المغرب يخطط لإنشاء لجان قضائية داخل الملاعب خلال كأس العالم 2030
في خطوة غير مسبوقة، يعتزم المغرب إنشاء لجان قضائية داخل الملاعب خلال نهائيات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.
تستعد الحكومة المغربية لإعداد "قانون جنائي خاص بكأس العالم 2030"، محذرة من أن السلوك غير اللائق قد يؤدي إلى الطرد الفوري من البلاد.
وقال وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إن البلاد تعتزم إنشاء لجان قضائية داخل الملاعب للتعامل مع أي مخالفات جماهيرية محتملة خلال المونديال.
وأضاف وهبي أن هذه الخطوة تأتي ضمن مجموعة من الإصلاحات القضائية التي ستجرى قبل البطولة، بهدف تجنب إغراق المحاكم بالقضايا البسيطة.
ستعمل هذه اللجان، برئاسة أعضاء النيابة العامة، بالتعاون مع قوات الأمن والنظام القضائي داخل كل ملعب. وتهدف إلى ضمان استجابة سريعة وفعالة لأي انتهاكات محتملة من قبل المشجعين، مع مراعاة الإجراءات القانونية المعمول بها.
وبحسب وهبي، تُعتبر هذه المبادرة جزءًا من سلسلة الإصلاحات القضائية التي تمهد الطريق لاستضافة البطولة. ولضمان فعالية هذه الاستراتيجية، يقوم المغرب بمراجعة إدارة الأحداث الرياضية الكبرى، مثل الألعاب الأولمبية وكأس العالم السابقة.
كما سيتم توقيع اتفاقية للتعاون القضائي مع إسبانيا والبرتغال لتسهيل تسليم أو ترحيل الأفراد وتبادل المساعدة القانونية بين الدول الثلاث.
فيما يتعلق بتناول المشروبات الكحولية في مناطق المشجعين، قال وهبي إن المغرب استطاع دائمًا أن يوازن بين تقاليده الراسخة والانفتاح و"التوقعات الدولية".
على الرغم من أن الكحول متاح في المغرب بشكل عام، إلا أن تناوله في الأماكن العامة لا يزال محظورًا.
وأشار وزير العدل إلى أن "المناقشات جارية حول الأطر التنظيمية الممكنة للتعامل مع الممارسات الشائعة للمشجعين الدوليين بما في ذلك تناول المشروبات الكحولية داخل مناطق محددة وبشروط واضحة".
كما ستشمل الاستعدادات الإضافية توفير مراكز قضائية متعددة اللغات لمساعدة الزوار الأجانب، وتدريبات متخصصة للقضاة في مجالي الرياضة والسياحة، وتوسيع نطاق استخدام الحلول البديلة للنزاعات لتخفيف أعباء العمل في المحاكم.
قال وهبي: "لن تكون بطولة كأس العالم 2030 احتفالا رياضيا فحسب، بل ستكون أيضًا دليلاً على إرادة المغرب السياسية لتحديث نظامه القانوني وإظهار أن العدالة يمكن أن تخدم المواطنين والشركاء الدوليين على حد سواء".
أعلن المغرب عن تحديثات كبيرة في البنية التحتية قبل البطولة، بما في ذلك الملاعب الجديدة، وتوسيع شبكات السكك الحديدية والمطارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، والتجديدات الحضرية.
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا عن استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030.
قرر مجلس الفيفا بالإجماع إقامة كأس العالم في 6 دول مختلفة، ورغم عدم تحديد موعد المباراة النهائية في 21 يوليو/تموز 2030 بعد، فإن 3 ملاعب مرشحة لاستضافة المباراة: سانتياغو برنابيو، وكامب نو، والمشروع المغربي العملاق، ملعب الحسن الثاني الكبير في الدار البيضاء.
ستقام المونديال على 20 ملعبًا: 11 في إسبانيا، و6 في المغرب، و3 في البرتغال.