جدل تحكيمي في مباراة ريال مدريد وإشبيلية
شهدت مباراة ريال مدريد وإشبيلية العديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، مما أثار غضب لاعبي ومدرب الأخير.
تغلب ريال مدريد على إشبيلية بنتيجة 2-صفر في المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن الجولة السابعة عشر من الدوري الإسباني، وهي المباراة الأخيرة للفريقين في العام الحالي.
في الدقائق الأخيرة من المباراة، احتسب حكم الساحة أليخاندرو مونيز رويز ركلتي جزاء لصالح ريال مدريد، إلا أنهما ألغيتا بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR).
أشار الحكم إلى علامة الجزاء بعد اعتقاده بوجود تدخل من أوسو، لاعب إشبيلية، على جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، لكنه تراجع عن قراره بعد مراجعة الفار.
وشرح حساب "أركيفو فار" على منصة إكس الحالة بالقول: "أوسو لمس الكرة بوضوح ثم لمس بيلينغهام لمسة خفيفة، لم تكن ركلة جزاء".
وأضاف: "اضطر الحكم إلى مراجعة تقنية الفيديو المساعد لتصحيح قراره".
بعد دقيقة تقريبًا، قام حكم الفيديو المساعد بتصحيح قرار رويز للمرة الثانية، بعدما احتسب الأخير ركلة جزاء أخرى لريال مدريد بعد تعرض رودريغو للعرقلة.
وشرح الحساب الإسباني: "قام سو بعرقلة رودريغو خارج منطقة الجزاء بقليل، وتدخل الفار مرة أخرى لتغيير قراره"، واصفًا أداء الحكم في الشوط الثاني بأنه "كارثي".
في الشوط الأول، تدخل ماركوس تيكسيرا (ماركاو) مدافع إشبيلية بعنف على رودريغو من خارج منطقة الجزاء، وطالبت جماهير ريال مدريد بطرده، لكن الحكم اكتفى بالبطاقة الصفراء.
واتفق أركيفو فار والخبير التحكيمي إيتورالدي غونزاليس مع قرار حكم الساحة، حيث قال الأخير: "كان التدخل قويًا، لكن مدافع إشبيلية لم يضغط بقوة على قدم رودريغو، لو كان الدوس أقوى لكان هناك حاجة لتدخل الفار".
أما أركيفو فار، فشرح الحالة بالقول: "قلب دفاع إشبيلية اندفع بقوة لكنه لم يلمس اللاعب البرازيلي مباشرة، وقد أشهر الحكم البطاقة الصفراء لماركاو لأنه كان تدخلاً متهورًا وليس خطأ جسيمًا".
من جهة أخرى، طالب إشبيلية هذه المرة بإشهار البطاقة الصفراء الثانية لرودريغو وبالتالي طرده بعد تدخله على ماركاو.
حصل رودريغو على بطاقة صفراء أولى في الدقيقة 40 بعد ادعائه السقوط داخل منطقة الجزاء، وبعدها بدقائق ارتكب مخالفة على ماركاو كان من الممكن أن تعاقب ببطاقة صفراء ثانية، إلا أن ذلك لم يحدث.
قال إيتورالدي عن هذه الحالة: "لقد ثبّت رودريغو مسامير الحذاء على قدم ماركاو، كان يجب أن يُنذَر".
وأضاف: "لم يذهب إلى الكرة، إنها بطاقة صفراء وهي الثانية. رودريغو لا يقصد ذلك، لكن في مثل هذه الحالات يتحصل اللاعب على بطاقة صفراء".
في الوقت نفسه، قال حساب أركيفو فار: "كان ينبغي أن يحصل رودريغو على بطاقة صفراء ثانية بسبب تدخله العنيف، وبالتالي طرده من المباراة".
بعد نهاية المباراة، عبر ماتياس ألميدا، مدرب إشبيلية، عن استيائه من قرارات الحكم، معبرًا عن استغرابه من احتساب ركلتي جزاء خلال دقيقتين.
قال: "لم أرَ في أي وقت أن يتم احتساب ركلتي جزاء خلال دقيقتين. هل كان هناك استعجال؟ لا أقول إن ريال مدريد استفاد من ذلك، ليكن هذا واضحًا. أنا أعترض على تحكيم هذه المباراة".
وأضاف المدرب الذي طُرد في الاستراحة بين شوطي المباراة بعد حصوله على بطاقتين صفراوين بداعي الاحتجاج: "نحن نعيش في عالم يفتقر إلى الاحترام. إذا كان داخل تلك الميكروفونات التي يمتلكها الحكام والتي يستطيع الجميع الاستماع إليها، أي قلة احترام مني أو سوء أدب، فليظهروها".
تابع غاضبًا: "أنا شخص لدي قيم ولا أتنازل لأحد. تكلمت مع الحكم باحترام وأتمنى أن يستمعوا إلى التسجيلات الصوتية. أنا لست مهرجًا في سيرك، لدي تاريخي في كرة القدم".
وزاد: "نحن نحول الرياضة إلى شيء من الاستبداد، يؤلمني كثيرًا أن أقول هذا، لكن إن لم أفعل اليوم سيبدو وكأنني طُردت لأنني شتمت أو قلت شيئًا مسيئًا. في مرحلة ما سيتعين عليهم إيقاف حكم لأنهم يديرون المباريات بشكل سيئ".
بدوره، انتقد اللاعب الفرنسي لوسيان أغومي أداء الحكم بشدة، قائلاً: "دخلنا المباراة من أجل اللعب بأسلوبنا، ثم حدثت الكثير من الأمور. وبخصوص التحكيم، فمن الأفضل أن ألتزم الصمت، لأنني قد أقول أشياء من الأفضل عدم قولها".
وأضاف في تصريحات أبرزتها صحيفة ماركا الإسبانية: "الأمر يتكرر كل عام. نحن نأتي لنلعب بطريقتنا، لكن هناك أمور لا نتحكم فيها. نحاول داخل الملعب، لكن هناك قرارات رآها الجميع، لكن لا بأس، أنا سعيد بزملائي وبما قدمناه اليوم".