استعدادات كأس العالم 2026: الوداع لأساطير كرة القدم وبزوغ نجوم جديدة

استعدادات كأس العالم 2026: الوداع لأساطير كرة القدم وبزوغ نجوم جديدة

تستعد ملاعب كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة الحدث الأكثر عاطفية وتأثيرًا في تاريخ كرة القدم الحديثة. من المتوقع أن يشهد هذا المونديال نهاية مسيرة اثنين من أعظم أساطير اللعبة عبر العصور، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، مما يمهد الطريق لجيل جديد من المواهب الشابة، أبرزهم الإسباني الصاعد لامين جمال.

دخل ليونيل ميسي التاريخ من أوسع أبوابه قبل أربع سنوات في قطر، عندما قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم، محاكيًا بذلك الأسطورة دييغو مارادونا. ورغم استمرار الجدل حول مكانته كأعظم لاعب في التاريخ مقارنةً ببيليه ومارادونا، فإن نجاحه في الحفاظ على اللقب والتتويج بالبطولة مرتين متتاليتين، كما فعل بيليه عامي 1958 و1962، سيعزز موقفه في هذا الصراع التاريخي.

في المقابل، يتوجه غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو إلى المونديال مدفوعًا بلقب الدوري السعودي مع ناديه النصر، ليضيفه إلى قائمة إنجازاته التي تشمل الألقاب مع مانشستر يونايتد، ريال مدريد ويوفنتوس، بالإضافة إلى خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. يسعى "الدون"، الهداف التاريخي للمباريات الدولية برصيد 143 هدفًا وصاحب الرقم القياسي لتصفيات المونديال بـ41 هدفًا، إلى الفوز بالكأس الوحيدة التي لم يحققها خلال مسيرته اللامعة.

على الرغم من أن الفرنسي كيليان مبابي يُعتبر الوريث الشرعي لعرش الثنائي، بعد فوزه بالمونديال في عام 2018 وهو في التاسعة عشرة من عمره، إلا أن مسيرته مع ريال مدريد لا تزال تثير التساؤلات لعدم تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا أو الكرة الذهبية حتى الآن. يُحكم عليه الآن بما لم يحققه من ألقاب بدلاً من إنجازاته. في حين يبرز زميله السابق، حامل الكرة الذهبية الحالي، كمرشح قوي لفرض سطوته قبل المونديال بعد أن أعاد إحياء مسيرته مع باريس سان جيرمان وقاده لنهائيين متتاليين في أوروبا.

تشهد البطولة الحالية حدثًا استثنائيًا يتمثل في الظهور الأول للنرويجي إرلينغ هالاند في المونديال، الذي يُعتبر ماكينة أهداف مانشستر سيتي، والذي حطم جميع الأرقام القياسية على مستوى الأندية. ورغم تصنيف النرويج كأحد الفرق الأقل حظًا، إلا أن وجود هالاند يجعلها قوة هجومية خطيرة في البطولة.

وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو الفتى الإسباني المعجزة لامين جمال، الذي قارنته الجماهير بميسي، بعدما كان المهندس الأول لتتويج إسبانيا ببطولة يورو 2024 قبل أن يكمل عامه السابع عشر، محطماً الأرقام كأصغر هداف في تاريخ البطولة بفضل مهاراته وسرعته الفائقة.

ولا يقل الإنجليزي جود بيلينغهام بريقًا؛ فاللاعب الذي رغبت فيه كبرى أندية أوروبا وقاد ريال مدريد لتحقيق ثنائية الدوري ودوري الأبطال في موسمه الأول، يدخل المونديال كقائد حقيقي لآمال إنجلترا. في الوقت نفسه، يسعى نجم المنتخب الأمريكي كريستيان بوليسيتش لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لترك بصمة تاريخية في سجلات البطولة.

Topics

Related news