تأثير كأس العالم 2026 على مستقبل اللاعبين
تُحدد كأس العالم هوية الفريق الذي يرفع الكأس، كما تُشكل مستقبل العديد من اللاعبين. فالتألق في أكبر مسرح كروي في العالم قد يفتح أبواب الانتقالات الكبرى، ويرفع من القيمة السوقية للاعبين، بينما قد تتحول بطولة مخيبة إلى عبء مؤقت على مسيرة بعض النجوم.
ومع اقتراب نهاية مونديال 2026، ظهرت قائمة من اللاعبين الذين خرجوا من البطولة بأسهم مرتفعة، وآخرين تراجعت قيمتهم بعد أداء لم يكن في مستوى التطلعات.
أسهم ارتفعت
ربما لم يكن اسم فوزينيا حاضراً ضمن أبرز نجوم البطولة قبل انطلاقها، لكنه تحول إلى أحد أكثر لاعبي كأس العالم 2026 جذباً للأنظار. حارس كاب فيردي، البالغ من العمر 40 عاماً، لعب دوراً أساسياً في الإنجاز التاريخي لمنتخب بلاده ببلوغ الأدوار الإقصائية، قبل أن يقدم مباراة كبيرة أمام الأرجنتين انتهت بعد وقت إضافي بنتيجة 3-2.
كان فوزينيا يبحث عن فرصة أخيرة في مسيرته بعد انتهاء عقده مع نادي تشافيس البرتغالي، لكنه خرج من البطولة وهو يملك خيارات أكثر بعدما ارتفعت شعبيته بشكل هائل، ووصل عدد متابعيه على مواقع التواصل إلى أرقام قياسية.
دخل أوليسي كأس العالم كلاعب مهم في صفوف بايرن ميونيخ، لكنه خرج منها بمكانة مختلفة تماماً. الجناح الفرنسي قدم عروضا ذكّرت بما فعله كيليان مبابي في مونديال 2018، حيث تحول اللاعب الموهوب إلى نجم عالمي بعد تألقه في البطولة.
سرعته وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية وجودته في الثلث الأخير من الملعب جعلت قيمته السوقية ترتفع بشكل كبير، حتى أصبح الحديث عن عروض تتجاوز 150 مليون يورو أمراً واقعياً.
ورغم ذلك، لا يبدو أن بايرن مستعد للتخلي عنه، إذ يعتبره أحد ركائز مشروعه المستقبلي.
كان أيوب بوعدي من أكبر اكتشافات مونديال 2026. لاعب وسط المنتخب المغربي، البالغ من العمر 18 عاماً فقط، قدم مستويات استثنائية رغم قلة خبرته الدولية، حيث أظهر هدوءاً كبيراً في التعامل مع الكرة وقدرة على قراءة اللعب والتحكم في إيقاع المباريات.
تألقه جعله هدفاً للعديد من الأندية الأوروبية الكبرى، وارتبط اسمه بمانشستر سيتي الذي يُقال إنه مستعد لدفع مبلغ ضخم للحصول على خدماته.
لم يخض مانزامبي دقائق كثيرة مع سويسرا بسبب إصابة في الركبة، لكنه ترك بصمة واضحة. لاعب فرايبورغ سجل وصنع خلال مشاركاته المحدودة، وأظهر قدرة كبيرة على اختراق الخطوط والتسجيل، بعدما قدم موسماً مميزاً مع ناديه الألماني.
تألقه في كأس العالم ساعد في حسم مستقبله، حيث دخلت أندية كبرى في سباق التعاقد معه قبل أن يختار أستون فيلا ضمه.
رغم الجدل الذي رافق مشاركته مع المنتخب الأمريكي، كان بالوغون أحد أبرز عناصر الفريق المضيف. مهاجم موناكو سجل ثلاثة أهداف، وأظهر تحسناً واضحاً في التحرك دون كرة، والقوة البدنية، والقدرة على تهديد المدافعين. بعد موسم جيد في الدوري الفرنسي، جاءت كأس العالم لتؤكد أنه يمتلك الإمكانيات للانتقال إلى نادٍ أكبر.
