ديمبلي يدافع عن مبابي قبل كأس العالم 2026

ديمبلي يدافع عن مبابي قبل كأس العالم 2026

خرج مهاجم المنتخب الفرنسي عثمان ديمبلي، أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، للدفاع بقوة عن قائد منتخب "الديوك" كيليان مبابي، مؤكدًا أن حجم الانتقادات التي يتعرض لها نجم ريال مدريد أصبح مبالغًا فيه بشكل كبير، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق مشوار المنتخب الفرنسي في نهائيات كأس العالم.

وفي تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية، أعرب ديمبلي عن استغرابه من الطريقة التي يتم بها التعامل مع مبابي داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية الفرنسية، مشددًا على أن قائد المنتخب يتعرض لتدقيق مفرط يتجاوز حدود التقييم الرياضي الطبيعي، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

منذ انتقاله إلى ريال مدريد في صيف عام 2024 قادمًا من باريس سان جيرمان، أصبح مبابي محورًا دائمًا للنقاش في فرنسا. ورغم حفاظه على معدلاته التهديفية المرتفعة، إلا أن الموسم الذي شهد إخفاق الفريق الملكي في التتويج بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات الموجهة إليه.

كما امتدت هذه الانتقادات إلى دوره القيادي مع المنتخب الفرنسي، خاصة بعد تسلمه شارة القيادة عقب اعتزال الحارس السابق هوجو لوريس دوليًا، حيث شكك بعض المحللين والمشجعين في قدرته على قيادة الجيل الحالي من نجوم فرنسا.

وأكد ديمبلي أن الانتقادات لم تعد مرتبطة فقط بالأداء داخل المستطيل الأخضر، بل وصلت إلى متابعة تفاصيل شخصية وسلوكية لا تستحق كل هذا الجدل. وقال نجم المنتخب الفرنسي إن "البعض يبالغ في ملاحقة مبابي؛ بسبب مكانته الكبيرة وشهرته العالمية"، موضحًا أن الانتقاد أصبح يشمل أمورًا بسيطة لا علاقة لها بكرة القدم، في وقت يجب فيه التركيز على ما يقدمه اللاعب داخل الملعب.

وأضاف أن "مبابي ليس مجرد لاعب استثنائي، بل شخصية محترمة داخل المجموعة ويتمتع بعلاقات ممتازة مع جميع زملائه"، مؤكدًا أنه يؤدي دوره كقائد للمنتخب على أكمل وجه.

وترتبط علاقة صداقة وتفاهم كبيرة بين ديمبلي ومبابي، بعدما لعبا معًا لسنوات طويلة بقميص المنتخب الفرنسي، وشكلا ثنائيًا هجوميًا بارزًا في العديد من البطولات الكبرى. ويُنتظر أن يقود اللاعبان طموحات المنتخب الفرنسي خلال النسخة المقبلة من كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يسعى المنتخب للتتويج باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخه بعد إنجازي 1998 و2018.

ولم تقتصر تصريحات ديمبلي على الدفاع عن مبابي، بل حرص أيضًا على توجيه إشادة كبيرة للمدرب ديديه ديشان، الذي أعلن مسبقًا أن كأس العالم المقبلة ستكون محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقد. ووصف ديمبلي مدربه بأنه أحد أعظم المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية، مؤكدًا أن ما حققه مع المنتخب سيجعله أسطورة خالدة في ذاكرة الجماهير الفرنسية.

وكان ديشان قد قاد فرنسا للتتويج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، قبل أن يبلغ المباراة النهائية مجددًا في نسخة 2022، ليؤكد مكانته كواحد من أنجح المدربين في تاريخ المنتخب.

وفي سياق متصل، رحب ديمبلي بإمكانية تولي الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان مهمة تدريب المنتخب الوطني مستقبلاً، معتبرًا أن زيدان يمتلك جميع المقومات اللازمة للنجاح في هذا المنصب. ويظل اسم زيدان مطروحًا بقوة منذ سنوات لخلافة ديشان، خاصة بعد النجاحات الاستثنائية التي حققها مع ريال مدريد، إضافة إلى مكانته التاريخية كلاعب قاد فرنسا للتتويج بلقب كأس العالم عام 1998.

ومع بداية مونديال 2026، تبدو فرنسا مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب العالمي بفضل كوكبة من النجوم يتقدمهم مبابي وديمبلي، إلى جانب الخبرات الكبيرة التي راكمها المنتخب خلال السنوات الماضية. وفي ظل الضغوط المتزايدة على قائد المنتخب، جاءت تصريحات ديمبلي لتبعث برسالة واضحة مفادها أن غرفة ملابس فرنسا تقف خلف مبابي بشكل كامل، وأن اللاعب لا يزال يمثل الركيزة الأساسية لمشروع "الديوك" الساعي إلى اعتلاء عرش كرة القدم العالمية من جديد.

Topics

Related news