مانشستر يونايتد يستعيد توازنه تحت قيادة روبن أموريم
بعد بداية متذبذبة للموسم، يبدو أن مانشستر يونايتد بدأ أخيرًا في استعادة توازنه ومستواه تحت قيادة المدرب البرتغالي روبن أموريم. قاد أموريم الفريق إلى سلسلة من الانتصارات المهمة، أبرزها أمام ليفربول وبرايتون، مما أعاد الثقة والأداء الجماعي إلى صفوف "الشياطين الحمر".
الثقة والمسؤولية بعد أزمة برينتفورد
بعد الهزيمة القاسية أمام برينتفورد في سبتمبر/أيلول الماضي، أدلى المدافع الهولندي ماتيس دي ليخت بتصريح مؤثر طالب فيه زملاءه بتحمل المسؤولية والتخلص من الأخطاء الفردية. وكانت هذه الدعوة بمثابة نقطة تحول داخل غرفة الملابس، إذ أعادت الانضباط والتركيز إلى الفريق، وخلقت روحًا جديدة من الالتزام الجماعي والروح القتالية.
حارس جدي وفلسفة جديدة في البناء
منذ إشراك الحارس الشاب سين لامنز لأول مرة أمام سندرلاند، تغيرت طريقة يونايتد في الخروج بالكرة، حيث يمتلك الدولي البلجيكي قدرة نادرة على اللعب بالقدمين، مما جعل ضغط المنافس أقل فاعلية. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الكرة الطويلة الموجهة إلى المهاجم بنيامين سيسكو سلاحًا إستراتيجيًا في طريقة أموريم.
وأوضح المدرب البرتغالي: "عندما تضغط الفرق رجلًا لرجل، تحتاج إلى كسر الضغط بالكرة الأولى، ولدينا الآن القوة لذلك". هذا التغيير أعاد البساطة إلى أسلوب يونايتد الهجومي، وقلل من الأخطاء الدفاعية أثناء عملية البناء.
ضغط أعلى ودفاع أكثر شجاعة
اعتمد أموريم على نهج أكثر عدوانية في الضغط العالي، مستفيدًا من سرعة ومرونة المدافعين مثل لوك شو، إلى جانب صلابة هاري ماغواير في العمق. وعن هذا يؤكد أموريم أن فلسفته تقوم على المرونة التكتيكية، وأضاف: "عندما نملك مدافعين قادرين على الضغط عاليا، نلعب للأمام بثقة أكبر. إذا فزنا بالكرة، لدينا لاعبون أمام المرمى قادرون على التسجيل من نصف فرصة".
هذا التحول الدفاعي جعل الفريق أكثر توازنًا وأكثر شجاعة في استعادة الكرة من مناطق الخصم.
انسجام هجومي بين أماد ديالو ومبويمو
بعد فترة صعبة عاشها أماد ديالو، عاد اللاعب الشاب بقوة، وشكل ثنائيًا رائعًا مع براين مبويمو. وأظهر الثنائي انسجامًا كبيرًا في التحولات الهجومية، وكانا حاسمين في الانتصارين على ليفربول وبرايتون. وأثنى أموريم على أداء الثنائي بالقول إنهما "يعملان كآلة، سريعان جدًا، متفاهمان بشكل ممتاز، ويغيران المراكز باستمرار. من الصعب جدًا الدفاع أمامهما".
مانشستر يونايتد اليوم ليس الفريق نفسه الذي عانى في بداية الموسم، وأصبح أموريم يعرف كيف يوازن بين الواقعية والطموح، مع حارس شاب بثقة كبيرة، ودفاع جريء، وهجوم متحرك، وبدأ مشروع المدرب البرتغالي أخيرًا يؤتي ثماره.
النسخة الحالية من يونايتد تبدو أكثر تماسكًا وأكثر إصرارًا على إثبات نفسها، ويحاول أموريم أن يعيد الفريق على 3 مراحل:
العودة إلى مكانه الطبيعي بين الستة الكبار في إنجلترا.
المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا.
المنافسة مجددًا على لقب البريميرليغ.
ويحتل مانشستر يونايتد حاليًا المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويستعد لمواجهة مضيفه نوتنجهام فورست غدًا السبت وسط ثقة عالية وأجواء إيجابية داخل غرفة الملابس.