إثارة كأس العالم 2026: من التصريحات إلى النتائج

إثارة كأس العالم 2026: من التصريحات إلى النتائج

لم تقتصر الإثارة في كأس العالم 2026 على الأهداف والمفاجآت التي شهدتها الملاعب، بل امتدت لتشمل التصريحات التي رافقت البطولة. تنوعت هذه التصريحات بين رسائل مؤثرة، وانتقادات حادة، وسخرية، وجدل تحكيمي وسياسي، لتشكل جزءًا من قصة المونديال الذي اختتم يوم الأحد بتتويج إسبانيا باللقب إثر فوزها على الأرجنتين 1-صفر في نيوجيرسي.

استعاد البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب غانا، ذكرياته حول خسارته القاسية مع إيران أمام إنجلترا في مونديال 2022، مؤكدًا أن التجارب الصعبة تصنع النجاح.

وقال كيروش عشية مواجهة إنجلترا: "في عالم كرة القدم، أربع سنوات تعتبر كأنها قرن، لذا لا أتذكر حتى متى كانت تلك البطولة. لم أُهزم. في كرة القدم، لا نخسر أبدًا، بل إما أن نفوز أو نتعلم. لقد تعلمنا دروسًا قيّمة في ذلك اليوم".

من جهته، عبّر مدرب باراغواي غوستافو ألفارو عن اعتزازه بمنتخبه عقب الإطاحة بألمانيا في دور الـ32 بركلات الترجيح، قائلًا: "يقدم لاعبو فريقي قلوبهم على أرض الملعب. منافسونا تخرجوا من أفضل الأكاديميات في أوروبا، أما نحن فنأتي من الأرض الحمراء… وعلى هذه الأرض نتعلم اللعب حفاة، مع التضحيات التي قدمها آباؤنا لكي يحقق أبناؤهم أحلامهم".

برر قائد المنتخب المصري محمد صلاح اختياره تنفيذ ركلة ترجيح بطريقة "بانينكا" أمام أستراليا في دور الـ32، مؤكدًا أنه تحمل المسؤولية بنفسه. وقال: "إذا كان هناك من سيقوم بذلك، فسيكون أنا. أنا أكثر خبرة من الآخرين، وأردت أن أمنحهم الثقة. اتخذت القرار في اللحظة الأخيرة، وكان عليّ أن أفعلها".

أبدى مدرب المكسيك خافيير أغيري استغرابه من قرار تقديم موعد مواجهة إنجلترا بسبب الأحوال الجوية، لكنه أكد التزامه بقرارات الاتحاد الدولي. وقال: "لم تتم استشارتي إطلاقًا… فيفا ينظم ويقرر وسألتزم بذلك. نتكيف، لا أعذار، سنلعب".

أثار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الجدل مجددًا عندما تحدث مازحًا عن إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64. وقال لقناة كازي تي في (CazeTV) البرازيلية: "لقد ناقشنا مسألة توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا… ربما تتأهل إيطاليا بـ64 منتخبًا، أو ربما نصل إلى 208 منتخبات".

فرضت الظروف السياسية نفسها على مشوار المنتخب الإيراني، حيث اعتبر المدرب أمير قلعة نويي أن فريقه كان الأكثر تعرضًا للظلم خلال البطولة. وقال: "نحن المنتخب الأكثر تعرضًا للظلم في كأس العالم بأكملها".

وعندما سُئل اللاعب رامين رضائيان عن صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني قبل مباراة نيوزيلندا، رد باقتضاب: "هذا لا يعنيكم".

كانت قضية تعليق إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون من أكثر ملفات البطولة إثارة. وسخر مدرب بلجيكا رودي غارسيا من القرار قائلاً: "لم أكن أعلم أن 5 يوليو/تموز يصادف 1 أبريل/نيسان لدى فيفا". في المقابل، وصف مدرب النرويج ستوله سولباكن القرار بأنه: "سيئ جدًا، جدًا، جدًا، جدًا… وليس جيدًا للرياضة".

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبرر تدخله لدى رئيس فيفا قائلاً: "لم أكن أعرف حتى ما هي البطاقة الحمراء… وعندما اكتشفت ذلك قلت: لا أصدق. هذا الرجل يرفع يده فقط، فيحرم أفضل لاعبيك من اللعب".

في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة إسبانيا، هاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقديه قائلاً: "لقد حاولتم قتلي لمدة 23 عامًا… لكنكم تواصلون المحاولة، المحاولة، المحاولة".

رد كيليان مبابي بقوة على التصريحات العنصرية التي أطلقتها السيناتورة الباراغويانية سيليستي أماريا، قائلاً: "سيدة سيليستي أماريا، أنت امرأة حقيرة وغير جديرة بمنصبك".

خطف النجم البرازيلي نيمار الأنظار حتى قبل انطلاق البطولة، بعدما علق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ساخرًا على إمكانية مشاركته رغم الإصابة، قائلاً: "إنه أول لاعب في العالم يتم استدعاؤه ويعمل عن بُعد".

وخلال البطولة، واصل نيمار حضوره الإعلامي، حيث سخر من توقع خبير اقتصادي رجح خروج البرازيل أمام اليابان في دور الـ32، وكتب باقتضاب: "حاول مرة أخرى في كأس العالم المقبلة".

علق مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان، البالغ من العمر 38 عامًا، على استمرار الهولندي ديك أدفوكات في التدريب رغم تجاوزه السبعين. وقال: "أحب مهنتي، لكنني آمل أن تكون لدي أمور أخرى أقوم بها عندما أبلغ هذا العمر". لكن مدرب كوراساو رد عليه قائلاً: "أما أنا فأواصل لأنني أحب ذلك، وليس من أجل المال".

بعد مواجهة اتسمت بالقوة أمام باراغواي، قال قائد فرنسا كيليان مبابي إن منتخب بلاده أثبت قدرته على مجاراة المنافس في أسلوبه. وأضاف: "اعتقدوا أننا سنأتي ببدلات رسمية، وأننا سنكتفي باستعراض المهارات واللعب الجميل. لكننا نعرف كيف نلعب اللعبة القذرة أيضًا… فعلنا ذلك اليوم وانتصرنا".

أما حارس باراغواي أورلاندو خيل، فاختصر فلسفة منتخب بلاده الدفاعية بعبارة لاقت انتشارًا واسعًا: "إذا مرّت الكرة، فلن يمرّ اللاعب".

شهدت البطولة اعتراضات واسعة على القرارات التحكيمية. فبعد خسارة مصر أمام الأرجنتين في ثمن النهائي، قال المدرب حسام حسن: "ربما كانوا يريدون إبقاء بطل العالم في البطولة؟ ربما أرادوا استمرار مشاركة ميسي؟… بطل العالم حصل على دعم على جميع المستويات".

كما انتقد لاعب وسط سويسرا فابيان ريدر قرار طرد زميله بريل إمبولو أمام الأرجنتين في ربع النهائي، قائلاً: "إنه أمر كارثي بكل بساطة، لا أعرف ماذا فعل هذا الحكم".

وعقب تأهل إسبانيا إلى النهائي بفوزها على فرنسا، أشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بمنافسه رغم الانتصار. وقال: "واجهنا أحد أفضل المنتخبات في العالم، لكن في الجهة المقابلة كان هناك أفضل فريق في العالم".

Topics

Related news