لحظات خالدة في تاريخ كأس العالم

لحظات خالدة في تاريخ كأس العالم

منذ انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، لم تُسجل حكاية البطولة فقط من خلال النتائج والأبطال والأرقام القياسية، بل أيضًا عبر مجموعة من الصور التي نجحت في تجسيد لحظات تاريخية كاملة. أصبحت بعض اللقطات مرادفًا لأحداث معينة، حيث يستعيد المشجعون القصة كاملة بمجرد رؤيتها.

على مر تاريخ المونديال، التقطت عدسات المصورين لحظات غيرت مسارات لاعبين ومنتخبات، بدءًا من ظهور أساطير اللعبة، وصولاً إلى لحظات الانتصار التي توجت أجيالًا كاملة، مرورًا بالجدل والخيبة والانكسار. وبين آلاف الصور التي خرجت من ملاعب كأس العالم، تبقى بعض اللقطات حاضرة بعد عقود لأنها تحمل أكثر من مجرد مشهد رياضي؛ إنها تحمل قصة إنسانية كاملة.

في هذه الرحلة، نستعرض 10 صور خالدة صنعت جزءًا من هوية كأس العالم، ونتذكر تفاصيل المباريات والظروف التي جعلتها تتحول إلى أيقونات عالمية.

كأس العالم: المكسيك 1986

الدور: ربع النهائي

المباراة: الأرجنتين × إنجلترا

النتيجة: الأرجنتين 2-1 إنجلترا

الملعب: أزتيكا – مكسيكو سيتي

التاريخ: 22 يونيو 1986

بعد أربع سنوات من حرب الفوكلاند بين البلدين، حملت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986 أبعادًا سياسية وجماهيرية. كانت مباراة مشحونة، لكن ما حدث خلالها جعلها واحدة من أشهر مباريات كأس العالم.

في الدقيقة 51، ارتدت الكرة داخل منطقة الجزاء الإنجليزية، وخرج الحارس بيتر شيلتون لمحاولة إبعادها، لكن دييغو مارادونا سبق الجميع وسجل الهدف. احتسب الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف رغم احتجاج لاعبي إنجلترا بأن "الفتى الذهبي" استخدم يده، لتولد واحدة من أكثر الصور إثارة للجدل في تاريخ الرياضة.

أصبحت هذه الصورة تُعرف باسم "يد الرب"، وهو تعبير مارادونا عند سؤاله عن الهدف: "لم تكن يدي، بل يد الرب"، لتبقى مرتبطة بالجدل حول العبقرية وقرارات التحكيم.

المباراة شهدت أيضًا واحدة من أعظم اللقطات الفنية في تاريخ كرة القدم، عندما راوغ مارادونا نصف لاعبي إنجلترا وسجل الهدف الثاني الذي اختير لاحقًا كـ"هدف القرن"، مما جعل مواجهة أزتيكا مرتبطة بصورة مارادونا في أكثر حالاته تناقضًا.

كأس العالم: السويد 1958

الدور: النهائي

المباراة: البرازيل × السويد

النتيجة: البرازيل 5-2 السويد

الملعب: راسوندا – سولنا

التاريخ: 29 يونيو 1958

قبل مونديال السويد 1958، لم يكن العالم يعرف الكثير عن الفتى البرازيلي بيليه، لكن البطولة كانت شاهدة على ولادة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. دخل بيليه البطولة متأخرًا بسبب الإصابة، لكنه سرعان ما أصبح نجمها، فسجل هدفين في المباراة النهائية.

بعد صافرة النهاية، التقطت الكاميرات صورة بيليه وهو يبكي على أكتاف زملائه، في مشهد جسد حجم اللحظة بالنسبة للاعب شاب دخل عالم النجومية من أوسع أبوابه.

لم تكن الصورة مجرد احتفال بأول بطولة للبرازيل، بل كانت إعلانًا عن ميلاد اسم سيهيمن على كرة القدم لعقود.

كأس العالم: إسبانيا 1982

الدور: النهائي

المباراة: إيطاليا × ألمانيا الغربية

النتيجة: إيطاليا 3-1 ألمانيا الغربية

الملعب: سانتياغو برنابيو – مدريد

التاريخ: 11 يوليو 1982

دخلت إيطاليا نهائي مونديال 1982 بعد بداية متعثرة، لكنها تحولت تدريجيًا إلى فريق لا يمكن إيقافه. في النهائي، جاء الهدف الثاني في الدقيقة 69 عندما سدد تارديلي كرة قوية، ليكون احتفاله بعد الهدف من أكثر الصور شهرة.

كانت تلك الصرخة تعبيرًا عن مشاعر لاعب أدرك أنه على بعد دقائق من تحقيق حلم الطفولة.

كأس العالم: المكسيك 1986

الدور: النهائي

المباراة: الأرجنتين × ألمانيا الغربية

النتيجة: الأرجنتين 3-2 ألمانيا الغربية

الملعب: أزتيكا – مكسيكو سيتي

التاريخ: 29 يونيو 1986

شهد ملعب أزتيكا نهائيًا مثيرًا عندما التقت الأرجنتين وألمانيا الغربية، حيث كان الأرجنتيني دييغو مارادونا هو المحرك الرئيسي للمنتخب.

تقدمت الأرجنتين بهدفين، لكن ألمانيا الغربية عادت وسجلت هدفين لتتعادل. وفي الدقيقة 84، مرر مارادونا كرة حاسمة إلى خورخي بوروتشاغا الذي سجل هدف الفوز، ليمنح الأرجنتين لقبها الثاني.

بعد صافرة النهاية، جاءت الصورة التي أصبحت رمزًا لتلك البطولة: مارادونا يرفع كأس العالم وسط جماهير أزتيكا.

كأس العالم: إيطاليا 1990

الدور: دور الـ16

المباراة: الكاميرون × كولومبيا

النتيجة: الكاميرون 2-1 كولومبيا بعد الوقت الإضافي

الملعب: سان باولو – نابولي

التاريخ: 23 يونيو 1990

دخل منتخب الكاميرون مونديال إيطاليا 1990 كأحد المنتخبات المغمورة، لكنه حقق فوزًا تاريخيًا على الأرجنتين في المباراة الافتتاحية. كان روجيه ميلا، المهاجم المخضرم، أحد أبرز نجوم الفريق، وسجل هدفين في مواجهة كولومبيا ليقود منتخب بلاده إلى الفوز.

لكن الصورة التي بقيت في الذاكرة كانت احتفاله الشهير برقصته، لتصبح رمزًا للفرحة الأفريقية في أكبر مسرح كروي.

كأس العالم: الولايات المتحدة 1994

الدور: النهائي

المباراة: البرازيل × إيطاليا

النتيجة: 0-0 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، البرازيل تفوز بركلات الترجيح 3-2

الملعب: روز بول – باسادينا

التاريخ: 17 يوليو 1994

قبل نهائي مونديال 1994، كان روبرتو باجيو يحمل آمال إيطاليا. لكن بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي، لجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وكان باجيو بحاجة لتسجيل ركلة للبقاء في المنافسة.

Topics

Related news