أيوب بوعدي: نجم مغربي يتألق في كأس العالم ويجذب أنظار الأندية الأوروبية

أيوب بوعدي: نجم مغربي يتألق في كأس العالم ويجذب أنظار الأندية الأوروبية

برز اللاعب المغربي أيوب بوعدي (18 عاماً) كأحد أبرز لاعبي خط الوسط في كأس العالم 2026، مما جعله محط اهتمام كبار الأندية الأوروبية. ويعتبر مانشستر سيتي الإنجليزي من أبرز الأندية التي تسعى للتعاقد مع لاعب ليل الفرنسي، حيث تشير التقارير إلى أن النادي حدد قيمة الصفقة بنحو 100 مليون يورو (حوالي 114 مليون دولار).

تناولت صحيفة "أتلتيك" المعايير التكتيكية والإحصائية التي ساهمت في رفع القيمة السوقية لهذا اللاعب الشاب، الذي لم يخض سوى 63 مباراة احترافية حتى الآن.

تظهر قيمة بوعدي في قدرته الفريدة على استعادة الكرة والتخلص من الضغط في المساحات الضيقة، حيث يستفيد من طوله (186 سنتيمتر) وبنيته النحيفة كحائط صد لحماية الكرة. وقد تجلى ذلك في ربع نهائي كأس العالم، عندما تمكن من حماية الكرة أمام كيليان مبابي قبل أن يدور حول نفسه ويتفلت منه بنجاح.

تشير البيانات الفنية إلى أن بوعدي حقق معدل مراوغات ناجحة بلغ 1.2 مراوغة في المباراة الواحدة خلال الموسم الماضي، وهو ما يجعله خامس أفضل لاعب في مركزه في الدوريات الأوروبية الكبرى. وتوزعت هذه المراوغات في خريطة حرارية شملت المساهمة في نقل فريقه إلى مناطق هجومية خطيرة.

هذه القدرات الاستثنائية دفعت الأندية الكبرى في أوروبا، بما في ذلك مانشستر سيتي، للدخول في سباق محموم للحصول على خدماته. وقد حدد نادي ليل قيمة لاعبه بنحو 100 مليون يورو، مما يعكس ثقة كبيرة في إمكانيات هذا الشاب.

على الرغم من أن هذا الرقم قد يبدو مرتفعاً للاعب لم يكتمل تطوره بعد، تشير "أتلتيك" إلى أن سوق الانتقالات المعاصر، الذي يشهد أرقام عقود ضخمة، قد يجعل من بوعدي صفقة استثمارية ناجحة في حال استمر في تطوير مهاراته.

على المستوى الدولي، كانت مباراة المغرب أمام البرازيل في كأس العالم نقطة تحول كبيرة، حيث أظهر بوعدي شجاعة كبيرة أمام الثنائي الخبير برونو غيمارايش وكاسيميرو، مُسجلاً 87 لمسة للكرة، مما ساعد في فرض إيقاع اللعب.

تشير تحليلات شبكة التمرير الخاصة باللاعب في المونديال إلى ميله للاحتفاظ بالكرة عبر التمريرات السريعة والآمنة، وهو ما تجلى في تمريرته المميزة لجوناثان ديفيد خلال فوز ليل على فاينورد (6-1) في دوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، يلاحظ التقرير أن نسبة نجاح تمريراته الأمامية في كأس العالم كانت حوالي الثلثين، مما وضعه في المرتبة 21 من بين 29 لاعباً في مركزه خاضوا 5 مباريات أو أكثر. كما سجل معدل فقدانه للكرة 4 مرات في المباراة الواحدة داخل الثلث الدفاعي لفريقه.

على صعيد الأدوار الدفاعية، يُظهر بوعدي كفاءة عالية في استخلاص الكرات، حيث يمتلك حساً استباقياً لتوقع الكرات الثانية وتغطيتها. ووفقاً لرسم بياني من "أتلتيك"، يتفوق بوعدي على 92% من لاعبي الوسط في الدوريات الكبرى في أوروبا من حيث استعادة الكرة.

ومع ذلك، قد يؤدي اندفاعه في استخلاص الكرة أحياناً إلى أخطاء، كما حدث عندما اقترب بشكل زائد من المهاجم الفرنسي مايكل أوليسي. ورغم أن إسهاماته الهجومية في الدوري الفرنسي الموسم الماضي كانت متواضعة، إلا أن التقرير يؤكد أن السوق لا تبحث عنه لخصائصه الهجومية، بل لكونه لاعب ارتكاز يسيطر على إيقاع اللعب.

يشبه التقرير بروفايل بوعدي باللاعب الإسباني الشهير سيرخيو بوسكيتس، الذي لم يسجل سوى 11 هدفاً في 481 مباراة مع برشلونة، لكنه كان عنصراً أساسياً في أي خط وسط بالعالم خلال أفضل فتراته.

Topics

Related news