المخاطر المرتبطة بإشراك اللاعبين في ركلات الترجيح
يتحمل العديد من المدربين مخاطر كبيرة عند إشراك لاعبين محددين في اللحظات الأخيرة من المباريات الحاسمة، وذلك بهدف تنفيذ ركلات الترجيح. وقد تجلى ذلك بوضوح في مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب ونيجيريا.
على الرغم من أن هؤلاء اللاعبين يعتبرون متخصصين في ركلات الجزاء، فإن هذا القرار يحمل في طياته مخاطرة كبيرة، حيث قد يؤدي الفشل في التسجيل إلى تعرض اللاعب لانتقادات شديدة من الجماهير، كما أشار تقرير صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية.
في هذا السياق، تعرض اللاعب النيجيري صامويل تشوكيزي، المعار من ميلان إلى فولهام الإنجليزي، لموقف محرج خلال المباراة، حيث دخل الملعب في الدقيقة 120 ولم يلمس الكرة أبداً خلال الوقت المحتسب بدل الضائع. وكانت لمسته الوحيدة هي تنفيذ ركلة الترجيح الثانية التي تصدى لها حارس مرمى المغرب، ياسين بونو، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان قرار إشراكه عبقرياً أم خطأً قاتلاً.
ولم يكن تشوكيزي الضحية الوحيدة لمثل هذه القرارات، فقد شهدت كرة القدم العديد من الأمثلة المشابهة. على سبيل المثال، قام المدرب الراحل سفين غوران أريكسون بإشراك اللاعب كاراغر، المتخصص في ركلات الترجيح، في مباراة إنجلترا ضد البرتغال في ربع نهائي مونديال 2006. ورغم نجاحه في تنفيذ الركلة، إلا أن الحكم أعادها ليهدرها في المرة الثانية، مما أدى إلى تأهل البرتغال.
وفي بطولة كوبا أمريكا 2011، شارك لاعب البرازيل في اللحظات الأخيرة من مباراة ضد بيرو لتنفيذ ركلات الترجيح، لكنه أهدر الركلة الأولى، مما أدى إلى خروج البرازيل من البطولة.
كما شهدت مباراة إيطاليا وألمانيا في ربع نهائي كأس أوروبا (يورو 2016) إشراك أنطونيو كونتي لاعباً قبل ثوانٍ من نهاية الأشواط الإضافية، لكنه فشل في تسجيل الركلة.
وفي يورو 2021، أدخل لويس إنريكي اللاعب رودري قبل نهاية مباراة إسبانيا وسويسرا، لكنه لم يتمكن من التسجيل، بينما أهدرت سويسرا ركلتين لاحقاً.
وفي نهائي يورو 2021 بين إيطاليا وإنجلترا، دخل لاعبان في الوقت بدل الضائع لتنفيذ ركلات الترجيح، لكنهما أضاعا الركلتين، مما منح اللقب لإيطاليا.
وفي حادثة غريبة، أشرك توماس توخيل حارس مرمى تشلسي ضد ليفربول في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية، لكنه لم يتمكن من التصدي لأي كرة وأهدر ركلته.
كما شهدت المباراة النهائية للدوري الأوروبي 2021-2022 مشاركة لاعب متخصص في ركلات الترجيح في الثواني الأخيرة، لكنه أهدر الركلة، مما أتاح لأينتراخت فرانكفورت الفوز باللقب.
وفي كأس العالم 2022، أدخل لويس إنريكي لاعباً في الدقيقة 118 ضد المغرب، لكنه أهدر ركلته أمام تألق الحارس ياسين بونو.
وفي أبريل 2024، شارك مدافع إيطالي معتزل في اللحظات الأخيرة من مباراة فنربخشة ضد أولمبياكوس، لكنه أهدر ركلة الترجيح، مما أدى إلى خروج الفريق اليوناني من البطولة.