فيفا يعبر عن أسفه لعدم دخول رئيس الاتحاد الإيراني إلى كندا
أعرب الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ماتياس غرافستروم، في رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، عن أسفه الشديد لعدم تمكن الأخير من دخول كندا لحضور كونغرس الفيفا، مما اضطره للعودة مع باقي أعضاء الوفد الإيراني.
حسب ما ذكرته وكالة "إيرنا" نقلاً عن الموقع الرسمي لاتحاد كرة القدم الإيراني، أوضح غرافستروم أن الفيفا، فور علمه بالحادثة، بدأ "بشكل عاجل وعلى أعلى مستوى" متابعة القضية مع السلطات المحلية المعنية، بهدف حل المشكلة بأسرع وقت ممكن.
وعبر غرافستروم عن أسفه لأن هذه الجهود "لم تؤدِ إلى نتيجة"، مما تسبب في "إزعاج وخيبة أمل" للوفد الإيراني.
وأضاف أن قرار دخول الأفراد إلى أي بلد "يتعلق بالسلطات المسؤولة"، لكنه أكد أن الفيفا يولي "أهمية قصوى" لتمثيل جميع الاتحادات الأعضاء في كونغرس الفيفا.
في هذا السياق، دعا الأمين العام الاتحاد الإيراني إلى تقديم ممثل عنه لضمان استمرارية حضوره وتمثيله في الكونغرس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف أيضاً "لإيصال رسالة للعالم بأن كرة القدم تتجاوز جميع الخلافات والعقبات".
كما أشار إلى أن القسم الإداري في الفيفا "مستعد تماماً" لتسهيل الترتيبات اللازمة في هذا الشأن.
واستغل غرافستروم الفرصة لدعوة مهدي تاج والوفد الإيراني للاجتماع في زيورخ بتاريخ 20 مايو/أيار الجاري، لمناقشة خطط حضور المنتخب الإيراني في كأس العالم لكرة القدم 2026.
وأكد أن الفيفا "يواصل العمل بشكل وثيق مع المنظمين والسلطات المختصة" لضمان حضور جميع الفرق في البطولة "في بيئة آمنة ومطمئنة"، وفقاً لمعايير السلامة والأمن المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي.
وفيما يتعلق بإجراءات السفر إلى سويسرا، أشار غرافستروم إلى أن فريق شؤون السفر في الفيفا سيقوم "بكل سرور" بمساعدة الوفد الإيراني في إعداد وتقديم رسائل الدعوة اللازمة للحصول على التأشيرة.
واختتم الأمين العام رسالته بالتعبير عن احترامه لرئيس الاتحاد الإيراني وللاتحاد ذاته، معرباً عن أمله في أن يتم اللقاء والتعاون مجدداً "في سويسرا وفي ظروف أفضل"، وذلك في إطار حرص الفيفا على ضمان مشاركة جميع أعضائه واستمرار التنسيق قبل استحقاق مونديال 2026.
يُذكر أن مدينة فانكوفر الكندية استضافت يوم الخميس الماضي اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وانطلقت الدورة الـ76 من اجتماعات (كونغرس) الفيفا، وهي الثانية التي تُعقد في كندا بعد النسخة التي أُقيمت في عام 1976 في مونتريال.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السويسري جياني إنفانتينو على القدرة الفريدة لكرة القدم في بناء الجسور في عالم مليء بالانقسامات.
وقال إنفانتينو: "بالتأكيد ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالتأكيد ستلعب في الولايات المتحدة، والسبب بسيط للغاية، وهو أنه يجب علينا أن نتوحد ونجمع العالم معًا".
خلال الاجتماع، أكد الفيفا على قدرة النسخة القادمة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف، على توحيد شعوب العالم في بيئة يسودها التناغم والاحترام، مشددًا على التزامه باستئصال العنصرية من اللعبة الشعبية الأولى في العالم.