هيمنة ميسي ورونالدو على جائزة الكرة الذهبية: التاريخ والتوقعات المستقبلية

هيمنة ميسي ورونالدو على جائزة الكرة الذهبية: التاريخ والتوقعات المستقبلية

على مدار سنوات عديدة، احتكر الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو جائزة الكرة الذهبية. فمنذ عام 2008 وحتى 2023، لم ينجُ من هيمنتهما سوى اسمين فقط هما: لوكا مودريتش (2018) وكريم بنزيمة (2022).

هذا التفوق جعل العديد من اللاعبين العظماء يفقدون فرصتهم في التتويج بأرفع الجوائز الفردية في كرة القدم، رغم إنجازاتهم المبهرة سواء مع الأندية أو المنتخبات.

1. الإسباني فرناندو توريس (2008)

في موسمه الأول مع ليفربول، سجل 33 هدفًا في الدوري الإنجليزي، وأسهم في منح إسبانيا لقب يورو 2008 بهدفه الحاسم في النهائي. ومع ذلك، ذهبت جائزة الكرة الذهبية لرونالدو بعد موسم تاريخي مع مانشستر يونايتد.

2. الإسباني تشافي هيرنانديز (2009 و2011)

يُعتبر مايسترو وسط برشلونة أحد أبرز العقول في تاريخ كرة القدم. ساهم في تتويج البارسا بدوري الأبطال في 2009 و2011، لكن وجود ميسي ورونالدو حال دون تكريمه الفردي المستحق.

3. الإسباني أندريس إنييستا (2010 و2012)

صانع اللحظة الخالدة مع منتخب إسبانيا بهدفه في نهائي كأس العالم 2010، وكان ركيزة أساسية في فوز إسبانيا بكأس الأمم الأوروبية في 2012. ورغم ذلك، ظل بعيدًا عن الكرة الذهبية بسبب هيمنة الثنائي.

4. الفرنسي فرانك ريبيري (2013)

تألق مع بايرن ميونخ محققًا الثلاثية التاريخية، وحصد جائزة أفضل لاعب في أوروبا. ومع ذلك، فاز رونالدو بالكرة الذهبية وسط جدل واسع، حيث وصف ريبيري فوزه لاحقًا بأنه "قرار سياسي".

5. الألماني مانويل نوير (2014)

قدم الحارس الألماني الأسطوري عامًا استثنائيًا، بعد أن توج بكأس العالم مع ألمانيا وحصل على القفاز الذهبي. لكنه حل ثالثًا خلف رونالدو وميسي.

6. البرازيلي نيمار (2015 و2017)

ظاهرة برازيلية تألقت مع برشلونة في عصر الثلاثي الذهبي (ميسي، سواريز، نيمار)، وكان قريبًا من التتويج عامي 2015 و2017. ومع ذلك، أجهض ميسي ثم رونالدو حلمه بالكرة الذهبية.

7. الفرنسي أنطوان غريزمان (2016)

قاد أتلتيكو مدريد لنهائي دوري الأبطال وفرنسا لنهائي اليورو، لكنه خسر في المرتين أمام فرق يقودها رونالدو. وفي النهاية، خسر الكرة الذهبية أمام النجم البرتغالي نفسه.

8. الهولندي فيرجيل فان دايك (2019)

غيّر ملامح ليفربول دفاعيًا، وقاد الفريق للتتويج بدوري الأبطال، وكان على بعد خطوات قليلة من الجائزة، لكن ميسي خطفها بعد أن قدم موسمًا فرديًا مذهلاً مع برشلونة.

9. البولندي روبرت ليفاندوفسكي (2021)

مهاجم لا يشبع من تسجيل الأهداف، سجل 59 هدفًا في 52 مباراة، وأثبت أنه المهاجم الأكثر ثباتًا في العقد الأخير. ورغم تألقه، فاز ميسي بالجائزة بعد تتويجه بكوبا أميركا.

10. النرويجي إيرلينغ هالاند (2023)

سجل 52 هدفًا مع مانشستر سيتي وقاده لثلاثية تاريخية، وكان من أقوى المرشحين للكرة الذهبية. لكن إنجاز ميسي مع الأرجنتين في مونديال قطر رجح كفته للمرة الثامنة في مسيرته.

لقد صنعت هيمنة ميسي ورونالدو على جائزة الكرة الذهبية تاريخًا استثنائيًا في كرة القدم، لكنها في الوقت ذاته حرمت أسماءً لامعة من التكريم المستحق.

ومع بزوغ جيل جديد بقيادة إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي ولامين جمال، يبدو أن السنوات المقبلة قد تشهد وجوهًا جديدة على عرش الجائزة، بعد أن أسدل "البرغوث" و"الدون" الستار على حقبة لن تتكرر بسهولة.

Topics

Related news