إسبانيا تتأهل لنصف نهائي كأس العالم 2026 بأرقام تاريخية
واصل منتخب إسبانيا مسيرته المميزة في كأس العالم 2026، حيث حجز مقعده في الدور نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه، بعد إنجازه السابق في 2010 عندما توج بلقب البطولة في جنوب أفريقيا.
التأهل على حساب بلجيكا لم يكن مجرد عبور إلى المربع الذهبي، بل جاء مصحوبا بسلسلة من الأرقام التاريخية التي تعكس قوة المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
أصبح منتخب إسبانيا أول حامل لقب كأس أمم أوروبا يصل إلى نصف نهائي كأس العالم منذ أن حقق هذا الإنجاز بنفسه في عام 2010.
كما واصل "لاروخا" سلسلته المميزة، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم في آخر 36 مباراة متتالية منذ خسارته أمام كولومبيا في مارس/آذار 2024، محققا 27 انتصارا و9 تعادلات خلال هذه السلسلة.
منذ ذلك اللقاء، أصبح المنتخب الإسباني صاحب أطول سلسلة دون خسارة في تاريخه.
في المقابل، واصلت بلجيكا معاناتها في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ خرجت من آخر أربع مواجهات خاضتها ضد منتخبات أوروبية، باستثناء مباراة تحديد المركز الثالث.
ويعود آخر انتصار لها في هذه المواجهات إلى ربع نهائي مونديال 1986، عندما تجاوزت إسبانيا بركلات الترجيح.
واصل ميكيل ميرينو كتابة اسمه في تاريخ المنتخب الإسباني، ليصبح واحدا من اللاعبين القلائل الذين سجلوا هدف الفوز لإسبانيا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم كبدلاء، حيث سجل هدف الانتصار أمام البرتغال في دور الـ16، ثم كرر السيناريو أمام بلجيكا في ربع النهائي.
استمر المنتخب الإسباني في السيطرة على الكرة، حيث استحوذ على الكرة بنسبة أكبر من منافسيه في 28 مباراة متتالية بكأس العالم، وهو ضعف ثاني أطول سلسلة مسجلة في تاريخ البطولة منذ عام 1966.
السلسلة الثانية من حيث الطول تعود إلى منتخب البرازيل الذي حافظ على التفوق في الاستحواذ خلال 14 مباراة بين نسختي 1966 و1974.
أكد لويس دي لا فوينتي مكانته بين أبرز مدربي المنتخبات الكبرى، حيث أصبح المدرب الأكثر خوضا لمباريات كأس العالم وكأس أمم أوروبا دون هزيمة، بعد أن خاض 13 مباراة حقق خلالها 12 انتصارا وتعادلا واحدا.
قدّم رودري مستويات استثنائية خلال البطولة، حيث قام بـ62 تمريرة كاسرة للخطوط في الثلث الأخير من الملعب، وهو أعلى رقم في نسخة واحدة منذ الألماني توني كروس في مونديال 2014.
تلقى المنتخب الإسباني هدفا من البلجيكي تشارلز دي كاتيلايير في الدقيقة 41، لينهي اللاعب سلسلة امتدت لـ649 دقيقة حافظ خلالها "لاروخا" على نظافة شباكه في كأس العالم.
كما عادل دي كاتيلايير رقم مواطنيه روميلو لوكاكو ويان كويلمانس، ليصبح من أفضل هدافي بلجيكا في الأدوار الإقصائية للمونديال برصيد ثلاثة أهداف.
واصل لامين جمال صنع التاريخ، ليصبح أول لاعب يشارك في أكثر من خمس مباريات بكأس العالم وهو في عمر 18 عاما أو أقل، حيث وصل إلى المباراة السادسة.
ولا يتفوق عليه في عدد المباريات خلال البطولة وهو مراهق سوى الفرنسي كيليان مبابي، الذي خاض سبع مباريات.
أما فابيان رويز، فقد واصل حضوره المؤثر مع المنتخب الإسباني، حيث ساهم في خمسة أهداف خلال ثماني مباريات بدأها أساسيا في البطولات الكبرى، بتسجيل ثلاثة أهداف وصناعة تمريرتين حاسمتين.
شهدت مواجهة بلجيكا أيضا حدثا نادرا، حيث أصبح الحارس البديل سيني لامنس أول حارس مرمى يشارك مع المنتخب البلجيكي في كأس العالم بعيداً عن تيبو كورتوا منذ جيرت دي فليجر في مونديال 2002.
تواصل إسبانيا رحلتها نحو لقب عالمي ثان، مدعومة بأرقام تاريخية وجيل جديد يجمع بين الخبرة والطموح.