استبعاد الحكم الصومالي عمر عرتن من كأس العالم 2026 يثير ردود فعل غاضبة
تتواصل ردود الفعل الغاضبة جراء استبعاد الحكم الصومالي عمر عرتن من إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، وذلك إثر تصريحات مسؤول تحكيمي رفيع في كرة القدم الإنجليزية.
كان عرتن، الذي تم اختياره كأفضل حكم في القارة الإفريقية لعام 2025، على وشك تحقيق إنجاز تاريخي كأول حكم صومالي يشارك في تحكيم مباريات كأس العالم. لكن حلمه تحطم بسبب السياسات المتعلقة بالهجرة التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترمب.
وعبّر كيث هاكيت، الرئيس السابق للجنة الحكام الإنجليزية (PGMOL) والحكم الدولي السابق، عن حزنه العميق لحرمان عرتن من هذه الفرصة، مطالباً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعويضه مادياً.
وفي مقابلة مع شبكة "فوتبول إنسايدر" البريطانية، أكد هاكيت أن فيفا خذل الحكم الذي كانت لديه فرصة لإثبات نفسه في أكبر محفل كروي عالمي. وأضاف: "يبدو أن هذا الأمر غير عادل تماماً، حيث يُحرم حكم شاب من فرصة إدارة مباريات في كأس العالم، خاصة أن طريق الوصول إلى القمة صعب جداً".
كما أشار هاكيت إلى أن عرتن نجح في بناء مسيرة مهنية واجه خلالها العديد من التحديات، وصعد إلى مستوى النخبة، معبراً عن ثقته بأن عائلته وبلاده يشعرون بخيبة أمل كبيرة.
وعن القيمة المالية التي كان يمكن أن يحصل عليها عرتن في حال وجوده في المونديال، قال هاكيت: "كان من المتوقع أن يجني الحكام أرباحاً تصل إلى 74.5 ألف جنيه إسترليني (حوالي 100 ألف دولار)". وأعرب عن أمله في أن يقوم فيفا، الذي فشل في دعمه، بصرف مكافأة تقديرية بقيمة 100 ألف دولار له ولعائلته.
يذكر أن عرتن، الذي حصل على الشارة الدولية عام 2018، كان من بين 52 حكم ساحة عيّنهم فيفا لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم التي انطلقت مساء اليوم بمواجهة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، وتستمر حتى 19 يوليو/تموز المقبل.
من جانبها، قالت إدارة ترمب إن الولايات المتحدة منعت عرتن من دخول البلاد بسبب صلاته بأفراد يُشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية.
وفي خطوة تعكس حجم التضامن مع عرتن، أعلن مسؤولون كنديون عن ترحيبهم بوجوده للتحكيم في المباريات التي ستقام في بلادهم. ورحب رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، عبر منصة "إكس" بالحكم الصومالي، معتبراً أن وجوده في فانكوفر سيكون محل احتفاء لما يمثله من قصة كفاح.
كما أبدت عمدة تورونتو، أوليفيا تشاو، اعتراضها على استبعاد عرتن، واصفة القرار بأنه "ليس صائباً"، مؤكدة أن تورونتو تفتح أبوابها للمواهب التي كافحت للوصول إلى هذا المستوى.
وعلى الرغم من هذه التصريحات، وُصفت الخطوة بأنها رمزية ولن تُغير من الواقع شيئاً، نظراً للإجراءات المتبعة من فيفا التي تتطلب تواجد الحكام وخوضهم معسكراً تدريبياً مكثفاً بدءاً من 31 مايو/أيار الماضي.