التي حققت لقبها الوحيد على أرضها عام 1966، تلتها ألمانيا الغربية عام 1974، ثم الأرجنتين التي رفعت الكأس وسط جماهيرها عام 1978، قبل أن تصبح فرنسا آخر منتخب يحقق هذا الإنجاز، بعدما تُوج باللقب على أرضه إثر فوزه على البرازيل في نهائي مونديال 1998.

ومنذ ذلك الحين، تعاقبت نسخ البطولة دون أن ينجح أي منتخب مستضيف في تكرار الإنجاز، رغم اختلاف قوة المنتخبات والظروف المحيطة بكل نسخة.

شهدت النسخ التالية إخفاق جميع المنتخبات المستضيفة في اعتلاء منصة التتويج، بداية من كوريا الجنوبية واليابان في نسخة 2002، ثم ألمانيا عام 2006، وجنوب أفريقيا في عام 2010، والبرازيل في عام 2014، وروسيا في عام 2018، وقطر في عام 2022، قبل أن تنضم الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى القائمة في نسخة 2026.

وبذلك، تواصلت سلسلة الإخفاقات لأصحاب الأرض، رغم الدعم الجماهيري الكبير والميزة المعنوية التي يمنحها خوض المباريات على الملاعب المحلية.

ومع خروج المنتخبات الثلاثة المستضيفة، تدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلة ربع النهائي دون وجود أي من أصحاب الأرض، لتتحول المنافسة بالكامل إلى المنتخبات المتأهلة التي نجحت في تجاوز الاختبارات الصعبة في الأدوار الإقصائية.

ورغم خيبة الأمل التي أصابت جماهير الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن البطولة تواصل مسيرتها وسط منافسة قوية بين أبرز المنتخبات العالمية، في انتظار معرفة هوية المنتخب الذي سينجح في اعتلاء منصة التتويج، بينما تستمر عقدة أصحاب الأرض للنسخة السابعة على التوالي.

Topics

Related news