غضب جماهيري بعد خروج كوريا الجنوبية من كأس العالم
تعرض هونغ ميونغ-بو، المدرب المستقيل لمنتخب كوريا الجنوبية، لمضايقات وشتائم حادة عند وصول بعثة الفريق إلى البلاد بعد الإقصاء المبكر من نهائيات كأس العالم 2026.
خرج المنتخب الكوري الجنوبي من دور المجموعات، حيث احتل المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، بعد فوز على جمهورية التشيك (2-1) وخسارتين مفاجئتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا بنفس النتيجة (1-0).
كان من المقرر أن تصل البعثة إلى مطار إنتشون، الذي يبعد 50 كيلومتراً عن العاصمة سيئول، في الساعة الرابعة صباحاً، على أمل العودة بهدوء، لكن هذا لم يحدث. فقد امتلأ أكبر مطارات كوريا الجنوبية بالمشجعين الذين عبروا عن استيائهم من أداء الفريق والمدرب بعد الخروج من البطولة.
ردد أحد المشجعين عبر مكبر الصوت: "ارحل يا هونغ ميونغ-بو"، بينما هتف آخر: "هونغ ميونغ-بو، تبا لك". سارع المدرب واللاعبون إلى الحافلة تحت وابل من الشتائم، حيث حمل أحد اللافتات صورة له بأنف طويل على غرار شخصية "بينوكيو"، مع شعارات تدعو إلى حل الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم.
وجهت الجماهير اللوم إلى المدرب، محملة إياه المسؤولية عن الإقصاء، خاصة بعد خياراته المثيرة للجدل، مثل إبقاء النجم سون هيونغ مين على دكة البدلاء خلال الشوط الأول من المباراة ضد جنوب أفريقيا.
تطور الأمر إلى قضية وطنية، حيث أمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ بفتح تحقيق تقوده وزارة الرياضة لمعرفة أسباب هذا الإخفاق. وألقى الرئيس باللوم في الخروج المبكر على المحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب.
في منشور عبر منصة "إكس"، أعرب الرئيس لي جاي-ميونغ عن استيائه، قائلاً: "ما أشعر به يتجاوز الحيرة، إنه إحساس عميق بالعبثية أمام هذه النتيجة غير المتوقعة". وحمل الرئيس المسؤولية لآليات التسيير داخل الاتحاد الكوري لكرة القدم، مشيراً إلى أن "الأولوية للمحسوبية والانقسامات بدلاً من الكفاءة تجعل مثل هذه النتيجة شبه حتمية".
تصاعدت حدة الغضب إلى مستويات خطيرة، حيث أفادت تقارير إعلامية، بما في ذلك إذاعة سيئول، بتهديد مباشر بالقتل وجه إلى المدرب عبر الإنترنت. وبناءً عليه، فتحت السلطات الكورية الجنوبية تحقيقاً عاجلاً وزادت من الإجراءات الأمنية حول أماكن وجود ميونغ-بو، خاصة في مطار إنتشون.
تشير التقارير إلى أن الرسائل الإلكترونية تضمنت تهديداً صريحاً من شخص ادعى أنه مواطن أمريكي، متوعداً بتنفيذ هجوم فور وصول المدرب إلى البلاد، مما دفع الشرطة إلى التعامل مع الحادثة باعتبارها تهديداً جدياً للأمن العام، مع العمل على تحديد هوية المشتبه به.