إطلاق كأس العالم 2026: بداية حقبة جديدة في كرة القدم

إطلاق كأس العالم 2026: بداية حقبة جديدة في كرة القدم

في لحظة تاريخية ستعيد تشكيل مستقبل كرة القدم العالمية، يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لإطلاق نسخة غير مسبوقة من كأس العالم. ستجرى القرعة يوم الجمعة في واشنطن العاصمة، مما يعلن بداية حقبة جديدة لأكبر بطولة في العالم.

مع توسيع البطولة وزيادة عدد المنتخبات، وانتقالها إلى تنظيم ثلاثي القارات، يدخل مونديال 2026 مرحلة "الثورة التنظيمية" التي ستغير كل ما كنا نعرفه عن كأس العالم.

وفد قطر يتوجه إلى واشنطن لحضور قرعة مونديال 2026.

مكتوميناي يسكت منتقديه بعد قيادته أسكتلندا لكأس العالم 2026.

للمرة الأولى، سيشارك 48 منتخبًا في كأس العالم، بدلًا من 32 كما كان الحال منذ عام 1998. كما ستكون هذه النسخة هي الأولى التي تستضيفها ثلاث دول في وقت واحد: الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق البطولة وتعزيز جماهيريتها حول العالم.

هذه التوسعة لا تعني فقط زيادة عدد المشاركين، بل إعادة تشكيل كاملة للنظام، والمواعيد، وقواعد التأهل، مما يجعل مونديال 2026 أطول وأكثر شمولًا من أي نسخة سابقة.

تمتد البطولة من 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز 2026، أي لمدة 5 أسابيع كاملة.

بعد نقاشات طويلة داخل الفيفا بشأن النظام المناسب، استقر القرار على الحفاظ على المجموعات التقليدية من 4 منتخبات رغم الزيادة، ليصل عدد المجموعات إلى 12 مجموعة من "أ" (A) إلى "ل" (L) بدلًا من 8 مجموعات فقط.

سيتأهل المتصدر والوصيف من كل مجموعة إلى الدور التالي، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عدد المتأهلين إلى 32 فريقًا في أول نسخة تتضمن دور الـ32.

هذا التغيير يفرض متطلبات تنافسية جديدة، حيث يحتاج أي منتخب ليصبح بطلًا للعالم الآن إلى لعب 8 مباريات بدلاً من 7 فقط كما كان سابقًا.

قدّم الفيفا نظامًا جديدًا في مرحلة العبور يعتمد على ما يُعرف بـ "الأزواج المفضلة"، وهو إجراء يمنع تقابل بعض القوى الكبرى مبكرًا في البطولة إذا تصدّروا مجموعاتهم، مثل إسبانيا والأرجنتين.

إذا تصدّر طرفا الزوج مجموعتيهما، سيُوضع كل منهما في جزء مختلف من جدول الأدوار الإقصائية، مما يضمن عدم التقائهما قبل المراحل المتقدمة.

مع كل هذه التغييرات، يبدو واضحًا أن كأس العالم 2026 لن تكون مجرد نسخة موسعة، بل منعطفًا تاريخيًا في شكل اللعبة وتنظيمها ومستوى المنافسة فيها. فإن توسعة عدد المنتخبات، وتعدد الدول المضيفة، وزيادة مراحل الإقصاء، كلها عناصر ستضع المنتخبات أمام تحديات مختلفة تمامًا عن النسخ السابقة.

Topics

Related news