تأثير فرق التوقيت على مشجعي كأس العالم 2026

تأثير فرق التوقيت على مشجعي كأس العالم 2026

هل حاولتم متابعة أكبر عدد ممكن من مباريات بداية المونديال قبل أن تشعروا بالإرهاق؟ لستم وحدكم. ولكن بدلاً من الشكوى فقط، قامت منصة "ريديت" بإجراء حسابات دقيقة لتصنيف الدول الأكثر تأثراً بفارق التوقيت خلال مرحلة دور المجموعات.

وفقًا لهذا التصنيف، تبدو دول أمريكا الشمالية والجنوبية في وضع مريح نسبيًا بفضل قربها الجغرافي من البلد المستضيف، بينما تعاني الدول الأوروبية والأفريقية من ضغط واضح مرتبط بساعات المباريات المتأخرة، مما يؤدي إلى تراكم "ديون النوم" على جماهيرها.

يعتمد العمود المسمى "ضريبة النوم الإجمالية" على تقدير عدد ساعات النوم التي قد يفقدها مشجعو كل دولة مؤهلة إذا تابعوا مباريات منتخبهم الثلاث في دور المجموعات بشكل مباشر.

وفقًا للنتائج، تصدرت الجزائر قائمة الجماهير الأكثر تأثرًا بفروق التوقيت خلال دور المجموعات، إذ سيضطر أنصار "الخضر" لمتابعة مباريات منتخبهم في ساعات تعد من الأصعب بيولوجيًا؛ الثانية صباحًا أمام الأرجنتين، والرابعة فجرًا ضد الأردن، والثالثة صباحًا أمام النمسا.

تعتمد الدراسة على احتساب مدة كل مباراة بـ120 دقيقة، تشمل زمن اللعب وما يرافقه من متابعة قبل صافرة النهاية، باعتبارها الفترة التي يخصصها المشجع للمشاهدة.

وعند تحويل مواعيد المباريات إلى التوقيت المحلي الجزائري، يتبين أن معظمها يتقاطع بشكل مباشر مع ساعات النوم الطبيعية، مما يرفع كلفة المتابعة على الجماهير.

تُحتسب "ضريبة النوم" بمعدل ثلاثة أضعاف عن كل ساعة مشاهدة تقع ضمن الفترة الأكثر حساسية للنوم، بين منتصف الليل وساعات الفجر الأولى.

وفقًا لهذه المنهجية، فإن متابعة مباريات الجزائر تعني فقدان ما يعادل ست ساعات من النوم خلال دور المجموعات.

يأتي التونسيون في المركز الثاني بمعدل 14.5 نقطة، بعدما تابعوا مباراتهم الأولى أمام السويد بين الساعة الثالثة والخامسة صباحًا، قبل أن يتكبدوا خسارة ثقيلة بخمسة أهداف لهدف صباح الاثنين، يليهم التشيكيون والأسكتلنديون بمعدل 12 نقطة.

في المقابل، تسجل دول مثل المكسيك ونيوزيلندا وبنما وكوريا الجنوبية قيمة 0.0، حيث تُلعب مباريات دور المجموعات في توقيتات محلية مريحة للنوم، بين الساعة 10 صباحًا و8 مساءً.

يشير التحليل أيضًا إلى أنه بالنسبة للدول متعددة المناطق الزمنية، يتم اعتماد ترجيح سكاني عند توفر البيانات، بينما يُعتمد في الجدول النهائي على المنطقة الزمنية التي يقيم فيها أكبر عدد من السكان.

لا يقتصر تحليل المؤلف، وهو جغرافي وديموغرافي ألماني، على توقيت انطلاق المباريات فقط، بل يعتمد مقاربة أوسع تقوم على احتساب نافذة زمنية مدتها 120 دقيقة لكل مباراة، ثم قياس مدى تداخلها مع الساعات المصنفة على أنها "سيئة للنوم"، بهدف تحديد الأثر الفعلي للمباريات على راحة المشجعين.

ومع تقدم البطولة، تصبح مواعيد المباريات أكثر ملاءمة للجماهير الأوروبية، بعد فترة من الجداول المرهقة في الأدوار الأولى.

وفقًا للمعطيات، لا تبدأ سوى 10 مباريات من أصل 32 مواجهة إقصائية بين الساعة 11 مساءً و6 صباحًا بتوقيت المملكة المتحدة، من بينها مباراتان فقط في دور الـ16 ومباراة واحدة في ربع النهائي ضمن هذا التوقيت المتأخر.

في المقابل، تُقام مباريات نصف النهائي والمباراة النهائية في توقيت أكثر ملاءمة، حيث تنطلق جميعها في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المملكة المتحدة.

Topics

Related news