البرازيل تواجه تحديات صعبة في كأس العالم 2026
تواجه طموحات المنتخب البرازيلي لإنهاء صيامه عن التتويج العالمي، الذي دام 24 عامًا، اختبارًا حقيقيًا ومبكرًا منذ ضربة البداية في نهائيات كأس العالم 2026. حيث يصطدم في المجموعة الثالثة بمنتخب المغرب، الذي حقق إنجازًا تاريخيًا في مونديال 2022، ومنتخب إسكتلندا الذي يسعى لعبور الدور الثاني للمرة الأولى، مما يجعل المهمة محفوفة بالتحديات أمام "السيليساو".
بعد إخفاقات متكررة في النسخ الأخيرة أمام القوى الأوروبية في الأدوار الإقصائية، استعانت البرازيل بالمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي بهدف إعادة التوازن الفني وقيادة الفريق نحو النجمة السادسة.
تخوض البرازيل منافسات هذه المجموعة وسط جدل فني حول إدراج اسم نيمار (34 عامًا) في القائمة، حيث يشارك في المونديال للمرة الرابعة رغم غيابه الطويل عن الاستدعاء الدولي مؤخرًا. تشير القراءات الفنية إلى أن دوره قد يكون محدودًا داخل الملعب، مما يضع عبء التوازن على عاتق أنشيلوتي.
يمتلك المنتخب البرازيلي قاعدة دفاعية قوية بقيادة الحارس أليسون بيكر وثنائي الدفاع ماركينيوس وغابرييل ماغالهايس. إلا أن الفريق يعاني من نواقص واضحة في مركزي الظهير وخط الوسط مقارنة بتشكيلاته التاريخية، خاصة وأن أنشيلوتي تولى المهمة بعد حملة تصفيات باهتة شهدت 6 هزائم، تلتها خسارتان وديتان أمام اليابان وفرنسا.
مع ذلك، يراهن "السيليساو" على خبرة مدربه في مباريات خروج المغلوب وقدرته على استخراج أفضل ما لدى النجم فينيسيوس جونيور، المرشح لقيادة الهجوم البرازيلي بعيدًا عن ظل زميله في ريال مدريد كيليان مبابي.
في المقابل، يمثل منتخب المغرب التهديد الأبرز للبرازيل في المجموعة، خاصة وأن "أسود الأطلس" سبق وأن هزموا البرازيل ودياً عام 2023. يمتلكون هيكلاً قويًا يقوده نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي.
ومع ذلك، يمر الزخم المغربي بمرحلة انتقالية عقب تداعيات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت على أرضهم مطلع هذا العام، والتي شهدت خروجًا دراماتيكيًا أمام السنغال في نصف النهائي بعد إهدار إبراهيم دياز لركلة جزاء. ورغم تتويج المغرب لاحقًا بالبطولة بقرار اعتباري مثير للجدل من الاتحاد الأفريقي، فإن التبعات الفنية أدت إلى رحيل المدرب وليد الركراكي في مارس/آذار الماضي، وتعيين المدرب محمد وهبي لقيادة الفريق في المونديال.
من جانبه، يتطلع المنتخب الاسكتلندي للعب دور الحصان الأسود في المجموعة، حيث يسجل عودته للمسرح العالمي بعد غياب دام 28 عامًا. يعتمد المدرب ستيف كلارك على عناصر تملك خبرات أوروبية كبيرة مثل آندي روبرتسون، وجون ماكغين، وسكوت ماكتوميناي، بهدف تخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
تمتلك اسكتلندا فرصة مثالية لبداية قوية عندما تفتتح مبارياتها أمام منتخب هايتي، الذي يعود للمونديال للمرة الأولى منذ عام 1974. يخوض البلد الكاريبي غمار البطولة تحت وطأة ظروف إنسانية وأمنية صعبة، وفي المركز 83 عالميًا، مما يجعله -نظريًا- الحلقة الأضعف في المجموعة وسط الفوارق الفنية الكبيرة التي تصب في مصلحة منافسيه.