إنجلترا تتفوق على كرواتيا في افتتاح المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026

إنجلترا تتفوق على كرواتيا في افتتاح المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026

على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمته كرواتيا في الشوط الأول من مباراتها ضد إنجلترا في افتتاح المجموعة الثانية عشرة لكأس العالم 2026، إلا أنه من غير العادل القول بأنها كانت نداً فنياً للإنجليز في أي لحظة من اللقاء.

انتهى الشوط الأول، الذي قاده المدرب الألماني توماس توخيل بتشكيلته المفضلة (4-2-3-1) بينما اعتمد زلاتكو داليتش على تشكيل (3-4-3)، بالتعادل 2-2. ومع ذلك، استغل الكروات فرصتين منظمتين فقط لتسجيل أهدافهما، ولم تتوفر لهم فرص حقيقية طيلة الشوط. لولا بعض الأخطاء في تمركز الدفاع الإنجليزي، لكان من الممكن ألا يسجلوا أي هدف.

اعتماد داليتش على رباعي وسط يضم الثنائي لوكا مودريتش (40 عاماً) وإيفان بيريسيتش (37 عاماً) أثر سلباً على قدرة كرواتيا على مجاراة النسق البدني المرتفع للإنجليز، خصوصاً في وسط الميدان.

تألق الثنائي ديكلان رايس وإليوت أندرسون على حساب مودريتش وبيتار سوتشيتش وستانيسيتش في وسط الملعب، حيث فقد مودريتش العديد من الكرات. كانت الخطة الإنجليزية واضحة، حيث استغلوا جناح نوني مادويكي السريع لفتح المساحات في الملعب، مع إرسال عرضيات مثالية يستفيد منها هاري كين.

كان أنتوني غوردون الأقل تأثيراً في الهجوم الإنجليزي، مما جعل مراقبته أسهل من قبل ستانيسيتش. بينما اضطر بيريسيتش لمواجهة تحدٍ بدني أكبر بسبب مادويكي، الذي كان الأكثر خطورة على مرمى إنجلترا خلال الشوط الأول، حيث أسفر ضغطه عن ركلة جزاء سجل منها الهدف الأول.

نجح الكروات في إدراك التعادل عبر لعبة مميزة، حيث وصلت الكرة إلى مارتن باتورينا، نجم كومو الإيطالي، الذي سدد بقوة ليحرز هدف التعادل في شباك جوردان بيكفورد.

بعد ذلك، أسفر ضغط مادويكي عن ركنية نفذها هاري كين بدقة ليضيف الهدف الثاني، قبل أن يتعادل الكروات مجدداً بنهاية الشوط عن طريق بيتار موسا الذي سجل هدفاً رائعاً بعد تمريرات ثلاثية دقيقة بين ماريو باساليتش وإيفان بيريسيتش.

دخل الفريقان إلى غرف الملابس بالتعادل الإيجابي، مع شعور زائف بالتكافؤ، رغم أن توخيل كان يدرك أن هذا الشعور سيتبدد سريعاً في الشوط الثاني.

لم يقم توخيل بأي تغييرات في التشكيلة، لكنه أدرك ضرورة استغلال المساحات بشكل أفضل. كانت التعليمات واضحة لمنح جود بيلينغهام حرية الحركة في الأجنحة بدلاً من الاختراق في العمق، الذي لم يحقق نجاحاً في الشوط الأول.

بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني، انطلق مادويكي وأرسل تمريرة لبيلينغهام، الذي وجد نفسه في مساحة شاسعة، ما أدى إلى تسجيل الهدف الإنجليزي الثالث.

شهدت الدقائق التالية طوفاناً من الهجمات الإنجليزي، حاول داليتش كبح جماحها بتغييرات، أبرزها خروج مودريتش المتعب بدنيا ودخول ماتيو كوفاسيتش.

لكن توخيل كان حريصاً على استغلال الأجنحة، فقام بإدخال بوكايو ساكا مكان مادويكي، وماركوس راشفورد مكان غوردون، ومورغان روجرز بدلاً من بيلينغهام. أدى هذا التغيير إلى تسجيل راشفورد هدفاً من توغل في الجناح، بعد كرة مثالية لم يتمكن الحارس ليفاكوفيتش من التعامل معها.

بينما كان الشوط الأول قد يوحي بالتكافؤ بين إنجلترا وكرواتيا، إلا أن المباراة أظهرت الفارق الكبير بين الفريقين، وكانت فرصة مثالية للإنجليز للانتقام من خروجهم في نصف نهائي 2018 على يد نفس الخصم.

Topics

Related news