المنتخب الإيراني لكرة القدم يستعد لكأس العالم 2026 في ظل ظروف صعبة
يواجه المنتخب الإيراني لكرة القدم تحدياً فريداً مع استعداده لخوض كأس العالم 2026، بينما تخوض بلاده حرباً مع الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة.
بعد شهور من الجدل والشائعات، وتقارير متباينة حول مشاركة المنتخب أو انسحابه، تأكد أخيراً وجود المنتخب الإيراني في مونديال 2026، وبدأ العد التنازلي للمباراة الأولى، رغم وجود عقبات على الطريق.
في مقابلات خاصة مع وكالة "أسوشيتد برس" خلال معسكر الفريق في تركيا، تحدث لاعبان من المنتخب الإيراني عن تأثير الأحداث الجارية على استعداداتهم لكأس العالم.
قال سعيد عزت اللهي، 29 عاماً، الذي شارك مع منتخب إيران في نسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر: "لأكون صريحاً، الأمر ليس سهلاً".
وأضاف: "ستكون هذه مشاركتي الثالثة في المونديال. لذا قد يكون التعامل مع مثل هذه الظروف أسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين الآخرين. لكن في النهاية، سيكون الأمر صعباً علينا، لأننا نتابع أخبار وطننا، والأحداث السياسية يمكن أن تؤثر على تركيز اللاعبين".
قضى المنتخب الإيراني أكثر من أسبوعين في تركيا، حيث أجرى معظم تدريباته في منتجع أنطاليا، بينما توجه بعض اللاعبين إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات الحصول على التأشيرات في السفارة الأمريكية.
نادراً ما يتحدث اللاعبون إلى الصحفيين، مما جعل تغطية أخبار الفريق محدودة.
يلعب المنتخب الإيراني أول مباراتين بالقرب من مدينة لوس أنجلوس، التي تضم جالية إيرانية كبيرة.
قال عزت اللهي: "بالتأكيد نتوقع حضور عدد كبير من المشجعين لمبارياتنا، مما سيشكل ضغطاً علينا بسبب ارتفاع سقف التوقعات. أتمنى أن نجعلهم فخورين بنا، وأن نثبت لهم أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة أي تحد".
أما لاعب الوسط محمد قرباني، 24 عاماً، فيخوض أول مشاركة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني.
قال قرباني لوكالة "أسوشيتد برس": "صحيح أننا نمر بظروف خاصة حالياً، لكننا لاعبون محترفون، وعلينا أن نستعد للمنافسات المقبلة".
وأضاف: "نعلم أن شعبنا يواجه صعوبات بسبب الحرب، ونحن ذاهبون هناك من أجلهم، لتحقيق أفضل النتائج وإدخال الفرح إلى قلوبهم".
وحصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك، كما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن سفير إيران في تركيا.
قال السفير محمد حسن حبيب الله زاده إن تأشيرات اللاعبين صدرت خلال 48 ساعة، دون الحاجة لحضورهم الشخصي.
لكن المنتخب الإيراني لم يحصل بعد على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى نقل مقر معسكره من مدينة توسان بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، على الحدود مع ولاية كاليفورنيا.
ليس مطلوباً من المنتخب الإيراني دخول الولايات المتحدة قبل 14 يونيو، أي قبل يوم واحد فقط من مباراته الأولى أمام نيوزيلندا في إنغلوود.
سيعود المنتخب الإيراني إلى إنغلوود لمواجهة بلجيكا في 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل في 26 يونيو.
قال عزت اللهي، الذي لعب لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر، ويخوض حالياً تجربته مع شباب الأهلي الإماراتي: "أنا فخور جداً لكوني جزءاً من المنتخب الوطني".
وأضاف: "علينا أن نكون في أفضل حالة ذهنية، لأن هدفنا هو القتال من أجل شعبنا وتمثيل بلدنا".
واتفق معه قرباني، إذ قال إن الفريق يسعى لإسعاد الإيرانيين، معتبراً أن أفضل رسالة يمكن توجيهها الآن هي أن يظهر المنتخب الإيراني معنى الوحدة تحت راية واحدة، وقدرته على إدخال الفرح إلى وطن بأكمله.