فضيحة فساد تهز الأرجنتين قبل كأس العالم

فضيحة فساد تهز الأرجنتين قبل كأس العالم

تواجه الأرجنتين فضيحة فساد كبيرة قبل أشهر قليلة من دفاعها عن لقبها في كأس العالم.

أفادت صحيفة آس الإسبانية بأن السلطات القضائية في الأرجنتين منعت رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، كلاوديو تابيا، من مغادرة البلاد، بعد تورطه في قضية تتعلق بالتهرب الضريبي وغسل الأموال، بالإضافة إلى متابعة أمين الخزينة، بابلو توفيغينو، بنفس التهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات الحالية تشمل استجواب رؤساء أندية حاليين وسابقين، مما يدل على أن الفساد، إذا تم تأكيده، لم يكن محصورًا فقط في هرم الاتحاد.

وفقًا للمعطيات التي نقلتها صحيفة آس، يُشتبه في أن تابيا وتوفيغينو قاما باختلاس حوالي 19 مليار بيزو أرجنتيني (ما يعادل نحو 11 مليون يورو) خلال عامي 2024 و2025، من خلال شبكة من الشركات الوهمية التي استُخدمت لجمع أموال الرعاة وإعادة تدويرها بعيدًا عن القنوات الرسمية للاتحاد.

وأضافت التقارير أن هذه الشركات، التي لا ترتبط بكرة القدم، كانت تتلقى أموال الرعاية مباشرة، بحجة تفادي تراجع قيمة العملة المحلية، قبل أن يختفي جزء كبير من هذه الأموال دون أن تصل إلى خزائن الاتحاد.

المثير للاهتمام أن خيوط القضية تمتد إلى خارج الأرجنتين، وتحديداً إلى إسبانيا، حيث توجد بعض هذه الكيانات الوهمية، بما في ذلك شركة تُدعى "أوديوما" وصالون تجميل في ضواحي مدريد، يُشتبه في تلقيهما نحو 8 ملايين دولار كتحويلات مشبوهة.

ذهبت صحيفة آس الإسبانية أبعد من ذلك، معتبرة أن القضية قد تكون مساوية أو أكثر خطورة من فضيحة الفساد التي أصابت الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل سنوات، والمعروفة باسم "فيفا غيت"، والتي أدت إلى اعتقالات واسعة لمسؤولين كبار وتدخل مباشر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

تعد "فيفا غيت" أكبر فضيحة فساد في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تفجرت في مايو 2015 عندما داهمت السلطات السويسرية فندقًا في زيورخ واعتقلت مسؤولين بارزين بناءً على طلب من وزارة العدل الأمريكية. شملت التهم الرشوة، الابتزاز، غسل الأموال، والاحتيال على مدار أكثر من 24 عامًا.

نجحت وزارة العدل الأمريكية في استعادة أكثر من 201 مليون يورو من الأموال المنهوبة إلى خزينة الفيفا، وهي مبالغ تم مصادرتها من حسابات المسؤولين المدانين بالفساد.

Topics

Related news