أتلتيكو مدريد يحقق انتصاراً مهماً على برشلونة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال

أتلتيكو مدريد يحقق انتصاراً مهماً على برشلونة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال

انتهت القمة الإسبانية في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد بفوز الفريق المدريدي 2-0، على الرغم من التفوق الواضح للفريق الكتالوني في السيطرة على مجريات اللعب من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، بقيادة المتألق لامين جمال.

أظهرت الإحصائيات تفوق برشلونة في معظم المؤشرات، حيث بلغت نسبة استحواذه على الكرة 56%، وصنع 21 فرصة مقابل 5 فقط لأتلتيكو مدريد. كما حصل برشلونة على 7 ركنيات مقابل ركنية واحدة للضيف، وبلغ عدد هجماته 57 هجمة مقابل 18. ومع ذلك، كانت الفاعلية الهجومية لصالح فريق المدرب دييغو سيميوني، الذي خرج منتصراً بنتيجة 2-0.

ويعتبر هذا الفوز دلالة إضافية، كونه الأول لأتلتيكو مدريد على ملعب كامب نو منذ عام 2006.

على الرغم من التفوق العددي في الفرص، عانى برشلونة من غياب اللمسة الحاسمة أمام المرمى، حيث أهدر ماركوس راشفورد بمفرده أربع فرص محققة، ولم يظهر بالشكل المطلوب في الثلث الأخير من الملعب.

في المقابل، استغل جوليان ألفاريز كرة ثابتة في الشوط الأول، بينما أتيحت فرصة مشابهة لراشفورد في الشوط الثاني ولكنه لم ينجح في تحويلها إلى هدف.

كما عجز لاعبو برشلونة عن تشكيل خطورة حقيقية من خارج منطقة الجزاء، باستثناء محاولة مارتن بكرة جانبية، في وقت لم يُحسن فيه الفريق استغلال الكرات الثابتة، رغم حصوله على 7 ركنيات ونحو 8 مخالفات قريبة من منطقة جزاء أتلتيكو.

في عالم كرة القدم، غالباً ما تعاقَب الفرق التي لا تستثمر فرصها.

تعرض كوبارسي، قلب دفاع برشلونة، للطرد، وهو سيناريو تكرر خلال الموسمين الأخيرين، مما أثر على توازن الفريق العام وقلل من قدرته على فرض سيطرته الهجومية بشكل أكثر فعالية.

ورغم أن النقص العددي لم ينعكس بشكل مباشر على الحالة البدنية، فإن تراجع الكثافة الدفاعية سمح لأتلتيكو مدريد باستغلال هفوة دفاعية، سجل منها ألكسندر سورلوث الهدف الثاني.

على الجانب الآخر، أظهر لاعبو أتلتيكو مدريد شراسة واضحة في الالتحامات والمواجهات الثنائية، رغم وجود عدد من اللاعبين المهددين بالغياب عن مباراة الإياب إذا تلقوا إنذارات.

هذا الأسلوب البدني كان له دور مباشر في تعطيل هجمات برشلونة، إذ أدى إلى كسر إيقاع اللعب ومنح لاعبي الوسط، بقيادة كوكي، الوقت الكافي للعودة وتنظيم الصفوف الدفاعية.

دخل أتلتيكو مدريد المواجهة بدوافع إضافية، بعد خسارته الأخيرة في الدوري على ملعبه، مما انعكس على أداء الفريق وإصراره على تحقيق نتيجة إيجابية، خاصة في ظل تراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

لعب هذا العامل المعنوي دوراً مهماً في رفع مستوى التركيز والانضباط لدى لاعبي الفريق، الذين نجحوا في الخروج بنتيجة مريحة نسبياً قبل مواجهة الإياب.

وسيكون برشلونة مطالباً برد الاعتبار في مباراة الإياب على ملعب "واندا ميتروبوليتانو"، في مواجهة يتوقع أن تختلف في تفاصيلها عن لقاء الذهاب.

ورغم خسارته بهدفين، لا يزال الفريق الكتالوني يحتفظ بفرص قائمة في التأهل، بفضل قدرته على صناعة الفرص وتعدد خياراته الهجومية، خاصة مع إمكانية عودة فرينكي دي يونغ.

من ناحية أخرى، لا يُتوقع أن يغير أتلتيكو مدريد من نهجه القائم على التكتل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، لا سيما في ظل تأكد غياب باو كوبارسي بسبب البطاقة الحمراء.

من المتوقع أن يعتمد الحسم في مباراة الإياب على تفاصيل جزئية، في ظل احتمالية تكرار سيناريوهات الطرد التي ظهرت في مواجهات سابقة بين الفريقين هذا الموسم.

إذا اختار سيميوني التراجع الدفاعي مجدداً وترك زمام المبادرة لبرشلونة، فإن ذلك قد يفتح المجال أمام الفريق الكتالوني لاستغلال قدراته الهجومية، خاصة عبر تحركات لامين جمال، مما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

Topics

Related news