قدم الظهير الأمريكي بطولة مليئة بالطاقة والحيوية. تميز فريمان بانطلاقاته الهجومية وقدرته على تغطية كامل الجهة اليمنى، وساهم بهدف وتمريرة حاسمة، ليجذب اهتمام أندية تبحث عن أظهرة حديثة تجمع بين القوة البدنية والقدرة الهجومية.
في عمر 17 عاماً فقط، دخل جيلبرتو مورا تاريخ الكرة المكسيكية بعدما أصبح أصغر لاعب يمثل بلاده في كأس العالم. ورغم صغر سنه، لم يظهر الخوف أمام الضغط الجماهيري الكبير، بل أظهر جرأة في الاحتفاظ بالكرة وصناعة اللعب.
تألقه جعل العديد من كبار أوروبا يراقبون تطوره، خصوصاً بعد تجديد عقده مع تيخوانا قبل البطولة.
بعد بداية غير مقنعة في البطولة، ظهر دي كيتيلاري بشكل مختلف في الأدوار الإقصائية. ساهم في إقصاء الولايات المتحدة، ثم سجل أمام إسبانيا، مؤكداً أنه قادر على اللعب كمهاجم أو كصانع ألعاب. بعد فترة صعبة عقب انتقاله إلى ميلان سابقاً، أعادت البطولة البلجيكي إلى دائرة الضوء.
أسهم تراجعت
كان فالفيردي من أبرز لاعبي ريال مدريد، لكن مشاركته مع أوروغواي لم تكن على المستوى المتوقع. تغيير مركزه المستمر بين الوسط والجناح جعله يفقد تأثيره، ولم ينجح في قيادة منتخب بلاده الذي ودع البطولة مبكراً.
بعد موسم استثنائي مع برينتفورد وتسجيله 22 هدفاً، دخل تياغو المونديال باعتباره المهاجم الأول للبرازيل. لكن الضغط كان كبيراً، ولم ينجح في تقديم الأداء المنتظر، بينما خطف لاعبون آخرون الفرصة منه داخل المنتخب.
كانت التوقعات كبيرة حول مرموش بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي مقابل 70 مليون يورو، وتألقه مع ناديه. لكن نجم مصر لم يسجل أو يصنع أي هدف في البطولة، وفقد مكانه الأساسي في مواجهة الأرجنتين، مما جعل المونديال فرصة ضائعة لتعزيز مكانته.
دخل نيمار البطولة وهو يأمل في كتابة فصل أخير كبير مع البرازيل. لكن الإصابة حرمته من المشاركة بشكل منتظم، ولم يظهر سوى في دقائق قليلة، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي عقب خروج منتخب بلاده.
بعد رحيله إلى غلطة سراي، كان ساني بحاجة إلى مونديال قوي لإعادة إثبات نفسه. لكن أداءه مع ألمانيا لم يكن مقنعاً، وتعرض لانتقادات بسبب ضعف تأثيره الهجومي، لتتراجع فرص انتقاله إلى نادٍ أوروبي كبير.
يعتبر فيتينيا أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم مع باريس سان جيرمان، لكنه لم يقدم التأثير نفسه مع البرتغال. خروج المنتخب مبكراً جعل البعض يتساءل عن قدرته على فرض نفسه خارج المنظومة المثالية التي يوفرها له ناديه.
كان الظهير الفرنسي يأمل في استعادة قيمته بعد انتقاله إلى الهلال، لكنه قدم بداية ضعيفة أمام السنغال، وخسر مكانه لصالح لوكاس ديني.
كان لاعب وسط أوروغواي قريباً من مغادرة مانشستر يونايتد، وكانت كأس العالم فرصة لإثبات قيمته. لكن إصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي أنهت مشاركته مبكراً، وأجلت كل خططه المستقبلية.