إسبانيا تتوج بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد انتصار تاريخي على الأرجنتين

إسبانيا تتوج بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد انتصار تاريخي على الأرجنتين

توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه الثمين على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد، وذلك بعد التمديد للشوطين الإضافيين في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب نيويورك نيوجيرسي.

لم يكن هذا الانتصار مجرد تتويج كروي عابر، بل كان حكاية ملحمية بطلها المهاجم فيران توريس، الذي تحول من لاعب محاط بالشكوك والانتقادات إلى بطل قومي دخل تاريخ الكرة الإسبانية من أوسع أبوابه.

شهدت النسخة الأطول في تاريخ المونديال تقلبات دراماتيكية ولحظات فارقة، تجسدت بوضوح في مسيرة مهاجم نادي برشلونة خلال البطولة.

بدأت رحلة توريس بمشاركته أساسياً في المواجهة الأولى أمام الرأس الأخضر، لكن التعادل السلبي وفشله في التسجيل كلفاه فقدان مكانه في التشكيل الأساسي لصالح خيارات أخرى.

ورغم تفوق إسبانيا في المباراة التالية أمام السعودية بأربعة أهداف نظيفة، فإن عدم احتساب هدفه في الوقت بدل الضائع، ورصد العدسات له وهو يترجى الحكم لاحتساب الهدف الذي أُلغي بداعي التسلل، أظهر مدى بحثه عن الثقة المفقودة ورغبته القوية في طرد الشكوك التي بدأت تتسلل إليه.

يعرف عن توريس حسه التهديفي العالي، لكنه يمر أحياناً بفترات من الشك في الذات. ورغم الانتقادات اللاذعة التي واجهها خلال المونديال، أبدى اللاعب صموداً واستجابة مذهلة للضغوط.

قال توريس بعد النهائي إن المصير محدد مسبقاً، وإن البطولة بمثابة سباق ماراثون طويل يتطلب الاستمرار في العمل الشاق للوصول إلى الهدف المنشود.

تجلى التحول الكبير في دور البديل الحاسم حين احتاجته بلاده في الأوقات الحرجة؛ ففي مواجهة البرتغال الصعبة ضمن دور الـ16، نجح توريس فور دخوله في صناعة هدف الفوز القاتل لزميله ميكيل ميرينو، مما أهل إسبانيا إلى دور الثمانية.

وجاءت اللحظة الخالدة في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، حيث أحرز هدف التتويج التاريخي في الشوط الإضافي الثاني، ليحفر اسمه بحروف من ذهب بجانب أسطورة الكرة الإسبانية أندريس إنييستا، صاحب هدف حسم مونديال عام 2010.

حصد توريس جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، مؤكداً بعد اللقاء أن الهدف نفسه لم يكن همه الأكبر بقدر التمسك بكأس العالم وتحقيق حلم 47 مليون إسباني وقفوا خلف الفريق.

وأضاف أن مواجهة الأرجنتين بوجود نجم بحجم ليونيل ميسي تنطوي دائماً على ضغوط وهواجس كبيرة، إلا أن المنتخب الإسباني تمسك بفلسفته وأسلوب لعبه الخاص حتى الرمق الأخير.

Topics

Related news