نصف نهائي كأس العالم 2026: الأرجنتين وإنجلترا يثيران ذكريات نزاع فوكلاند
يلتقي منتخبا الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 يوم الأربعاء المقبل على ملعب أتلانتا، مما يعيد إلى الأذهان قضية لطالما كانت محل خلاف بين البلدين، سواء على الصعيد السياسي أو الرياضي.
تشير التسمية "مالفيناس" إلى الطرح الأرجنتيني بشأن جزر "فوكلاند"، وهو النزاع الذي ألقى بظلاله على العلاقات بين إنجلترا والأرجنتين، سواء في الرياضة أو السياسة.
بدأت القصة في مونديال 1986، حيث أقيمت إحدى أشهر المباريات في تاريخ كأس العالم يوم 22 يونيو أمام 115 ألف متفرج في استاد أستيكا في مكسيكو، وذلك في ظل توترات سياسية بين البلدين عقب حرب فوكلاند التي وقعت قبل أربع سنوات بسبب الصراع على الإقليمين الواقعين في جنوب المحيط الأطلسي.
خلاف بريطانيا والأرجنتين على جزر "فوكلاند"
تقع جزر فوكلاند، المعروفة باسم "مالفيناس" في الأرجنتين، على بعد حوالي 480 كيلومتراً من البر الرئيسي للأرجنتين، التي تؤكد أنها ورثت تلك الجزر من إسبانيا عند نيلها الاستقلال.
أسفر النزاع الذي نشب عام 1982 بين الأرجنتين والمملكة المتحدة عن مقتل 255 عسكرياً بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر و649 عسكرياً أرجنتينياً.
منذ هزيمتها في ذلك الصراع، تواصل الأرجنتين المطالبة بسيادتها على الجزر، بينما تصر بريطانيا على أنها تحكم تلك الجزر تاريخياً وأن لسكانها الحق في تقرير مصيرهم.
ستتاح فرصة أخرى لتجديد الحديث عن نزاع جزر "فوكلاند"، أو "مالفيناس" كما تسميها الأرجنتين، حيث لا يتوانى لاعبو الأرجنتين عن ترديد أغنية تعبر عن ولائهم لتلك القضية خلال احتفالاتهم، حتى في أكثر لحظاتهم الرياضية حماسة.
في غرفة ملابس المنتخب الأرجنتيني، وبعد كل انتصار في مونديال 2026، يمكن متابعة احتفالات لاعبي "الألبيسيليستي"، التي تتضمن دائماً أغنية حماسية يرددها اللاعبون بحماس.
تقول كلمات الأغنية: "أنا أرجنتيني من المهد إلى اللحد، من أجل المالفيناس، ومن أجل دييغو (مارادونا) ومن أجل الفصل الأخير لليو (ميسي).".
في مونديال 1986، نجح دييغو مارادونا في ربط ذكر "مالفيناس" بانتصار تاريخي على إنجلترا في ربع النهائي، ويسعى ميسي الآن لتكرار تلك اللحظة الأسطورية بعد مرور 40 عاماً.