انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بيليم وتأثير التغير المناخي على الرياضة
تستضيف مدينة بيليم البرازيلية، اعتبارًا من غدٍ الاثنين وحتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني، مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30)، بمشاركة قادة وخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة سبل تسريع خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف اتفاق باريس.
يأتي المؤتمر في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيرات التغير المناخي على مجالات الحياة كافة، بما في ذلك الرياضة العالمية، التي باتت تعاني من توقفات وتأجيلات بسبب العواصف وموجات الحر ودرجات الحرارة غير المسبوقة.
وفيما يلي أبرز الأحداث الرياضية التي تأثرت بتداعيات تغير المناخ خلال عام 2025:
تسببت الأمطار الغزيرة في تأجيل نحو ربع مباريات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، حيث اندفع المشجعون لشراء المعاطف والمظلات بعد أن تحولت المدرجات إلى مشهد من الطقس الشتوي القارس.
تأثرت بطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة بتقلبات جوية حادة، تراوحت بين الحرارة المرتفعة والعواصف الرعدية، مما أجبر الفرق على مغادرة الملاعب مؤقتًا بسبب خطر البرق، بما في ذلك مباراة الأهلي المصري وبالميراس التي توقفت لمدة 50 دقيقة على ملعب "ميتلايف".
في أورلاندو، توقفت مباراة بنفيكا وأوكلاند سيتي لمدة ساعتين تقريبًا، بينما أُرجئت مباراة أولسان هيونداي وصن داونز لأكثر من ساعة بسبب العواصف.
سجلت بطولة ويمبلدون للتنس أعلى درجة حرارة في تاريخ افتتاحها، حيث بلغت 32.3 مئوية، بينما اضطر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للسماح للمشجعين بإدخال زجاجات مياه خلال بطولة أوروبا للسيدات في سويسرا بسبب موجة حر تجاوزت 30 مئوية.
في الولايات المتحدة، وصف الأرجنتيني إنزو فرنانديز حرارة الملاعب خلال كأس العالم للأندية بأنها "خطيرة للغاية"، مؤكدًا أنه شعر بالدوار خلال مباراة تشلسي وفلومينينسي في نيوجيرسي التي أقيمت في حرارة تجاوزت 35 مئوية.
قررت رابطة الأندية المصرية المحترفة تأخير انطلاق مباريات الدوري الممتاز لمدة ساعة كاملة خلال أغسطس/آب حفاظًا على سلامة اللاعبين والمشجعين، بعد ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.
حذرت دراسة صادرة عن منظمة فوتبول فور ذا فيوتشر من أن 10 من أصل 16 ملعبًا في كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية معرضة لظروف "إجهاد حراري شديد"، مما قد يجعل البطولة الأخيرة في المنطقة دون إجراءات عاجلة للتكيف مع التغير المناخي.
كما اضطرت اللجنة المنظمة لبطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو لتقديم سباقات الماراثون والمشي إلى الساعات الأولى من الصباح بسبب الحرارة والرطوبة المرتفعتين.
قدّم نادي فينوورد الهولندي موعد مباراته أمام باناثينايكوس في الدوري الأوروبي إلى الساعة 4:30 مساءً تحسبًا لرياح قوية تجاوزت سرعتها 100 كلم/ساعة، بناءً على توصية من السلطات المحلية.
أظهرت دراسة جديدة قبيل ماراثون نيويورك أن تغير المناخ بات يقلل فرص تحطيم الأرقام القياسية في سباقات الماراثون العالمية، مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في المدن الكبرى مثل برلين ونيويورك.
تؤكد هذه الوقائع أن الرياضة لم تعد بعيدة عن تداعيات التغير المناخي، وأن "الملعب" أصبح جزءًا من المشهد البيئي العالمي.
ومع اقتراب انطلاق كوب 30، تبدو الحاجة ملحّة لوضع خطط واضحة لحماية الرياضيين والمشجعين، قبل أن يصبح تغير المناخ "الحكم الوحيد" في الملاعب.