استعدادات الأرجنتين لمباراة كأس العالم 2026 أمام النمسا
مع اقتراب المباراة الثانية في كأس العالم 2026 أمام النمسا، يواجه المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، مرة أخرى "معضلة الاختيار" في مركز رأس الحربة. وقد أعاد الفوز الافتتاحي على الجزائر (3-0) تسليط الضوء على المنافسة الشديدة بين لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز.
على الرغم من أن ألفاريز كان الخيار الأول قبل انطلاق البطولة، إلا أن سكالوني اختار الدفع بمارتينيز أساسياً في المباراة الافتتاحية، مما يعيد إلى الأذهان السيناريو الذي حدث في مونديال قطر 2022، حيث بدأ مارتينيز البطولة قبل أن يستحوذ ألفاريز على مركز المهاجم الأساسي بدءاً من الجولة الثالثة.
ورغم جاهزية ألفاريز، الذي تعافى مؤخراً من إصابة في الكاحل، دافع سكالوني بقوة عن اختياره الأول، مشيداً بـ "العمل البدني المذهل" الذي قدمه مارتينيز ضد الجزائر، مؤكداً أن قراراته الفنية تهدف دائماً إلى تحقيق "التوليفة المثالية" للفريق.
ويعتبر حارس مرمى بوكا جونيورز السابق، كارلوس نافارو مونتويا، أن هذه المنافسة تمثل "حيرة مباركة" تعكس ثراء المنتخب، موضحاً الفروق الجوهرية بين اللاعبين: "مارتينيز قناص داخل الصندوق، بينما يتميز ألفاريز بالقدرة على الربط بين الخطوط، فضلاً عن كثافته البدنية العالية في الضغط الدفاعي".
وفي مركز الظهير الأيمن، تثار تساؤلات تكتيكية حول الأفضلية بين غونزالو مونتييل، الذي حصل على ثقة البدء في اللقاء الافتتاحي أمام الجزائر، وناهويل مولينا، الخيار المعتاد الذي شارك بديلاً مع بداية الشوط الثاني، مما يشير إلى إمكانية استعادة موقعه.
أما في الجهة اليسرى، فإن الأنظار تتجه نحو مدى تعافي نيكولاس تاليافيكو، الذي لا يزال يتسابق مع الزمن للتغلب على إصابة في ربلة الساق. وبعد أن أدى فاكوندو ميدينا دور البديل الاضطراري في المباراة الأولى، يبدو أن الطاقم الفني في حالة ترقب، رغم أن التقارير الطبية الأخيرة من الاتحاد الأرجنتيني تبعث على التفاؤل، مؤكدة أن تاليافيكو يخطو خطوات ملموسة في برنامجه التأهيلي على العشب.