تحديات مباراة العراق في الملحق المؤهل لكأس العالم 2026
ذكرت تقارير صحفية بريطانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد يلجأ إلى تفعيل بند نادر في لوائحه التنظيمية، في حال إلغاء مباراة الملحق القاري المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026 بسبب ظروف قاهرة.
تأتي هذه التقارير في وقت لا تزال فيه مشاركة منتخب العراق لكرة القدم في الملحق القاري غير مؤكدة، وسط الفوضى التي تسببت بها الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة السفر.
تمنح لوائح كأس العالم 2026 الاتحاد الدولي صلاحيات واسعة لاتخاذ القرار المناسب إذا تعذر إقامة المباراة أو انسحب منتخب بسبب "قوة قاهرة"، حيث يملك (فيفا) الصلاحية الكاملة لاتخاذ أي قرار تراه ضروريًا. وتنص المادة السادسة على:
يحق للفيفا إلغاء أو إعادة جدولة أو نقل مباراة واحدة أو أكثر (أو البطولة بأكملها) لأي سبب تراه مناسبًا، بما في ذلك المخاوف الصحية أو الأمنية.
كما تنص اللوائح على أنه إذا لم تُلعب المباراة أو توقفت بسبب قوة قاهرة، فيجب على الاتحاد القاري والاتحادين المشاركين الاتفاق على حل يُعرض على فيفا للمصادقة عليه.
تكتنف الشكوك مباراة الملحق المقررة بين المنتخب العراقي وأحد منتخبَي بوليفيا أو سورينام في 31 مارس/آذار في مدينة مونتيري بالمكسيك، في ظل الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط وما نتج عنها من تعقيدات في حركة السفر.
فيما أكد الاتحاد العراقي في بيان يوم الأربعاء أنه تلقى "تأكيدًا رسميًا من FIFA على إقامة المباراة في مونتيري"، أوضح أن "الاتحادين الدولي والآسيوي على اطلاع تام بكافة التطورات المتعلقة بوضع منتخبنا، حيث لا يزال المدير الفني للمنتخب، السيد غراهام أرنولد، متعذرًا عليه مغادرة الإمارات العربية المتحدة نتيجة إغلاق المجال الجوي".
وعن نيل التأشيرات، أضاف في بيانه: "لم يتمكن عدد من لاعبينا المحترفين وأعضاء من الجهازين الفني والإداري من استكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى المكسيك بسبب إغلاق السفارات في ظل الظروف الحالية".
كما يواجه الجهاز الفني عقبات لوجستية، إذ لا يستطيع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد مغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب القيود المفروضة على حركة الطيران، بينما تظل عدة سفارات مغلقة، مما يعوق حصول عدد من اللاعبين وأفراد الجهازين الفني والطبي على تأشيرات الدخول إلى المكسيك.
وقال الاتحاد العراقي لكرة القدم في بيانه إن الاتحادين الدولي والآسيوي على اطلاع كامل بتطورات وضع المنتخب، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهتين لمتابعة المستجدات.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، غياني إنفانتينو، قد حاول التقليل من المخاوف المرتبطة بإقامة المباريات في المكسيك، مؤكدًا أنه "غير قلق" إزاء الوضع الأمني، رغم أن استضافة بعض المباريات هناك أثارت سابقًا تساؤلات بسبب أعمال العنف المرتبطة بالعصابات.