احتجاجات أوروبية ضد إسرائيل والاتحادين الدولي والأوروبي يتجاهلانها

احتجاجات أوروبية ضد إسرائيل والاتحادين الدولي والأوروبي يتجاهلانها

رغم الانتفاضة التي شهدتها الملاعب الأوروبية ضد إسرائيل بسبب استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، فإن موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) جاء مغايرًا، حيث امتنعا عن فرض أي عقوبات على تل أبيب.

في إيطاليا، نظّم محتجون مؤيدون لفلسطين وقفة أمام مركز تدريب المنتخب الوطني مساء الجمعة، مطالبين بعدم إقامة المباراة المرتقبة ضد إسرائيل في تصفيات كأس العالم، في ظل استمرار الإبادة في غزة.

جاءت هذه المظاهرة ضمن إضراب عام شارك فيه أكثر من مليوني شخص في مختلف أنحاء إيطاليا، وفقًا لما أعلنته أكبر نقابة عمالية في البلاد.

من المقرر أن يستضيف المنتخب الإيطالي نظيره الإسرائيلي في مدينة أوديني في 14 أكتوبر الجاري.

شهدت المدن الإيطالية منذ الأربعاء الماضي العديد من المظاهرات بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، بهدف كسر الحصار المفروض من تل أبيب على الفلسطينيين.

في ميلانو، اندلعت اشتباكات محدودة عندما قام محتجون برشق عناصر الشرطة الإيطالية بزجاجات، وردت قوات الأمن بإطلاق قنابل دخانية لتفريق المظاهرة.

أثر الإضراب العام على الحياة اليومية، حيث أغلقت عدة مدارس، وألغيت أو تأخرت مئات القطارات ورحلات الطيران الداخلية، بالإضافة إلى إغلاق بعض الطرق السريعة.

تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا واجهت إسرائيل في أكتوبر 2024 بدوري الأمم الأوروبية، وانتهت المباراة بفوز المنتخب الإيطالي 4-1 رغم الاحتجاجات المشابهة التي سبقت اللقاء وسط إجراءات أمنية مشددة.

لم تقتصر الاحتجاجات على الشارع فقط، بل طالب رياضيون بارزون بمقاطعة إسرائيل وزيادة عزلتها رياضيًا، حيث وقع 50 رياضيًا محترفًا عريضة مقدمة لليويفا تطالب بحرمان الأندية والمنتخبات الإسرائيلية من المشاركة في المباريات الدولية بسبب الحرب في غزة.

من بين الموقعين، النجم الفرنسي بول بوغبا، والمغربي حكيم زياش، والسنغالي شيخ دوكوري، والمصري سام مرسي، والهولندي أنور غازي، الذي تم فسخ عقده مع نادي ماينز الألماني بسبب دعمه لفلسطين.

كما انتقد النجم الفرنسي إريك كانتونا، لاعب مانشستر يونايتد السابق، ازدواجية المعايير في إدارة النزاعات من قبل هيئات كرة القدم، مشيرًا إلى أن روسيا عُوقبت بعد أربعة أيام فقط من بدء هجومها على أوكرانيا.

وطالب كانتونا الأندية واللاعبين بتحمل المسؤولية، مشددًا على ضرورة تعليق عضوية إسرائيل من قبل الفيفا واليويفا، ورفض الأندية اللعب ضد الفرق الإسرائيلية.

كما دعا الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، سكان برشلونة إلى التظاهر احتجاجًا على استمرار الإبادة في غزة، محذرًا من أن آلاف الأطفال قد يلقون حتفهم.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل 67,074 شخصًا وجرح 169,430، معظمهم من الأطفال والنساء.

على الرغم من هذه المظاهرات، فإن موقف الفيفا واليويفا جاء مخالفًا لصوت الملاعب، مما يعكس سياسة قائمة على ازدواجية المعايير، خاصة بعد فرض عقوبات على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا.

في سبتمبر 2022، قرر يويفا استبعاد روسيا من المشاركة في بطولة الأمم يورو 2024 في ألمانيا، بعد أن قرر الفيفا حرمان جماهير موسكو من حضور المباريات خارج البلاد.

تأتي مواقف الفيفا واليويفا في وقت تعاني فيه إسرائيل من عزلة، اعترف بها رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي قال إن تل أبيب تواجه نوعًا من العزلة.

الأسبوع الماضي، صرح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بأن الاتحاد لن يفرض أي عقوبات على إسرائيل، مدعيًا أن الفيفا لا يستطيع حل القضايا الجيوسياسية، ولكنه يجب أن يعزز كرة القدم عالميًا.

توافق إنفانتينو مع موقف رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين، الذي قال إن طرد إسرائيل من المنافسات الدولية ليس مطروحًا للنقاش.

تأتي هذه المواقف بينما تشهد الساحة الرياضية حراكًا في عدة دول أوروبية لممارسة المزيد من الضغوط لاستبعاد إسرائيل.

كان من أبرز المؤيدين لحظر مشاركة إسرائيل في المنافسات الأوروبية، ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي دعت إلى استبعاد إسرائيل من تصفيات كأس العالم 2026.

وفي رسالة رسمية مطلع أكتوبر الجاري، طالبت منظمة العفو الدولية الفيفا واليويفا بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي، مشيرة إلى وجود أندية في المستعمرات بالأراضي الفلسطينية المحتلة تشارك في الدوريات الإسرائيلية، في انتهاك للقانون الدولي.

أكدت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار أن الجيش الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، حيث قتل أكثر من 65,000 شخص، بينهم أكثر من 800 رياضي.

أضافت كالامار أن إسرائيل تواصل توسيع مستعمراتها غير القانونية، مؤكدة أن السماح لأندية المستعمرات بالمشاركة في الدوريات الإسرائيلية يمثل فضيحة بعد أكثر من عقد من التحذيرات.

بالتوازي مع الإبادة في غزة، قُتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنيها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1,048 فلسطينيًا، وأصيب نحو 10,300، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 19,000.

Topics

Related news