عودة مورينيو إلى ريال مدريد: بين الحنين والإخفاقات

عودة مورينيو إلى ريال مدريد: بين الحنين والإخفاقات

في خبر يبدو للكثيرين أقرب إلى المزاح منه إلى الحقيقة، عاد اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ليتصدر عناوين الصحافة الإسبانية والأوروبية بعد اهتمام ريال مدريد بإعادته لتولي تدريب الفريق.

على الرغم من تاريخه الحافل بالألقاب، يرى موقع ذا أثلتيك البريطاني أن مورينيو (63 عاماً) لم يعد ضمن المدربين النخبة في كرة القدم العالمية منذ عدة سنوات، حيث لم يفز بأي لقب دوري منذ آخر تتويج له مع تشيلسي في عام 2015.

عانت مسيرة مورينيو بعد ذلك من تقلبات مع أندية مانشستر يونايتد، وتوتنهام هوتسبير، وروما، وفنربخشه، وحالياً بنفيكا، حيث حقق خلالها 4 ألقاب، أبرزها الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد في عام 2017 ودوري المؤتمر مع روما في عام 2022.

أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول جدوى الرهان على “السبيشل ون” في تجربة جديدة مع ريال مدريد. ووافق الموقع البريطاني مع تصريحات غوتي، نجم ريال مدريد السابق، الذي قال إن “مورينيو مدرب عظيم، لكنني أعتقد أن فترة ذروة عطائه قد ولت، وأرى أن هناك مدربين في حالة أفضل منه.”

رغم أن بنفيكا لم يخسر مع مورينيو في الدوري البرتغالي هذا الموسم، إلا أنه تعادل في 8 من أصل 27 مباراة تحت قيادته، مما يهدد فرصه في الفوز باللقب. كما أن الفريق خسر 6 من أصل 9 مباريات في دوري الأبطال، وهي أرقام مقلقة لفريق بحجم ريال مدريد.

مع فنربخشه، أنهى مورينيو موسمه الثاني وصيفاً لغلطة سراي بفارق 11 نقطة، ولم يحقق سوى نقطة واحدة في مباريات الديربي الكبرى. كما أُقصي من الدوري الأوروبي أمام رينجرز بركلات الترجيح، مما يعكس إخفاقاته المتكررة في المباريات الكبيرة.

خلال فترة وجوده في تركيا، كان مورينيو محط جدل بسبب تصرفاته خارج الملعب، بما في ذلك خلافات مع مدربي غلطة سراي وصراعاته مع الحكام. الجدير بالذكر أنه أُقيل من تدريب فنربخشه بعد خسارته في الملحق النهائي المؤهل لدوري الأبطال أمام بنفيكا، الذي تولى تدريبه بعد أسابيع قليلة.

يمتلك ريال مدريد، بكل ما لديه من موارد ونفوذ، القدرة على التعاقد مع أي مدرب في العالم، مما دفع ذا أثلتيك إلى التساؤل عما إذا كان النادي قد عجز عن إيجاد خيار أفضل من مورينيو بعد كل ما ذُكر.

يبدو أن سجل مورينيو ليس العامل الحاسم في رغبة ريال مدريد بإعادته، بل شخصيته القوية وخبرته الطويلة في التعامل مع الأندية الكبرى، مما يجعله مؤهلاً لإدارة غرفة الملابس في بيئة ضغط مرتفع.

يرجح الموقع البريطاني أن الرئيس فلورنتينو بيريز قد يتجاهل ارتباط اسم مورينيو بالإخفاقات السابقة وسلوكياته المثيرة للجدل، في سبيل الاستفادة من خبرته لإعادة الهيبة للنادي الملكي محلياً وقارياً.

تعكس خطوة عودة مورينيو إلى ريال مدريد “حنيناً” إلى أسلوب أكثر تقليدية يعتمد على الشخصية والصرامة. في آخر ظهور إعلامي له، أكد مورينيو أن هدفه الحالي هو قيادة بنفيكا للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

قال مورينيو: “إذا فزنا في المباريات الثلاث القادمة، سنلعب في أكبر بطولة أوروبية. هذا هو كل ما يشغل بالي حالياً.”

قبل 3 جولات من نهاية الدوري البرتغالي، يحتل بنفيكا حالياً المركز الثاني برصيد 75 نقطة، بفارق 7 نقاط عن بورتو المتصدر و3 نقاط عن سبورتنغ لشبونة، الذي لعب مباراة أقل. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني بشكل مباشر إلى مرحلة الدوري من البطولة الأوروبية.

تظل احتمالية عودة مورينيو إلى ريال مدريد واردة، وهي خطوة تحمل الكثير من التناقضات. من جهة، قد تمنح الفريق شخصية قوية وخبرة كبيرة، لكن من جهة أخرى، قد تعيده إلى نمط قديم لا يتماشى تماماً مع متطلبات كرة القدم الحديثة.

سبق لمورينيو أن درب ريال مدريد لمدة 3 مواسم بين عامي 2010 و2013، حيث قاد الفريق في 178 مباراة بجميع البطولات، وفاز في 127 مباراة وتعادل في 28 مقابل 23 خسارة، وتُوج مع الفريق بـ3 ألقاب هي الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني.

Topics

Related news