حادثة العنصرية في مباراة فينيسيوس جونيور وبنفيكا
أعادت حادثة العنصرية المزعومة التي تعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، خلال مباراة فريقه أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، إلى الأذهان واقعة سابقة وقعت قبل سنوات كان ضحيتها الكاميروني بيير ويبو، الذي كان مساعداً لمدرب إسطنبول باشاك شهير التركي.
وخلال المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء على ملعب النور في ذهاب مرحلة خروج المغلوب من البطولة الأوروبية، أبلغ فينيسيوس حكم المباراة بتعرضه لإهانة عنصرية من أحد لاعبي بنفيكا.
نتيجة لذلك، توقفت المباراة لمدة عشر دقائق التزاماً بلوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قبل أن يتم استئنافها. كما تبين أن اللاعب الذي أشار إليه فينيسيوس هو الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.
بينما يطالب ريال مدريد بفرض عقوبات صارمة على بريستياني، فإن حادثة سابقة قد تعرقل هذه المساعي، خاصة إذا لم تثبت ادعاءات اللاعب البرازيلي.
في ديسمبر 2020، توقفت مباراة باريس سان جيرمان وإسطنبول باشاك شهير في دور المجموعات بسبب إساءة عنصرية غير مسبوقة كان بطلها الحكم الرابع. حيث استدعى الحكم الرابع الروماني سباستيان كولتيسكو حكم الساحة أوفيديو هاتيغان وطلب منه طرد ويبو، وعندما استفسر هاتيغان عن الشخص المطلوب طرده، أجاب كولتيسكو بـ"هذا الزنجي".
بعد طرد ويبو وسماعه لما قاله الحكم الرابع، انقلبت المباراة رأساً على عقب وساد الهرج بين اللاعبين وطاقم التحكيم، مما أدى إلى مغادرة لاعبي الفريق التركي الملعب غاضبين، وتأجلت المباراة إلى اليوم التالي.
وعند النظر إلى نتائج تلك الحادثة، لم ينحز التاريخ لصالح الضحية، كما وصفت صحيفة "آس" الإسبانية، إذ لم يتمكن التحقيق من إثبات الواقعة.
رغم تبرئة الحكم الرابع من تهمة توجيه عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لم يسند له إدارة مباريات كبرى لاحقاً.
وأعلن "يويفا" أنه سيفتح تحقيقاً بشأن ما حدث بين فينيسيوس جونيور وبريستياني، مؤكداً أنه سيدرس التقارير في الوقت الحالي.
وحسب صحيفة "آس"، سيقوم يويفا بفتح ملف تأديبي لتوضيح ملابسات الحادث، حيث سيبدأ بتحليل تقرير مراقب المباراة الذي يتضمن تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية، ويشير إلى توقف المباراة.
بعد ذلك، ستبدأ التحقيقات التي ستشمل إدلاء اللاعبين بشهادتهما، بالإضافة إلى شهادات بعض الشهود مثل الفرنسي كيليان مبابي.
وترى الصحيفة الإسبانية أن إثبات وجود إهانة عنصرية من لاعب بنفيكا لنظيره البرازيلي لن يكون سهلاً، مشيرةً إلى أن أي عقوبة محتملة ستُفرض بعد إثبات الإدانة.
تنص المادة 14 من القانون التأديبي ليويفا على أن "أي جهة أو شخص خاضع للائحة، يقوم بإهانة كرامة فرد أو مجموعة لأسباب تشمل لون البشرة أو العرق أو الدين أو الأصل أو الجنس، سيكون عرضة للإيقاف لمدة لا تقل عن عشر مباريات أو لفترة زمنية محددة أو أي عقوبة مناسبة أخرى".