النرويج تبدأ مشوارها في كأس العالم 2026 بفوز كبير على العراق
استقبلت الصحافة النرويجية انطلاقة منتخبها في كأس العالم 2026 بحماس كبير، حيث افتتح الفريق مشواره بفوز ساحق على العراق بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت على ملعب جيليت في فوكسبورو بمدينة بوسطن، ضمن منافسات المجموعة التاسعة.
على الرغم من النتيجة الكبيرة، اعتبرت بعض وسائل الإعلام النرويجية أن الأداء لم يكن مثالياً، مشيرة إلى أن المنتخب احتاج إلى الواقعية والفاعلية أكثر من الجماليات لحسم المواجهة أمام منافس عاد إلى كأس العالم بعد غياب دام أربعة عقود.
صحيفة "أفتنبوستن (Aftenposten)" واسعة الانتشار اختارت عنواناً لافتاً في تغطيتها الرئيسية بقلم إرليند نيسغي، حيث كتبت: "هل كان الأداء جميلاً؟ بالطبع لا"، ووصفت الانتصار بأنه "انتصار سيئ ولذيذ"، في إشارة إلى أن المنتخب النرويجي لم يقدم أفضل مستوياته فنياً، لكنه نجح في تحقيق الأهم بحصد النقاط الثلاث وبدء مشواره المونديالي بشكل مثالي.
ورأت الصحيفة أن المنتخب لم يكن بحاجة إلى تقديم عرض استعراضي بقدر حاجته إلى الخروج بانتصار يمنحه الثقة مبكراً، خاصة في بطولة قصيرة لا تعترف كثيراً بجمال الأداء بقدر ما تكافئ المنتخبات القادرة على تحقيق النتائج.
أما صحيفة "فيردينس غانغ (Verdens Gang)"، الأكثر قراءة والأعلى زيارة على المنصات الرقمية في النرويج، فقد سلطت الضوء على النجم إرلينغ هالاند، الذي واصل تأكيد مكانته كرمز بارز للجيل الحالي. جاء عنوانها الافتتاحي: "انظروا الآن.. حيّوا هالاند"، احتفاءً بما قدمه مهاجم مانشستر سيتي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز الكبير وأكد مجدداً قدرته على صنع الفارق في المواعيد الكبرى.
اعتبرت الصحيفة أن هالاند أثبت منذ المباراة الأولى أنه جاهز لتحمل مسؤولية قيادة النرويج في البطولة، وأن المنتخب يمتلك سلاحاً استثنائياً يمكنه تغيير مجريات المباريات في أي لحظة، مما يمنح الجماهير النرويجية أسباباً إضافية للتفاؤل بإمكانية الذهاب بعيداً في المونديال.
من جهتها، اختارت صحيفة "داغبلادت (Dagbladet)"، المعروفة بأسلوبها الجريء واهتمامها بالأخبار الرياضية والاجتماعية، الإشادة بالنجم النرويجي من خلال عنوان مقتضب لكنه معبر، حيث وصفته بأنه "مخيف.. عملاق"، في إشارة إلى الهيمنة التي فرضها على المباراة والدور الكبير الذي لعبه في تفوق المنتخب النرويجي على نظيره العراقي.
عكست العناوين الرئيسية للصحف النرويجية حالة الرضا عن البداية المونديالية، رغم تفاوت التقييمات بشأن جودة الأداء. بينما ركزت "أفتنبوستن" على أن الانتصار كان عملياً أكثر منه ممتعاً، فضلت "فيردينس غانغ" و"داغبلادت" الاحتفاء بهالاند باعتباره الوجه الأبرز للمنتخب وصاحب التأثير الأكبر في الانطلاقة الناجحة.
بالنسبة للنرويجيين، لم يكن الفوز على العراق مجرد ثلاث نقاط في الجولة الأولى، بل كان رسالة مبكرة لبقية المنافسين بأن منتخبهم، بقيادة هالاند، يطمح إلى لعب دور مهم في كأس العالم 2026، حتى وإن جاءت البداية بأداء قابل للنقد.